لاجئو كوردستان سوريا في المانيا يشعرون بالسقم
يقول ناصر دبريسي "شعبنا يسلك طريق الموت لتحقيق حلمه، فحلمه يتمثل في اوروبا، هذه اوروبا، هذه الخيمة، لا يوجد شيء جيد هنا، شهدنا الكثير من المآسي على الطريق، وجل ما آمله أن اوصل صوتي لشعبي وأقول له إن اوروبا حلم كاذب، تخلى العديد عن نسائهم وأطفالهم وجياتهم للوصول إلى هذه الخيم، لاتأتوا إنه حلم كاذب".
ويشعر ناصر بالسقم لدرجة أنه يفكر في العودة إلى غربي كوردستان، لأن الانسان وكما يقول يموت مرة واحدة. ويتوجه يوميا آلاف اللاجئين إلى المانيا، وفاق الامر طاقاتها وحدّ من قدرتها على تخصيص مناطق وخدمات للاجئين أو العمل على ملفاتهم.
ومازال غالبية اللاجئين يتجرعون مرار الطريق الذي سلكوه، لكن الوصول إلى هناك أضاف هما جديدا إلى همومهم، وهو همٌ لا أحد يعلم كم سيطول.
ويقول جوباران "شهدنا الكثير من الويلات حتى وصولنا إلى هنا، شهدنا الموت بأعيننا، اعتقلتنا الشرطة الهنغارية في طريقنا، ليتنا متنا قبل الذي شهدناه، لقد وضعونا مع الحيوانات، عاملونا كالكلاب".
ويمضى قائلا "كنت أعتقد أنني سارتاح لدى وصولي المانيا، لكنني أقسم أن الوضع كان أسوأ، فالطعام قليل، ولم يتم تسجيل اسمائنا حتى الآن، وتمرض الاطفال، لم تكن لدينا ثياب جيدة لنرتديها، منحونا مبلغ 30 يورو وهو غير كافي لشراء أي شيء".
والمرضى في مخيم اللاجئين لايمكنهم مراجعة الاطباء، ولم يتم تسجيل أسمائهم ليتم نقلهم إلى المخيمات الدائمية الثابتة، التي يعدون فيها لاجئين وبإمكان أطفالهم الذهاب إلى المدارس حتى حين حصولهم على اللجوء.
وليلى التي هي ام لثلاثة أطفال تعاني من مرض شديد، لكن ليس بإمكانها التوجه إلى الطبيب، وتقول "لا توجد أدوية ولا يسمحون لنا بالذهاب إلى الطبيب، لايوجد شيء جيد، اطالب بالعمل على ملفاتنا بسرعة لكي نخرج من هذا المخيم، لماذا جئنا إلى هنا؟، لكي لا يذهب أطفالنا إلى المدارس؟".
ويقول اللاجئون إنهم تجرعوا المرار وشهدوا الموت بأعينهم حتى وصلوا المخيم، ولكنهم في المخيم فقدوا الامل في الحياة.
