حكومة اقليم كردستان تشارك في الدورة (55) للجنة لمناهضة التعذيب
و قدم كل من السيد الدكتور. عبدالكريم شلال نائب وزير حقوق الانسان في الحكومة الاتحادية والدكتور ديندار زيباري نائب مسؤل العلاقات الخارجية لشؤن المنظمات و رئيس لجنة المتابعة و الرد عن التقارير الدولية في مجلس وزراء حكومة اقليم كردستان كلمتين في الجلسة الافتتاحية للمناقشات، زيباري سلط الضوء على جهود حكومة اقليم كردستان لمناهضة التعذيب و صون حقوق الوقوفين حسب المعايير و مبادئ حقوق الانسان.
زيباري شدد في كلمته على اهمية الحد من التعذيب بوصفها منافيا لحقوق الانسان و قال في هذه الصدد: نحن في حكوومة اقليم كردستان و من منطلق الايمان بالحقوق و الحريات التي وهبها الله للانسان، نعتبر النعذيب بكافة اشكاله و اساليبه منافيا لحقوق الانسان، لذا نعلن التزامنا بالمبادئ التي وضعتها الامم المتحدة و تحفظ حقوق و كرامة الانسان و عليه و بموجب القوانين و تعليمات وزارة الداخلية في حكومة اقليم كردستان يُمنِع َ استخدام اية وسيلة من وسائل التعذيب و اي موظف في وزارة الداخلية و الاجهز الامنية و الاسايش ايا كانت درجته يستخدم التعذيب ضد الموقوفين او المتهين او المحكومين لغرض الحصول على المعلومات و الاعترافات القسرية، يعاقب حسب المادة (19) من الدستور العراقي الدائم.
رئيس لجنة المتابعة و الرد عن التقارير الدولية في مجلس وزراء اضاف في كلمته: يحق لاي متهم او مشتبه به سواء كان في مرحلة التحقيق او المحاكمة، يحق له ان يرفع دعوى في وزارة العدل، وزارة الداخلية، رئاسة الادعاء العام او الهيئة المستقلة لحقوق الانسان في الاقليم ضد اي موظف من وزارة الداخلية و المؤسسات الامنية يتهمه باستخدام العنف المتعمد ضده و قد تم تشكيل العديد من اللجان للتحقيق في مثل هكذا اتهامات و في حال ثبوت تلك الاتهامات فان الجهات المختصة سوف تقوم بالاجراءات القانونية المناسبة لمرتكبي التعذيب.
زيباري اعلن عن استعداد حكومة الاقليم للتنيسق و مساعة وكالات الامم المتحدة و المنظمات الحكومية و العير حكومية المختصة بمناهضة التعذيب و زيارتهم لمراكز التوقيف و التسفير و مراكز الاصلاح لكي يطلعوا على احوال الموقوفين و المحكومين و التحقيق في وجود حالات التعذيب.
و في نهاية كلمته ابدى زيباري ترحيبه بانضمام العراق الى اتفاقية مناهضة التعذيب و قال: انضمام العراق الى هذه الاتفاقية تعتبر خطوة جريئة على الطريق الصحيح للدفاع عن حقوق الانسان، نحن في حكومة اقليم كردستان ملتزمون بما ستسفر عنها هذه المناقشات و نامل ان تكون ذا استفادة للجميع و سببا لتحسين صورة العراق في مسالة مناهضة التعذيب، خصوصا في هذه الاوقات الصعبة التي تعصف بالمنطقة بشكل عام.
كارلا ايدلينبوس رئيسة لجنة المسالة في شعبة العهود الدولية في مكتب المفوض السامي لحقوق الانسان و في كلمة مختصرة سلطت الضوء على اهمية مناهضة و مكافحة التعذيب و قالت: يجب على الدول الاعضاءفي الاتفاقية ان يلتزموا بمبادئ الاتفاقية و العمل على الحد من جميع انواع التعذيب الجسدي و النفسي و اية تصرفات تعتبر تعذيبا و في اية ظروف كانت.
من جانبها قالت السعدية بلمير (مغربية الأصل) -وهي عضو في لجنة المناقشة و التي تضم عشرة خبراء مستقلين- إن النظام القضائي في العراق بحاجة إلى إصلاح شامل، وأضافت أنه لا يمكن بناء الثقة على نظام قضائي ضل طريقه عن هدفه الأساسي.
يذكر ان العراق صادق على ميثاق الأمم المتحدة لمكافحة التعذيب في 2011، لكن جماعات حقوقية مثلمنظمة العفو الدولية تقول إن ممارسة التعذيب لا تزال منتشرة دون تغيير ملحوظ منذ تولى رئيس الوزراء حيدر العبادي السلطة خلفا لـنوري المالكي في أواخر 2014.
