مقترح جديد بخصوص النفط بين اربيل وبغداد
النفط يقسم العراق
نفد صبر حكومة اقليم كوردستان تجاه الحكومة الاتحادية وبدأت ببيع النفط بشكل مستقل اعتباراً من 1/7/2015.
ويرى رئيس لجنة النفط والغاز النيابية، اريز عبدالله، ان خطوة اقليم كوردستان تعد بداية لتقسيم العراق، قائلاً: "ربما تكون هذه الخطوة بداية الامر الذي طالما كان يخشاه العراقيون".
وحذرت حكومة اقليم كوردستان الحكومة الاتحادية بعدم تسليم نفطها الى الاخيرة وبيعه بشكل مستقل مالم تلتزم الاخيرة بالاتفاق الموقع بين الجانبين، وبالفعل بدأت بتصدير نفطها وبيعه بشكل مستقل بدءاً من شهر تموز الجاري.
الحكومة الاتحادية لم تبدي اي رد فعل تجاه هذه الخطوة، لكن حكومة الاقليم مطالبة داخليا بالاستمرار في بيع النفط عن طريق شركة تسويق النفط "سومو".
وطالب المكتب السياسي للاتحاد الوطني الكوردستاني، حكومة اقليم كوردستان، في بيان له: "بالرغم من ان الحكومة الاتحادية لا ترسل الميزانية ورواتب اقليم كوردستان الا انه يتوجب على حكومة الاقليم الاستمرار في بيع النفط عن طريق سومو، والالتزام بالاتفاق الموقع بين الجانبين".
وانتقد عضو لجنة النفط والغاز النيابية، النائب طارق كردي، بيان الاتحاد الوطني قائلاً: "بيان الاتحاد يعد بمثابة "الكيل بمكيالين"، لان قباد الطالباني هو نائب رئيس الحكومة في الاقليم، وهو مطلع على جميع تفاصيل الاتفاقية وما حصل في هذا الخصوص".
ويرى كردي ان بغداد هي التي دفعت حكومة الاقليم لهذه الخطوة، قائلاً: "ان حكومة اقليم كوردستان اجبرت على بيع النفط دون الرجوع الى بغداد، لان اقليم كوردستان ايضاً ملزمة بتدبير الرواتب والميزانية وتكاليف حرب داعش وتكاليف النازحين"، وأضاف: "لم تقرر اربيل الغاء الاتفاقية مع بغداد رسمياً لغاية الان".
وبحسب وزارة الثروات الطبيعية في حكومة اقليم كوردستان انها سلمت 54 مليون برميل من النفط الخام الى شركة سومو منذ بداية هذا العام، و24 مليون برميل من نفط كركوك.
وتحدث مقرر اللجنة المالية النيابية احمد رشيد عن المستحقات المالية لاقليم كوردستان من ميزانية 2015 للعراق، قائلاً: "بغداد ملزمة بدفع ترليون و 200 مليار دينار لاقليم كوردستان شهرياً، الا انها لم تلتزم بذلك".
ويقول طارق كردي ايضاً: "ارسلت بغداد هذا العام فقط ترليونين و285 مليار دينار الى اقليم كوردستان، في وقت كانت الاولى ملزمة بدفع سبعة ترليون و200 مليار دينار الى الاخير حسب الاتفاق الموقع بينهما، بالاضافة الى صرفها 500 مليون دينار لقوات البيشمركة".
وطالب مقرر اللجنة المالية النيابية، حكومة اقليم كوردستان بعدم التراجع عن قرارها في خصوص بيع النفط بشكل مستقل، عازياً ذلك الى ان "العراق يمر باضعف وضع، واذا استرجع العراق عافيته وقوته سيخلق مشاكل كبيرة للكورد"، مضيفاً: "هناك ثلاث مشاكل بين الكورد والعراق، الاقتصادية والارض والسلطة، وبهذه الخطوة يزيح الكورد احد اكبر هذه المشاكل الثلاث وهي المشكلة الاقتصادية".
ماهو المقترح الجديد؟
بخصوص مقترح جديد لحل المشكلة العالقة بين أربيل وبغداد، قال مستشار وزير المالية في الحكومة الاتحادية، فاضل نبي لرووداو، ان "هناك بعض المقترحات الجديدة بين اقليم كوردستان والحكومة الاتحادية، نأمل بان لا تؤدي علاقة النفط بين اربيل وبغداد الى الانقطاع النهائي".
وأوضح نبي ان "هناك مقترح بان يبيع اقليم كوردستان نفطه بشكل مستقل، وان تشارك في الميزانية السيادية للعراق"، مضيفاً: "تطالب بغداد، حكومة اقليم كوردستان بان تدفع جزءً من ميزانية كركوك لان الاخير يبيع نفط المحافظة ايضاً".
من المقرر ان تطلب اللجنة المالية النيابية من اقليم كوردستان التباحث مع بغداد في خصوص الميزانية السيادية للعراق، وقال نبي انه "يجب على اقليم كوردستان ان يبحث مع العراق بخصوص الميزانية السيادية، لان العراق يخصص 30% من الميزانية العامة للميزانية السيادية، ولا يستفيد الكورد منها"، مضيفاً: "الجيش سيادي، لكن نسبة الكورد في الجيش لا يتعدى 2%، لذا لا يستفيد الكورد من القروض الدولية التي حصل عليها العراق، وتسديد هذه القروض تكون من الميزانية السيادية، اذا لماذا يدفع الكورد لتسديدها؟".
