• Tuesday, 06 October 2026
logo

كوجر ينتقد غياب التنسيق الحكومي بشأن موازنة 2027 ويكشف: حجمها 218 تريليوناً والعجز يخالف القانون

كوجر ينتقد غياب التنسيق الحكومي بشأن موازنة 2027 ويكشف: حجمها 218 تريليوناً والعجز يخالف القانون

وجّه عضو اللجنة المالية في مجلس النواب الاتحادي، جمال كوجر، يوم الاثنين 5 تشرين الأول/أكتوبر 2026، انتقادات حادة لوزير المالية بسبب انعدام التنسيق والتعاون مع اللجنة المالية البرلمانية. وبيّن كوجر أن الوزارة لم تزوّد النواب بأي بيانات رسمية حول مشروع قانون الموازنة العامة، مما اضطر أعضاء البرلمان إلى تتبع ومعرفة تفاصيلها عبر منصات التواصل الاجتماعي كبقية المواطنين.


وفي مقابلة حصرية : أشار كوجر إلى أن المكون الكوردي يشغل ما بين 65 إلى 66 مقعداً فقط في البرلمان الاتحادي، ويمثل أقلية عددية داخل اللجنة المالية، مستنتجاً أن آلية التصويت وحدها غير كافية لضمان وحماية حصة إقليم كوردستان. وبناءً على ذلك، دعا القيادة السياسية في الإقليم إلى التحرك لإبرام اتفاق حاسم ومسبق مع الأطراف السياسية المتنفذة في العاصمة بغداد ومع رئيس الوزراء الاتحادي، وذلك قبل إرسال مسودة القانون إلى البرلمان لتأمين وتثبيت حقوق كوردستان المالية.


وعلى صعيد الأرقام المالية المسرّبة، كشف عضو اللجنة المالية أن الحجم الإجمالي للموازنة المقترحة يقدّر بـ 218 تريليون دينار عراقي، مع تسجيل عجز مالي يصل إلى نحو 65 تريليون دينار، معتبراً أن هذا العجز يشكل مخالفة صريحة لنصوص قانون الإدارة المالية الاتحادي الذي يحظر تخطي العجز حاجز الـ 3% من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد.
وتابع كوجر موضحاً أن الموازنة تعول بشكل مفرط على النفط؛ حيث تشكل الإيرادات النفطية ما بين 88% إلى 92% من تمويلها. وأفاد بأن شركة تسويق النفط العراقية "سومو" قدمت مقترحاً لاحتساب سعر برميل النفط بين 53 و56 دولاراً، في وقتٍ تبذل فيه الحكومة الاتحادية مساعي لتثبيته في الموازنة بين 60 و70 دولاراً بغية تقليص الفجوة المتمثلة بالعجز المالي.


وفي سياق ذي صلة، نبّه كوجر إلى أن اعتماد سعر صرف يقارب 150 ألف دينار لكل 100 دولار أميركي يلقي بظلال سلبية مباشرة على الحركة التجارية في الأسواق، مما يتسبب في رفع أسعار السلع الاستهلاكية وفقدان موظفي الدولة لنحو 15% من القوة الشرائية لمرتباتهم.
ورغم هذه التحديات، طمأن كوجر بوجود إجماع وتوافق سياسي عام يقضي بعزل قوت المواطنين ورواتب موظفي إقليم كوردستان عن أي خلافات أو تجاذبات سياسية. وفيما يخص ملف تثبيت أصحاب العقود، لفت إلى أن حسم هذا الملف لا يمكن إنجازه بالكامل دفعة واحدة خلال عام واحد، مؤكداً أنه سيُنفذ بصورة تدريجية وعلى مراحل زمنية متعددة بناءً على الشواغر والحاجة الفعلية للوزارات الاتحادية.

 

 

 

 

Top