• Thursday, 23 July 2026
logo

البيشمركة الذي سقى الداعشي الاسير يروي القصة

البيشمركة الذي سقى الداعشي الاسير يروي القصة
أحد مقاتلي البيشمركة تطوع بعدته وعتاده الشخصية ليقاتل تنظيم داعش في جبهات القتال منذ ان بدأت المعارك ضد التنظيم.

ورغم هذا ينهال بكاءً عندما كان يتحدث لشبكة رووداو عن القتل والمعارك لما يحمله من العاطفة والرأفة، وفي المعارك الاخيرة عندما هاجمت قوات البيشمركة على مواقع التنظيم جنوب كركوك، الاربعاء الماضي، وقع عدد من مسلحي داعش في الاسر، كان بيستون يساعد احدالاسرى بانسانية وبلطف، ويقول متأسفاً: "لم أستطع إنقاذه".

بيستون كلوراني، القيادي المتطوع في قوات البيشمركة، يروي قصته مع المسلح الذي وقع في الاسر، لرووداو، قائلا: "أثناء المواجهات أطلقت عليهم الرصاص فقتلوا جمعاً لكن احدهم كان لازال يتحرك، عندما تقربت منه كان يحمل رشاشتين واربع قنابل، وكمية من العتاد، طلب مني الماء فسقيته، وصنعت له ظلاً لاحميه من الشمس، لكن لم ينفع وفارق الحياة".

كلوراني، مسؤول فرع شاهرزور لجمعية مقاتلي البيشمركة المعوقين في كوردستان، هذه الجمعية قدمت 13 شهيداً و35 جريحاً في معارك ضد داعش، ويقول انه نجى من الموت 10 مرات خلال مسيرته التي على مدى 25 سنة.

ويقول بيستون كلوراني، "لو كنت اواجه الموت لأنقذته، لكنني لم أجد طريقاً، كنت افكر بانه شاب في ريع عمره زج به الى هذا المكان، فيجب ان اساعده، لكن لم يكن هناك طريقاً للعربات فكان يستحيل علينا نقله، ففارق الحياة".

يشار الى ان بيستون كلوراني متقاعد برتبة مقدم، قيادي متطوع من مدينة سيد صادق التابعة لمحافظة السليمانية، يشارك 1000 مقاتل من هذه المدينة في جبهات القتال، وقدمت المدينة 12 شهيداً و50 جريحاً. وفي عام 1990 فقد بيستون أحدى عينيه خلال احدى المعارك في الانتفاظة ضد نظام البعث، وفي عام 2003 اصيب في يديه اليسرى في معارك ضد مسلحي جند الاسلام، وأخيراً اصيب في انهيار منزل خلال معارك ضد تنظيم داعش، الا انه لا زال في ساحات القتال بسلاحه وجعبته ممتلئه برصاصات الدفاع.

"لا أرغب ان اقتل احداً" يقول بيستون، مضيفاً: "الحرب ملعونة لن تحصد منها غير الدمار، سألت المسلح الاسير لماذا تقتلوننا؟، بأي ذنب تقتلوننا؟، والان عندما أرى مقاطع الفيديو للمعارك وأرى أصدقائي فارقوا الحياة، أحزن كثيراً".

وكان ناشطون قد نشروا مقطع فيديو لبيستون كلوراني وهو يسقي مسلح من داعش وقع في الاسر متصوباً، ويقبل المسلح يد كلوراني، هذا المقطع أثار ضجة على مواقع التواصل الاجتماعي، وأغلب مغردي هذه المواقع أعتبروا ما قام به بيستون مع المسلح دليلاً على الانسانية والرحمة والرأفة التي يتسم بها الشعب الكوردي حتى مع أعدائه.
Top