نيجيرفان بارزاني في بغداد غداً للاحتفاء بـ"يوم السيادة".. والبنتاغون يعلن رسمياً طي صفحة "العزم الصلب" بعد 12 عاماً
يصل رئيس إقليم كوردستان، نيجيرفان بارزاني، إلى العاصمة الاتحادية بغداد غداً الخميس، للمشاركة في المراسم الرسمية التي تقيمها الحكومة العراقية احتفاءً بالانتهاء الرسمي للمهام العسكرية للتحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، في خطوة استراتيجية تُنهي حقبة من الوجود العسكري المباشر دامت 12 عاماً.
البنتاغون:
نجاح "العزم الصلب" والانتقال للشراكة الثنائية بالتزامن مع ذلك، أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) في بيان رسمي، الإنهاء الكامل لعمليات "العزم الصلب" ضد تنظيم "داعش" في العراق، تنفيذاً للاتفاق المشترك الموقع بين واشنطن وبغداد في أيلول/سبتمبر 2024.
وأكدت الوزارة أن الخطوة تُوّجت بسحب القوات والمعدات العسكرية من قاعدة أربيل، معتبرة ذلك إعلاناً عن "نجاح المهمة العسكرية" بالقضاء على التنظيم كقوة ميدانية قادرة على تهديد الأرض، مشيرة إلى أن العلاقة ستتحول بالكامل إلى صيغة تعاون أمني ثنائي ومباشر تقوده الحكومة العراقية.
المسؤولية الكاملة بعهدة بغداد وأربيل
وشدد البنتاغون على أن المسؤولية الأمنية الكاملة لمواجهة أي تحديات —بما في ذلك ملاحقة الخلايا النائمة لداعش أو كبح الجماعات المسلحة التي تهدد السيادة— تقع الآن على عاتق الحكومة العراقية وقواتها الوطنية، بمشاركة حيوية من قوات البيشمركة والأجهزة الأمنية في إقليم كوردستان.
وفي سياق طمأنة الشركاء، جددت واشنطن التزامها بمواصلة تقديم الدعم الاستخباري والتدريب الفني للقوات العراقية لضمان عدم عودة التهديدات الإرهابية، مؤكدة دعمها لـ"عراق قوي ومستقل" يمثل ركيزة للتعاون الدبلوماسي والتجاري والأمني في المنطقة.
من "الدعم القتالي" إلى "القيادة الوطنية"
ويمثل هذا الانسحاب وإغلاق القواعد الأجنبية نقطة تحول تاريخية ينتهي معها الاعتماد العراقي على الإسناد الجوي والقتالي المباشر، ليدخل البلد مرحلة "القيادة الوطنية" لإدارة الملف الأمني وحماية الحدود والتصدي للتهديدات الداخلية، بالاعتماد على التنسيق المشترك بين الجيش العراقي وقوات البيشمركة.
