• Thursday, 23 July 2026
logo

الدكتور ديندار زيباري: التظاهر حق مشروع للمواطنين ولكن لايجوز أن يكون لغرض إحداث الشغب

الدكتور ديندار زيباري: التظاهر حق مشروع للمواطنين ولكن لايجوز أن يكون لغرض إحداث الشغب
صرح الدكتور ديندار الزيباري رئيس اللجنة العليا للمتابعة والرد للتقارير الدولية لحكومة إقليم كوردستان بأن حكومة الإقليم تواجه تحديات صعبة نتيجة للوضع الإقتصادي الراهن وعدم إرسال حصة الإقليم من الميزانية العامة والحرب المفروضة عليها ضد تنظيم داعش الإرهابي الأمر اللذي جعل مهمة توزيع رواتب الموظفين من قبل الحكومة صعبة نسبياَ ألا أن حكومة الإقليم جهودها متواصلة في توفير رواتب الموظفين حسب الجهود و الإمكانيات المتوفرة لديها.

قال الزيباري في رده على منظمتي أمنستي انترناشنال و هيومن رايتس واج حول أحداث كوردستان الأخيرة وإتهام حكومة الإقليم بوجود قوات مسلحة تابعة للأحزاب السياسية بأنه وفي تاريخ 21/10/2015 صرحت منظمة هيومن رايتس واج وبأسم حكومة إقليم كوردستان بوجود إطلاق للعيارات النارية من قبل قوات مسلحة تابعة للأحزاب السياسية ضد المتظاهرين.

من الواضح إن تصريح هذه المنظمة لم تكن الأولى لها في إتهام حكومة الإقليم من خلال تحرير تقاريرها بإتهامات لا أساس لها من الواقع في إقليم كوردستان. لذا نحن نشك في حيادية هذه المنظمة وخاصة من واقع تقاريرها السابقة التي إتسمت بالطابع الطائفي والإنحياز للجهات المعادية لإقليم و شعب كوردستان. حيث أن هذه المنظمة تتهم حكومة الإقليم بوجود قوات مسلحة تابعة للأحزاب الساسية وهذا الإتهام بعيدعن الواقع لأن قوات حفظ الأمن في اقليم كوردستان تتكون من أجهزة الأمن والشرطة و قوات مكافحة الأرهاب وقوات البيشمركة وهذه القوات هي قوات نظامية رسمية تابعة لحكومة إقليم كوردستان حسب القانون.

نحن في حكومة الإقليم نأيد المتظاهرين في المطالبة بحقوقهم المشروعة كتأمين المعاشات والخدمات الأخرى ألا أنه وفي نفس الوقت نؤمن بأن تكون هذه المطالب ذات طابع سلمي بعيداً عن مظاهر الشغب والعنف وفي حدود قانون تنظيم المظاهرات لاقليم كوردستان رقم (11) لسنة 2010 ولكن الذي حدث في كوردستان هو تغيير إتجاه هذه التظاهرات لتأخذ مسار آخر أنتهى المطاف بها بهدم وحرق الأبنية والمؤسسات العامة.

قال الزيباري مضيفاً بأن إغلاق مكاتب KNN و NRT في أربيل بالإستناد إلى مصادرأمنية بانها كانت نتيجة لإجراء مقابلات مع مواطنين مدينة أربيل بدون إستخدام شعارات التعريف الخاصة بالقناتيين ومن جانب آخرخشية أن تؤدي هذه المقابلات إلى خلق حالة من عدم الإستقرار وتحريض المواطنين على أعمال الشغب والعنف وهذا يعتبر منافياً لقانون الصحافة و تعليمات البث الإذاعي في الإقليم في الوقت الذي يمر به الإقليم وهو يواجه تنظيم داعش الإرهابي إذ لا يبعد عن العاصمة أربيل سوى كيلومترات حيث هنئ هذا التنظيم المشاغبين وأسماهم بالمجاهدين الأمرالذي خلق حالة نفسية لعوائل الشهداء من قوات البيشمركة الذين ضحوا بدمائهم فدائاً للوطن محافظين على أمن واستقرار كوردستان حيث وصلت أعداد الشهداء من قوات البيشمركة إلى أكثر من (1300) شهيد و مايقارب (8000)جريح.

هذا وأضاف الزيباري بأن المؤسسات الأمنية في الإقليم قامت بإغلاق هذه المكاتب غي أربيل كتدبير إحترازي وبشكل مؤقت ولم يتم إلقاء القبض على منتسبيها وحافظت على سلامة أرواحهم حيث أنه كانت هناك مخاوف التحرش بهم وخشية من تكرار الأحداث التي تطورت إلى الحرق والهدم في حدود محافظة السليمانية في الآونة الأخيرة ولأن أربيل بكونها عاصمة الإقليم يقطنها عدد هائل من النازحين والمهجرين وتواجد القنصليات والممثليات العديدة للدول الأجنبية وشركات الإستثمار بالإضافة إلى تواجد العديد من وكالات الأمم المتحدة وفي حالة حدوث أعمال الشغب قد تؤدي إلى تهديد أمن وسلامة هذه الجهات.

ومن جانبه أشار الزيباري إلى أنه ولحد الآن شهدت العاصمة أربيل عدد كبير من التظاهرات السلمية التي وصلت أعداها إلى (98) مظاهرة من ضمنها تظاهرات الإستنكار التي لم تشمل حكومة الإقليم بشيئ ألا أنها رغم ذلك حافظت على سلامة وأمن المتظاهرين. أضاف رئيس اللجنة العليا للمتابعة والرد على التقارير الدولية لحكومة إقليم كوردستان من جانبه بأنه وحسب الإحصائيات المتوفرة لدى الجهات الأمنية وصلت الحصيلة النهائية لأحداث الشغب الأخيرة إلى (5) شهداء (3) في قضاء قلعة دزة و (2) في كلار بالإضافة إلى (50) جريحاً حيث قامت قوات الأمن و بأمر من السلطات القضائية في مناطق محافظة السليمانية بالقبض على (183) شخصاَ إنخرطوا في أحداث الشغب كانت أعمارهم لاتتجاوز السن القانونية ألا أنه تم الأفراج عنهم جميعاً و بكفالات.

ومن ناحية أخرى أكد الزيباري بأن الجهات الأمنية في العاصمة أربيل لاتزال ولحد الأن تحرس المقرات والمراكز التابعة للأحزاب السياسية كافة ولم يتم إستبعاد أي موظف حكومي تابع لأي مكون سياسي ماعدا بعض أعضاء الحكومة و البرلمان حفاظاَ على سلامتهم وبشكل مؤقت طالبين منهم عدم زيارة مدينة أربيل لحين صفاء الأوضاع وعودة الإستقرار السياسي في الإقليم.

وفي النهاية سلط الزيباري الضوء على أن مهاجمة المؤسسات و الأبنية العامة أو الخاصة لغرض خلق أعمال الشغب وتخريب الوضع الأمني وتهديد الأمن القومي و خاصة أن الإقليم يمر بحالة يرثى لها من تهديد تنظيم داعش الإرهابي ستتعامل معه حسب قانون العقوبات العراقي رقم (111) لسنة 1969 المعدل من مواده (220، 221، 222) وقانون تنظيم المظاهرات الكوردستاني رقم (11) لسنة 2010 و تكون العقوبة الحبس أو الغرامة.
Top