بارزاني في مراسم "تويوتا" بأربيل: جاهزون لمرحلة ما بعد التحالف الدولي.. وندعو بغداد لـ"العدالة المالية" والأطراف الكوردستانية لتسريع تشكيل الحكومة
أكد رئيس حكومة إقليم كوردستان، مسرور بارزاني، مضي الإقليم في استراتيجيته الهادفة إلى جذب كبرى الشركات العالمية وتنمية القطاع الخاص، معتبراً مشاريع شركة "تويوتا" الجديدة في أربيل رافداً حيوياً للاقتصاد المحلي ومحركاً لتوفير فرص العمل للشباب الكوردستاني.
جاء ذلك خلال كلمة له في مراسم وضع حجر الأساس لمشاريع شركة "تويوتا" اليابانية بالعاصمة أربيل، حيث شدد بارزاني على الأهمية القصوى التي توليها حكومته للقطاع الخاص باعتباره "المحرك الأساسي للتنمية". وأوضح أن الطموح لا يقتصر على الاستثمار في البنية التحتية، بل يمتد إلى نقل الخبرات والتكنولوجيا العالمية لتمكين الشباب من قيادة عجلة الإنتاج والتطوير الصناعي، مثمناً دور الشركات اليابانية ومؤكداً أن هذا التعاون يعكس الثقة ببيئة الأعمال المستقرة في الإقليم.
مرحلة أمنية جديدة وجاهزية "البيشمركة"
وفي الشأن الأمني، وصف رئيس الحكومة انتهاء مهام التحالف الدولي في العراق اليوم بـ"المحطة المفصلية"، مذكّراً بأن هذه القوات جاءت أساساً لمساندة بغداد وأربيل في دحر تنظيم "داعش" الإرهابي. ووجّه بارزاني شكره للولايات المتحدة ودول التحالف على دورهم في تدمير التنظيم، وتطوير قدرات قوات البيشمركة، وحماية أمن الإقليم والعراق.
كما طمأن بارزاني الرأي العام بالتأكيد على أن انتهاء مهام التحالف لا يعني قطع العلاقات، بل يمثّل انتقالاً إلى مرحلة جديدة من التعاون الأمني والسياسي والاقتصادي بصيغ تتناسب مع التطورات، مشدداً على أن القوات الوطنية من الجيش العراقي والبيشمركة في كامل أهليتها وجاهزيتها للتصدي لأي تهديدات مستقبلية.
الملف الاقتصادي والعلاقة مع بغداد
وعلى الصعيد الاقتصادي، دعا بارزاني إلى تعزيز التعاون بين أربيل وبغداد لمواجهة التحديات الناتجة عن التقلبات الإقليمية. وجدد التزام حكومة الإقليم بدعم الحكومة الاتحادية، معرباً في الوقت ذاته عن تطلعه بأن تلتزم بغداد بتنفيذ بنود الدستور وتحقيق "العدالة المالية" في توزيع المستحقات.
دعوة لإنهاء الانسداد السياسي وتفعيل البرلمان.
وفي رسالة سياسية داخلية حازمة، حثّ رئيس الحكومة القوى الكوردستانية على تغليب المصالح العليا للوطن على الحسابات الحزبية الضيقة. ودعا جميع الأطراف إلى التحلي بروح المسؤولية الوطنية والعمل السريع لتفعيل البرلمان وتسريع تشكيل الحكومة التي قال إنها "تأخرت كثيراً"، مضيفاً: "الشعب ينتظر من الأحزاب خطوات عملية لتشريع القوانين وتقديم الخدمات، وليس الاكتفاء بالشعارات".
واختتم بارزاني بالإشارة إلى الموقع الجيوسياسي الفريد لكوردستان في قلب سوق إقليمية واعدة تربط بين تركيا وإيران والدول العربية، مؤكداً استمرار الإقليم في أداء دوره التاريخي لتقريب المسافات الاقتصادية وتعزيز الاستقرار والازدهار في المنطقة.وأكد رئيس حكومة إقليم كوردستان، مسرور بارزاني، أن اكتمال انسحاب قوات التحالف الدولي من العراق لا يعني قطيعة مع الحلفاء، بل يمثل تحولاً طبيعياً نحو مرحلة جديدة من التعاون الثنائي المشترك، مشدداً على أن قوات البيشمركة والقوات الوطنية العراقية تمتلك "كامل الأهلية والجاهزية" للتصدي لأي تهديدات أمنية مستقبلية.
جاء ذلك خلال كلمة له اليوم الأربعاء، في مراسم وضع حجر الأساس لمشاريع شركة "تويوتا" بالعاصمة أربيل، حيث استذكر بارزاني المهمة الأصلية لوجود التحالف قائلاً: "هذه القوات جاءت أساساً لمساندة الحكومة العراقية وحكومة الإقليم في دحر تنظيم داعش الإرهابي". ووجّه رئيس الحكومة شكره للولايات المتحدة ودول التحالف على دعمهم في تدمير التنظيم، والمساهمة في تطوير قدرات قوات البيشمركة، وحماية أمن الإقليم والعراق.
صيغ تعاون جديدة.
وفيما يخص طبيعة العلاقات الأمنية خلال المرحلة المقبلة، أوضح رئيس الحكومة أن انتهاء مهام التحالف الدولي لا يعني بأي حال من الأحوال إنهاء العلاقات مع تلك الدول، مضيفاً أن الروابط ستنتقل إلى مرحلة جديدة وبصيغ تعاون مختلفة تتناسب مع التطورات الراهنة واحتياجات الدولة العراقية.
وعلى الصعيد الميداني، طمأن بارزاني الرأي العام حول القدرات الدفاعية الوطنية، مؤكداً أن قوات الجيش العراقي والبيشمركة في أعلى درجات الاستعداد لصد أي هجمات أو مخاطر قد تواجه كوردستان أو العراق في المستقبل.
مسؤولية تاريخية بعد الانسحاب
تأتي تصريحات مسرور بارزاني تزامناً مع انتهاء المهام القتالية للتحالف الدولي وإغلاق القواعد العسكرية الأجنبية في العراق، وهو ما أعلنت عنه بغداد بوصفه "يوم السيادة"، الأمر الذي يضع المؤسسات الأمنية العراقية والبيشمركة أمام مسؤولية تاريخية لسد الفراغ الأمني وتثبيت الاستقرار في مرحلة ما بعد التحالف.
ويعكس هذا الموقف حرص إقليم كوردستان على تحقيق التوازن بين سيادة القرار العراقي، والحاجة المستمرة لاستدامة التعاون مع المجتمع الدولي في ملفات التدريب، والتسليح، والقدرات الاستخباراتية، لضمان عدم عودة التنظيمات الإرهابية أو زعزعة الأمن في المناطق الحساسة.
