فلاح مصطفى يدعو الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى تقديم المزيد من المساعدات للاجئين والنازحين في إقليم كوردستان
هذا الإجتماع الذي نظمته الولايات المتحدة الامريكية ومنظمة التعاون الإسلامي واللجنة الدولية للصليب الأحمر الدولي. وخلال مشاركته في الإجتماع، قال فلاح مصطفى: نحن ندعم جهود الامم المتحدة والمنظمات الدولية العاملة معنا. ونحن بأمس الحاجة إلى أماكن السكن والمعونات الغذائية والأدوية ومستلزمات التربية وإطمئنان اللاجئين والنازحين، وإلا فان واجبات حكومة إقليم كوردستان ستكون أكثر صعوبة مما عليه الآن، فضلا عن الأوضاع المالية المتدهورة والتي بسببها تأخرت رواتب الپیشمرگه والموظفين لمدة ثلاث أشهر.
واضاف أيضاً ؛ حان الوقت أن يقوم المجتمع الدولي فعلياً بمساعدة اللاجئين والنازحين في إقليم كوردستان أكثر، وإلا ستتدهور أوضاعهم المعيشية نحو الأسوء. مؤكداً على أن إهمال اللاجئين من جانب المجتمع الدولي، سيجبر اللاجئين إلى اللجوء إلى الدول الغربية والضغط على أوربا مثلما نراه الآن بام أعيننا.
من جانبها قالت سارة سيوال وكيلة وزارة الخارجية الأمريكية لشؤون الأمن المدني والديمقراطية وحقوق الإنسان؛ أن اللاجئين لديهم مشاكل كثيرة لأن الأمم المتحدة فشلت في توفير الأموال اللازمة لهم في إقليم كوردستان والعراق. وأن حجم المشكلة تتطلب بأن يقوم المجتمع الدولي بتقديم مساعدات أكثر وخاصة وأن حكومتي إقليم كوردستان والعراق إحتضنتا أعداد كبيرة من اللاجئين والنازحين.
وأوضحت بأنه تم توفير نسبة 39٪ من المبلغ اللازم للاجئين والنازحين في العراق بشكل عام، وأن هذا المبلغ لا يكفي لسد الإحتياجات. وبخصوص المساعدات الحكومية للولايات المتحدة الأمريكية؛ أوضحت بان أمريكا ستخصص 56 مليون دولار إضافية للمساعدات الإنسانية لجميع انحاء العراق، وبذلك سيصل المبلغ الإجمالي للمساعدات الإنسانية الأمريكية إلى نحو 540 مليون دولار.
بعدها أعرب جاسم الجاف وزير الهجرة والمهجرين العراقي عن شكره لمنظمة الأمم المتحدة، وأكد على إستمرار مشكلة اللاجئين والنازحين بسبب عدم إستقرار الأوضاع الأمنية وهجمات إرهابيي داعش على العراق وسوريا.
من جهتها ثمنت المبعوثة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة لدى العراق السيدة ليسا گراندي عالياً دور حكومة وشعب كوردستان لفتح أبواب الإقليم بوجه المنكوبين ومساعدة اللاجئين والنازحين. وأضافت قائلة؛ بان حكومة إقليم كوردستان فتحت أبوابها أمام اللاجئين بالشكل الذي أدى إلى زيادة نسبة عدد سكان الإقليم إلى 50٪ .
وأضافت بأن حكومتي إقليم كوردستان والعراق قدمتا ما بوسعهما، لكن تعرضتا لأزمة مالية، علية فمن واجبنا مساعدتهم كاللازم وتقديم المعونات لهم.
ستيڤن أوبراين مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطواريء، والذي كان يدير الجلسة في الوقت نفسه، أعرب عن شكره وتقديره لجميع تلك الدول والمناطق التي فتحت أبوابها بوجه اللاجئين والنازحين وخص بالذكر الحكومة العراقية وحكومة إقليم كوردستان.
وخلال الإجتماع سلط ممثل إيطاليا الضوء على الأوضاع المتدهورة وتلك الكارثة التي تعرضت لها الفتيات والنسوة الأيزيديات على يد إرهابيي داعش. وبهذا الصدد قال أن إيطاليا ستبذل كافة الجهود لمساعدة إقليم كوردستان والعراق. وأضاف أن تلك الجرائم التي أُرتكبت بحق الفاتيات والنسوة الأيزيديات تقع في إطار الجرائم ضد الإنسانية.
كما جدد ممثل بريطانيا إلتزام بلاده بتقديم المساعدات للشعوب العراقية وحكومتي إقليم كوردستان والعراق، وقال أن بريطانيا خصصت 30 مليون دولار إضافية للاجئين والنازحين، وبذلك تصل نسبة المساعدات البريطانية منذ العام الماضي ولحد الآن غلى 120 مليون دولار.
من جانبها قالت زينب بنگورا الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة لشؤون مناهضة العنف ضد المرأة في مناطق الصراعات: أن العراق بحاجة إلى جواب سياسي وقانوني وأمني لهذه الأزمة الراهنة، لأن الإعتداء على النساء يجري بشكل منظم.
وأوضحت أن الآلاف من النسوة تم تهريبهن وتستخدم كسبايا ويتم الإتجار بهن في الأسواق، ودعت إلى تعويض عوائلهن، وأضافت بأنها إلتقت بممثلة عن الأيزيديين وقالت لهم بأنهم يواصلون جهودهم من أجل تحرير نحو 3000 فتاة وإمراة والمواطنين الأيزيديين الذين تم إختطافهم وأسرهم من قبل تنظيم داعش الإرهابي.
وفي سياق اللقاء أكد مسؤول المفوضية الأوربية للتعاون الإنساني وإدارة الأزمات على ضرورة تقديم المساعدات المالية الطارئة لضمان مساعدة اللاجئين والنازحين في العراق وإقليم كوردستان.
وفي ختام الإجتماع جدد فلاح مصطفى شكره وتقديره للولايات المتحدة الامريكية والأمم المتحدة وجميع تلك الحكومات والوكالات التي ساعدت اللاجئين، معرباً عن أمله من تطبيق ما طرح من آراء ووجهات النظر في هذا الإجتماع عملياً بشان المساعدات المالية والمعونات للاجئين وتنفيذها لأن الظروف المعيشية لهؤلاء اللاجئين والنازحين متردية جداً وهنالك مخاوف إلى إنتقال هذه المعاناة خارج الحدود.
يذكر أن مسؤول العلاقات الخارجية في حكومة إقليم كوردستان أجرى سلسلة من اللقاءات والإجتماعات على خامش زيارته الحالية إلى الولايات المتحدة الامريكية بهدف إيصال رسالة حكومة إقليم كوردستان وإطلاع المجتمع الدولي على أوضاع اللاجئين والنازحين في الإقليم والحصول على الدعم من أجل تعريف تلك الدرائم التي أُرتكبت بحق الكورد الأيزيديين والمكونات الأخرى كجينوسايد.
