الخارجية الامريكية: البنتاغون سيدرب ثلاثة أفواج من البيشمركة
ووصل منسق الرئيس الامريكي لدول التحالف ضد داعش، جون آلن إلى اقليم كوردستان قبل يومين، وقال إن الولايات المتحدة حتى لو لم ترسل الاسلحة بشكل مباشر إلى الكورد، فإنه يجب ايصال المساعدات العسكرية لقوات البيشمركة.
وردا على سؤال لمراسل شبكة رووداو الاعلامية في واشنطن، نامو عبد الله، تعهدت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الامريكية، ماري هارف، بارسال مزيد من المساعدات العسكرية للبيشمركة.
وقالت هارف، "واصلنا ارسال المساعدات وزيادتها للبيشمركة، وكمثل على ذلك أعلن البنتاغون تدريب القوات العراقية في قاعدتي الاسد والتاجي وفي منطقتين اخريين، ووضع هذا البرنامج لتدريب 12 فوجا عسكريا عراقيا، ومن بينها ثلاثة أفواج من اقليم كوردستان، بما معناه أننا نقدم المعدات والاسلحة وجميع انواع المساعدات".
واجه المسؤولون في الادارة الامريكية مجموعة من الاسئلة حول الامن الوطني في الولايات المتحدة، خلال جلسة للكونغرس، وقال عضو الكونغرس عن ولاية فيرجينيا، جيري كونولي، "لم أرك تتحدث عن تقوية علاقاتنا مع البيشمركة والشعب الكوردي، ويبدو لي أنهم أحد حلفائنا العسكريين في الاقليم، لديهم قدرة عسكرية وهم بحاجة إلى مساعدات، لم لا؟ لم لم تتحدث عن ذلك؟".
وليس هذا الرجل صديقا للكورد بمفرده، ففي يوم الاثنين ارسل ثمانية سناترة امريكيين، من الحزبين الرئيسيين، رسالة إلى رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي طالبوا فيها بارسال مساعدات انسانية وعسكرية ضرورية لاقليم كوردستان.
ورأى الخبير في الشأن العراقي في إحدى المؤسسات الفكرية الأمريكية، ماكس هوفمان، أن "ادارة اوباما ستواصل تأمين المساعدات للبيشمركة، واعتقد أنها ستؤمن تلك الاسلحة القوية التي طالبت بها البيشمركة، لأنها تريد التعامل مع العراق بحذر، ففي الوقت الذي تريد تقوية قدرات القوات الامنية والبيشمركة للقتال ضد داعش، فإنها لاتريد أن تظهر بمظهر الداعم للسياسة العراقية أو أن تشارك في أي عمل يتسبب في نشوب مصادمات بين حكومتي كوردستان وبغداد".
وقدم بعض الاعضاء في الكونغرس مشروع قانون طالبوا فيه ادارة الرئيس باراك اوباما بتأمين الاسلحة للبيشمركة بشكل مباشر من دون الرجوع إلى بغداد، لكن يشكك آخرون في قيام الادارة الامريكية بهذا العمل في الوقت الراهن.
وأضاف هوفمان أن "مشروع القانون الاخير للجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب لا يمكن النظر اليه بجدية كبيرة الآن، لأن المجلس يستطيع أن يكون أكثر تشددا وأقل حذرا من ادارة اوباما، وقد رفض مجلس الشيوخ القانون، لأنه يريد الابقاء على تأثير امريكا على بغداد، فبغداد كانت متعاونة بشكل عقلاني حتى الآن، لكنها إذا تخلت عن التعاون وماطلت في ارسال الاسلحة إلى البيشمركة فإن الولايات المتحدة سيكون لديها خيارات اخرى".
