انضمام عدد من المتطوعين الاجانب إلى صفوف قوات البيشمركة
وكان كريس باعتباره من قوات المشاة في صفوف الجيش الامريكي، أكمل خدمتين عسكريتين في العراق، لكن الولايات المتحدة سحبت قواتها من البلاد في عام 2011، في ظل عدم الاستقرار والعنف.
ويقول سميث إنه عندما كان في كاليفورنيا؛ سمع من خلال وسائل الإعلام عن داعش وحملته الوحشية للسيطرة على العراق وسوريا، ولأنه يمتلك خبرة عسكرية قرر تقديم المساعدة، خاصة عندما علم بأن الكثير من الامريكيين سبقوه في التطوع للقتال مع قوات البيشمركة.
وأمضى سميث حتى الآن ثلاثة أشهر مع البيشمركة، وتحدث عن تجاربه معها قائلا إن "القوات الكوردية حديثة العهد، لكنها بحاجة إلى المؤن والامدادات، لديها الروح العالية للدفاع عن بلدها وشعبها، لأن الكورد يهتمون حقا بالكورد".
وأوضح سميث أن "الكثير من عناصر القوات الكوردية (البيشمركة) لم يتسلموا رواتبهم منذ شهرين، وعندما سألتهم كيف تفعلون ذلك من دون المال، قالوا لي: نحن لا نقاتل من أجل المال، بل شاركنا من أجل كوردستان، وعند سماعي ذلك شعرت أنني في المكان الصحيح ومع الشخص الصحيح، لأن الشعب الكوردي هم مجموعة من الناس تحاول فعل الشيء الصحيح".
وعن موقف اهله واصدقائه عند علمهم بسعيه للمجيء إلى كوردستان، قال سميث إنهم "غضبوا علي قليلا في البداية، لم يريدونني أن آتي، وحاولوا جاهدين لايقافي لكنني جئت، ولكن بعد ذهابي إلى الديار قبل اسبوعين اخبرتهم عن الكورد واختلافهم عن المجاميع الاخرى في الشرق الاوسط، فكانوا أكثر دعما لي، حينها علموا أن الكورد هم أكثر الامم أمانا في الشرق الاوسط".
وحاول الشاب سميث جاهدا إقناع والديه وأصدقائه بأنه لم يكن مجنونا في سعيه للسفر إلى كوردستان، واعمد على حسابه المصرفي للحصول على تذكرة سفر ليستقل الطائرة إلى أربيل عاصمة إقليم كوردستان.
ووصل سميث إلى أربيل حاملا معه القليل من المال، من دون أي صلات، وهو غير قادر على التحدث باللغة الكوردية، لكنه بعد أيام من البحث والتفكير في ما اذا كان قد اتخذ القرار الصحيح، التقى عنصرا في قوات الآسايش، الذي ساعده على الاتصال بقوات البيشمركة.
وبعد مضي ثلاثة أشهر من مجيئه، يقيم سميث حاليا في قاعدة للبيشمركة في مخمور، 70 كم شرق اربيل، باعتباره متطوعا إلى جانب قوات البيشمركة، وهو حاليا يعمل جنبا إلى جنب مع 50 من رفاقه الكورد من دون أي أجر، ويرتدي زيا عسكريا وعلى ذراعه الايمن العلم الأمريكي، وعلى ذراعه الايسر علم كوردستان.
ومنذ انضمامه للبيشمركة، أصبح سميث صديقا للمقاتلين الآخرين، بضمنهم محمد صابر، وهو مواطن يبلغ من العمر 28 عاما من أهل اربيل، والذي يتقن التحدث باللغة الانكليزية قليلا، وقد ساعد صابر سميث على التكيف مع الحياة في الخطوط الأمامية لجبهات القتال.
وأراد سميث ايصال رسالة إلى اهله في الولايات المتحدة، قائلا "أنا أود أن يعلموا بأنني بخير هنا، وانا اعمل مع اناس يهتمون حقا بوطنهم وبفعل الشيء الصحيح، واعتقد أن هذا هو اهم شيء، أن تفعل الشيء الصحيح، أود أن اسلم على والدي وأخي وكل أصدقائي في كاليفورنيا وبنسلفانيا".
