• Friday, 24 July 2026
logo

محاولات سلمية للكورد للانفصال عن العراق

محاولات سلمية للكورد للانفصال عن العراق
قال مسؤول العلاقات الخارجية في الحزب الديمقراطي الكوردستاني، هيمن هورامي، من واشنطن، إن العمل على استقلال كوردستان متواصل، وإن اربيل تبحث عن "انفصال ودي" مع بغداد، معتبرا أن انفصال كوردستان يسهم في اضفاء المزيد من الاستقرار إلى المنطقة.

وخلال مشاركته في ندوة حوارية نظمتها مؤسسة الشرق الاوسط في واشنطن، قال هورامي إن "هذه عملية، وفي طريقها إلى التحقق، ولا بد أن تحدث، سيتم تنظيم الاستفتاء قريبا، وأقصد خلال أقل من عامين، وسيكون الاستفتاء لجميع اهالي كوردستان"، مردفا "لنقولها علانية؛ العراق منقسم الآن".

وأوضح هورامي أن "الكورد يتفاوضون مع بغداد للانفصال سلميا، فنظام الحكم في الشرق الاوسط أثبت فشله، ويجب أن يكون الاساس نظاما جديدا مبنيا حسب الاثنيات الاجتماعية، ليكون نواة خارطة جديدة لمنطقة الشرق الاوسط".

وأضاف أن "أول عاصمة نتحاور معها هي بغداد، فبغداد مهمة بالنسبة لنا، نريد أن نفعل ذلك بسلمية، نريد أن نضفي المزيد من الاستقرار إلى المنطقة"، معتقدا أنه "حان الوقت ليعرف العالم حقيقة أنه يجب اعادة النظر في النظام الفاشل في العراق".

وبخصوص مشاركة الكورد في الحكومة العراقية الحالية، قال هورامي إن "هناك تمثيلا لكن لا توجد شراكة، وخير مثال على ذلك؛ سيطرة الشيعة على وزارة الدفاع"، مستطردا "للاسف لم تنفذ حكومة حيدر العبادي وعودها التي تعهدت لنا بتنفيذها، كما لم تنفذ وعودها التي منحتها للسنة".

وعن الموازنة المالية والاشكاليات بين اربيل وبغداد، قال هورامي إن "الكورد نفذوا ما عليهم، وهو ارسال 550 الف برميل نفطي يوميا، وواصلوا فعل ذلك لعدة أشهر، لكن بغداد لم ترسل حصة اقليم كوردستان من الموازنة المالية العامة للعراق البالغة 17%".

وشدد قائلا إن "بغداد تقول إنها لا تملك أموالا نقدية، لكن لديها أموالا للميليشيات الشيعية!، فكل عضو في الحشد الشعبي يتسلم 800 دولار، توجد أموال لهم ولا توجد للبيشمركة!".

وذكر هورامي أن "اقليم كوردستان في طريقه نحو الاستقلال الاقتصادي، لكي يستطيع مساعدة مواطنيه والنازحين المقيمين لديه".

ونفى أن يكون الكورد يسعون لتوسيع الحرب ضد داعش، قائلا "نحن لسنا توسعيين، المالكي كان كذلك، وقال صديق لي، كان قد انسحب بسلام من تلك المناطق: لولانا لكان داعش قد احتل كركوك وبعض المناطق الاخرى"، متسائلا "إذا اخلينا تلك المناطق من الذي سيملأ الفراغ الذي سنخلفه؟ داعش؟".

وتابع القول إن الكورد لا يحاربون داعش لانجاح مشروع استقلال كوردستان، "الحرب ضد داعش لا تعني أن الكورد يقاتلون من أجل الاستقلال، فالمسألتين مختلفتين تماما".

وحذر هورامي من أن القضاء على داعش لا يعني قصم ظهر الارهاب في الشرق الاوسط "حتى لو دحر داعش، لن يكون ذلك نهاية للارهاب في الشرق الاوسط، فداعش هو اعراض وباء كبير في الشرق الاوسط، وذلك الوباء يتمثل في النظام الفاشل في المنطقة، وفي أن حدود الشرق الاوسط لا تتلاءم والحقائق في المنطقة، تلك الحدود لاتعبر عن رغبات وتطلعات الشعوب".

ولفت إلى أن المناطق السنية لحق بها ضررا كبيرا بسبب عدم وجود قيادة سياسية، وهم يخشون مرحلة ما بعد داعش، "فالاستياء والتساؤل الذي يقض مضاجع السنة هو أيهما يختارون، داعش أم الميليشيات الشيعية!، يجب تطمينهم بأن مناطقهم ستدار من قبلهم في حال تحريرها".

كما ذكر هورامي أن اربيل وبعد انفصالها عن العراق، سيكون بإمكانها مساعدة السنة ليكون لديهم مستقبل أفضل، مطالبا واشنطن بانتهاج سياسة مستقلة تجاه الكورد، وأن تعترف بحقيقة أن حدود العراق تم خطها على مرة اخرى على يد شعب العراق.

وزاد أن "الولايات المتحدة حليف ثمين لنا، ولا نفعل أي شيء من دون استشارتها، لكن بالنسبة لها فالحقيقة هي أن العراق منقسم على ارض الواقع حاليا، وأي سياسة تنكر هذه الحقيقة والعراق المنكسر، فإنها لن تساعد في استقرار المنطقة".

واختتم قائلا "في المناطق الشيعية؛ يحارب الشيعة لرسم حدودهم بأنفسهم، ونحن نقاتل لنحافظ على حدودنا، لذا يتوجب على كل الجهات مساعدة السنة، ليتمكنوا بدورهم من حماية حدودهم".
Top