تركيا تتعهد بمواصلة التصدي لمسلحي داعش
وقال رئيس الحكومة التركية أحمد داود أوغلو إن الغارات الجوية التي شنها الطيران الحربي التركي أمس، وهي الأولى من نوعها، "دمرت اهدافها تماما."
وكانت القوات التركية قد تبادلت اطلاق النار مع مسلحي التنظيم على الحدود مع سوريا يوم الخميس في اشتباكات اسفرت عن مقتل عسكري تركي واحد.
وفي وقت مبكر من يوم الجمعة، قامت الشرطة التركية بسلسلة من المداهمات استهدفت مسلحين من تنظيم داعش وكوردا اسفرت عن اعتقال 297 شخصا.
وتأتي هذه الاعتقالات بعد أن اعلن حزب العمال الكوردستاني أنه قتل اثنين من رجال الشرطة الأتراك يوم الاربعاء. ويدعي الحزب ان الشرطيين تواطأً مع داعش في التفجير الذي استهدف جمعا من الناشطين الكورد يوم الاثنين الماضي واسفر عن استشهاد 32 منهم.
وفي اسطنبول، قام اكثر من 5 آلاف من عناصر الشرطة بتفتيش 140 عقارا بحثا عن مشتبه بهم.
وقالت وكالة انباء الاناضول التركية الرسمية إن حملة الاعتقالات شملت ايضا العاصمة أنقره ومدينة ازمير وولاية اورفه القريبة من الحدود مع سوريا.
وشملت حملة الاعتقالات عناصر من جناح الشباب التابع لحزب العمال الكوردستاني المحظور علاوة على ناشطين يساريين من حزب جبهة التحرير الشعبي الماركسي.
وأكد الرئيس التركي رجب طيب اردوغان أن العملية الأمنية التي تستهدف المتشددين ستتواصل.
وكانت تركيا قد قالت إن طائراتها المقاتلة من طراز فـ 16 قد ضربت ثلاثة مواقع لداعش في سوريا.
وهذه هي المرة الاولى التي تعترف فيها تركيا بشن غارات جوية على اهداف في سوريا منذ بدأ التنظيم الارهابي تمدده في سوريا والعراق في عام 2013.
وقال التلفزيون التركي الرسمي إن الطائرات التركية لم تنتهك المجال الجوي السوري اثناء الغارات التي شنتها على قرية هافار الحدودية القريبة من بلدة كيليس التركية.
وقال رئيس الحكومة داود أوغلو "هذه عملية متواصلة ليست محدودة بيوم واحد أو منطقة بعينها. سنرد بالقوة الممكنة على كل تحرك يهدد تركيا."
وقال داود أوغلو إن تركيا مستعدة لارسال قواتها البرية عبر الحدود الى سوريا "اذا اقتضت الضرورة ذلك."
ومن المتوقع أن تصعد الولايات المتحدة من وتيرة الغارات الجوية التي تنفذها طائراتها الحربية ضد داعش بعد أن توصلت الى اتفاق مع الجانب التركي حول استخدام قاعدة انجرليك الجوية جنوبي تركيا في هذه الغارات.
وكان اتفاق بهذا المعنى قد أبرم في مكالمة هاتفية اجراها الرئيسان التركي والامريكي يوم الاربعاء الماضي.
