• Thursday, 23 July 2026
logo

محمد حاج محمود: تمديد رئاسة البارزاني لعامين اضافيين ضروري جدا

محمد حاج محمود: تمديد رئاسة البارزاني لعامين اضافيين ضروري جدا
قال سكرتير الحزب الاشتراكي الديمقراطي الكوردستاني، محمد حاج محمود، في مقابلة مع شبكة رووداو الاعلامية، إن من الضروري جدا تمديد ولاية رئيس اقليم كوردستان مسعود البارزاني لعامين اضافيين، محذرا من أن عودة الادارتين في الاقليم قد يسهل دخول داعش إلى كوردستان.

وأجرت شبكة رووداو مقابلة مع سكرتير الحزب الاشتراكي الديمقراطي الكوردستاني، محمد حاج محمود، أدناه النص الكامل للحوار:

رووداو: هل وصلت الاوضاع والمفاوضات السياسية خارج قبة البرلمان إلى طريق مسدود؟.

محمد حاج محمود: نعم، وصلت إلى طريق مسدود. فالمشهد يظهر أن لا أحد يرضى بكلام الآخرين. كما أن لا أحد يقبل بتحكيم الآخرين. لا أحد كان يرغب بحدوث الذي نراه الآن، لكن للاسف يبدو أن الامور خرجت عن مسارها، يجب أن تشعر جميع الجهات بالمسؤولية، وأن تعود إلى طاولة الحوار.

رووداو: أنتم قدمتم مشروعا، ما الذي طالبتم به؟.

محمد حاج محمود: تحدثنا عن ثلاث نقاط، خلاصة المقترحات المقدمة كانت مقبولة لدينا بشكل عام، لكننا طالبنا بتوافق متعدد الاطراف، في وقتها اتفقت الاحزاب الخمسة على أن يتم الاتفاق على المسائل فيما بينها، لكننا رأينا أن الامور بدأت تخرج عن بر الامان، لذلك فإن نتائج وخيمة ستتمخض عن كل أنواع الاحتكار.

رووداو: تقصد أن اتفاق الجهات لتشكيل الحكومة كان احتكارا؟.

محمد حاج محمود: نعم، فهكذا تم احتكار سلطات النفط والعائدات والبرلمان والمناصب الحكومية الاخرى، لم يتركوا شيئا للاطراف الاخرى، تسببوا في ازمة للامة. ولكننا في النقاط الاخرى من مشروعنا طالبنا بوضع نظام الحكم بيد الشعب إذا لم يحصل توافق، أن يقوم الشعب بالتصويت على النظام الذي يفضله، وإذا لم يتم ذلك فلنعلن إذن عن اجراء انتخابات مبكرة. واعتقد أن الانتخابات المبكرة ستحتاج على الاقل عاماً وخلال تلك الفترة ستهدأ الاوضاع، الامور تتجه حاليا نحو التردي، كل جهة اخرجت نصلها من غمده ورفعته عاليا. لا أحد يفكر في داعش وحرب تركيا والقصف التركي والمسائل المصيرية الاخرى، لا أحد يفكر في الازمة المالية والمشكلة الاقتصادية والمشاكل الاخرى.

فالوضع وصل الآن إلى طريق مسدود والحل لدى الاتحاد الوطني الكوردستاني والحزب الديمقراطي الكوردستاني. وإذا توصلا إلى نتيجة سيتم حل الموضوع، لأن الجهتين لديهما قوات وبيشمركة وآسايش، حينها يستطيعان اقناع الاطراف الاخرى بالاتفاق أو بالإجبار. وأعتقد أن الحل لدى هذين الطرفين فقط.

رووداو: ولكن بعد المشروع الذي تقدم به برهم صالح، تبين أن الاتحاد الوطني الكوردستاني منقسم إلى قسمين، قسم من قادته يصر مع كتلة التغيير، على مشروع البرلمان، والقسم الآخر يؤكد على الاصلاح؟.
أتمنى ألا تصل الامور إلى مرحلة الخطر

محمد حاج محمود: صحيح، هكذا هو الوضع في الاتحاد الوطني الكوردستاني، فالاخ كوسرت رسول النائب الاول للامين العام للاتحاد له رؤاه ويدعم مشروع الدكتور برهم، ما زالت هناك اتصالات وتبادل في الرأي، وأتمنى ألا تصل الامور إلى مرحلة الخطر.

رووداو : هل يمكن أن تتوقع كيف ستكون الامور بعد العشرين من آب؟.

محمد حاج محمود: جميع الاحداث متعلقة بالاتحاد الوطني والحزب الديمقراطي. وإذا توصل الطرفان إلى نتيجة فهذا شيء جيد. وإلا فإن نتائج سيئة ستواجهنا، وعودة الادارتين موضوع آخر.

رووداو: تقرير الادارتين سهل هكذا؟.

محمد حاج محمود: ليس سهلا، لكن ما الذي ستفعله إذا فرضه الواقع عليك؟، النتيجة واضحة عند وصول الامور إلى نقطة اللاعودة ستعود مسألة الادارتين.

الولايات المتحدة لن تقدم الاستقلال على طبق للكورد

رووداو: تبين أن الامريكيين والبريطانيين يلتزمون جانب الصمت في الاوقات الحساسة، أليس لديهم دور؟.

محمد حاج محمود: قلنا من قبل إن الولايات المتحدة لن تقدم الاستقلال على طبق للكورد. ولن تحل المشاكل الداخلية. على القادة الكورد أنفسهم تجنب تعريض المكتسبات للخطر. الولايات المتحدة تبحث فقط عن مصلحتها، الامة التي لا تستطيع الشعور بمصيرها ومشاكلها لا يجوز أن تنتظر امريكا.

رووداو: داعش فرح بالوضع في كوردستان؟، هل يبحث عن الفرص؟.

محمد حاج محمود: إذا عادت مسألة الادارتين لا سمح الله، فبلا شك سيشكل ذلك فرصة جيدة لداعش، لأن جبهات القتال أيضا ستنقسم إلى قسمين، بيشمركة الاتحاد الوطني والحزب الديمقراطي مازالوا مختلفين، والقوات حزبية ويشرف عليها الحزبان، حينها سيسهل على داعش دخول كوردستان، ولن يبقى للبيشمركة أي فاعلية أو قوة حينها.

رووداو: معناه أن القادة الكورد سيفقدون هذه الفرصة؟.

محمد حاج محمود: قلت من قبل إن الواقع يفرض ذلك، ستصبح هناك جبهتان وقوتان منفصلتان، حينها يفقد الكورد قوتهم في مواجهة داعش.

رووداو: ما الخطوة الاخيرة للبارزاني باعتقادك؟.

محمد حاج محمود: البارزاني أصدر رسالة دعا فيها جميع الاحزاب بكل وضوح لعقد اجتماع لاتخاذ القرار. وأرى أن البارزاني اتخذ خطوة إلى الامام، بقي الامر رهن بالاطراف السياسية، وما إذا كانت ستستجيب للدعوة أم لا.

رووداو: ما الذي سيحدث بعد 20 آب، هناك أحاديث عن أن رئيس البرلمان سيحل محل رئيس اقليم كوردستان بشكل وقتي؟.

محمد حاج محمود: لا اعتقد أن رئيس البرلمان سيحل محل رئيس اقليم كوردستان، لن يحدث شيء كهذا، لكن الوضع قد يستمر على ما هو عليه حتى حين الوصول إلى حل.

رووداو: حركة التغيير مصرة على المشروع، والاتحاد الوطني والاتحاد الاسلامي ينتظران موقف التغيير، والحزب الديمقراطي يصر على موقف، في هذا الوضع هل تتأمل الوصول إلى توافق؟.

محمد حاج محمود: لا يشترط تمسك جميع الاطراف بموقفها، فالتغيير سيبقى على موقفه، على الرغم من أنني لا اعلم كيف اتفق التغيير والحزب الديمقراطي وعلام اتفقا، لكن رئيس اقليم كوردستان دعا الاطراف إلى الاجتماع لتقول الاحزاب كلمتها وجها لوجه.

رووداو: ألم تجتمع الاحزاب سابقا؟، ما الذي سيقوم هذا الاجتماع بإعادة احيائه؟.

محمد حاج محمود: سيكون هذا الاجتماع مختلفا، لأن الامور وصلت إلى مرحلة حساسة، وبإمكانهم حلها إذا أرادوا ذلك. أعتقد أن هذا الاجتماع سيكون مثمرا.

رووداو: ما هي آخر محاولة تحكيمية؟.

محمد حاج محمود: مازال الحديث جاريا عن المشروع الذي تقدم به برهم صالح، لأن الاخ كوسرت رسول يدعمه، وكلاهما نائبان للامين العام للاتحاد الوطني، لكن قد تتم اعادة صياغة المشروع، وإذا طرأ شيء مناسب يجب اتخاذ خطوات جيدة تجاهه.

رووداو: هل لدول الجوار دور في تكبير حجم المسألة؟.

محمد حاج محمود: لا اعلم أي دولة سأحدد، لكن من المهم أن نتحدث عن أن الكورد هم أساس الموضوع، هم أصحاب الأزمة، وهم بأنفسهم يجب أن يحلوا المسائل، اعتقد أنه يجب على الكورد أن يعالجوا داءهم بأنفسهم.

رووداو: هناك رؤية اخرى تقول إن البارزاني كان بإمكانه صنع تاريخ كبير لنفسه، وأن يتخلى عن المنصب؟، هل فقد البارزاني تلك الفرصة؟.

محمد حاج محمود: أنا اعتقد أن ذلك عائد إلى الاخ مسعود، لكن في الوقت الراهن لا ننسى أننا في قتال ولدينا مشاكل كثيرة وتركيا تهجم ومصابو زاركلي مازالت جروحهم ندية. من الضروري والضروري جدا أن يبقى البارزاني لعامين اضافيين، فمدة عامين ليست بالطويلة إذا أرادت الاطراف أن تتفق.

بغداد مرتاحة كثيرا بلا شك للوضع الحالي في كوردستان

رووداو: يبدو أن بغداد والاطراف الشيعية فرحة برؤية الكورد مختلفين فيما بينهم؟.

محمد حاج محمود: بغداد مرتاحة كثيرا بلا شك للوضع الحالي في كوردستان، وأنا لدي شكوك في الاصلاحات، وأرى أنها فرصة قد تستغلها بغداد لتصفية بعض الامم، لأنها تعرف أن الكورد لديهم مشاكل داخلية. ولماذا نعتب، فوسائل اعلامنا لا تتحدث عن جبهات القتال والبيشمركة، من الذي يتحدث عن الصواريخ الموجهة للبيشمركة يوميا؟، من الذي يتحدث عن الاسلحة الكيماوية المستخدمة ضد البيشمركة، من الذي يتحدث عن الجوع وانعدام الرواتب والحر؟.

رووداو: لماذا وقع الحزب الديمقراطي لوحده؟، هل هذا نتاج لأخطائه؟.

محمد حاج محمود: الحزب الديمقراطي ارتكب الكثير من الاخطاء في الكابينة الحكومية الثامنة لاقليم كوردستان، لم يتمكن من قراءة ما يواجهه بشكل جيد، لم يستطع حل المشاكل، كل الخلافات وضعت على كتف الاخ مسعود وهو يدفع ضريبتها، البارزاني أصبح مستهدفا في هذه المعمعة، وهذا بلا شك سببه السياسة الخاطئة للحزب الديمقراطي.
Top