نيجيرفان البارزاني: 2014 كان عاما صعبا ومليئا بالمشاكل بالنسبة لإقليم كوردستان
جاء ذلك خلال الإجتماع الإعتيادي لمجلس وزراء إقليم كوردستان، مساء الأربعاء، برئاسة نيجيرفان البارزاني، الذي قال في مستهله إن "هذا العام كان عاما صعبا ومليئا بالمشاكل بالنسبة لإقليم كوردستان، لأنه منذ بداية العام تم قطع رواتب موظفي الحكومة وحصة إقليم كوردستان من الموازنة العامة، وبعد ذلك تعرض إقليم كوردستان بطول مسافة أكثر من ألف ومئة كيلومتر إلى هجمات إرهابيي داعش، ولكن على الرغم من كل ذلك، تم خلال عام 2014 تحقيق العديد من النجاحات لإقليم كوردستان".
واستطرد قائلا "لأول مرة في تأريخ الدول يتم إتخاذ قرار فردي من قبل رئيس الوزراء بقطع رواتب وميزانية جزء من البلد، وبذلك ظلم كثير لموظفي ومواطني كوردستان"، واصفا الرواتب والميزانية بأنه "جرس إنذار لإقليم كوردستان، لكي يعيد النظر في أوضاعه ونظامه المالي والإداري".
وأوضح أن الوفد الكوردستاني، برئاسته، تحدث بكل صراحة خلال المباحثات الأخيرة مع الحكومة الإتحادية في بغداد في مطلع الشهر الجاري، وقال للوفد العراقي "بهذا التصرف أعطيتمونا دراسا، بحيث لا يمكننا أبدا أن نتعامل معكم كالسابق".
وثمن نيجيرفان البارزاني "الدور المتميز والبطولي لبيشمركة كوردستان البطلة في التصدي ومواجهة الإرهاب، التي دافعت بشجاعة وضحت بدمائها في سبيل الدفاع عن كوردستان ومكتسباتها"، واردف قائلا "ننظر باجلال وإكبار إلى تضحيات البيشمركة وإلى دور المتطوعين والمعاقين، ونهنئهم باسم مجلس وزراء إقليم كوردستان، كما نتقدم بخالص التعازي والمواساة إلى عوائل وذوي الشهداء، ونتمنى الشفاء العاجل للجرحى".
وأضاف أنه "بالرغم من الإنتصارات التي حققتها قوات البيشمركة، هنالك عدد من المشاكل والمعوقات التي ينبغي معالجتها"، ووصف "عدم وجود قوة مؤسساتية وتأخر عملية إدراج البيشمركة وتنظيمها ضمن منظومة الدفاع الوطنية في إطار قوة مؤسساتية وطنية تابعة لوزارة البيشمركة، من أهم تلك المشاكل، وكان هذا أيضا السبب في أن يكون أسلوب حرب داعش ضد البيشمركة غريبا"، لافتا إلى أن قوات البيشمركة "تمكنت بكل شجاعة من مواجهة الإرهابيين ودحرهم، حيث تمكنت يوميا من تحقيق إنتصارات عظيمة، هذا على الرغم من عدم إتخاذ الإستعدادات اللازمة لحرب غير متوقعة كهذه في إقليم كوردستان".
ومن جانب آخر، قال نيجيرفان البارزاني إنه "منذ عام 2004 وعقب سقوط النظام البعثي، كان الهم الأول وإطار تفكير حكومة إقليم كوردستان هو بناء وإعمار البلد وتحقيق تقدم في جميع المجالات وتحقيق الرفاهية للكوردستانيين، وليس أن تنخرط في حرب مع منظمة إرهابية مثل تنظيم داعش"، معربا عن شكره "باسم حكومة الإقليم للولايات المتحدة الأمريكية وقوات التحالف التي دعمت وساندت إقليم كوردستان في الحرب ضد الإرهاب من خلال تقديم الذخيرة والدعم العسكري والمساعدات الإنسانية للإقليم".
كما اشاد بـ"الاتحاد ووحدة القوى الكوردستانية"، ووصف مشاركتها في حكومة إقليم كوردستان بأنه "نجاح عظيم، سيما في مثل هذه الظروف الصعبة من الناحية المالية والحرب ضد الإرهاب"، كما شكر باسمه ونيابةً عن نائب رئيس الوزراء "الوزراء الذين حاولوا أداء عمل جيد وإجراء إصلاحات داخل الوزارات والدوائر والمؤسسات الحكومية"، مشيرا إلى أن "جميع الأعمال لا يمكن أن تنجز بدفعة واحدة، ولكن من المهم الإستمرار في عملية الإصلاح"، آملا بذل الجهود لـ"تنظيم الوزارات والحد من ظاهرة الروتين في عام 2015".
كما توجه بالشكر إلى "المواطنين والموظفين والمنتسبين الحكوميين، الذين قاوموا في ظل هذه الأزمة المالية من دون ميزانية ورواتب، وتحملوا تأخر رواتبهم"، مستذكرا بـ"الاساتذة والمعلمين الذين كان لهم نفس الموقف خلال التسعينيات، حيث بالرغم من عدم وجود الرواتب آنذاك، لم يتركوا عملية التعليم ورفضوا توقفها"، مطمئنا الجميع بأن "رواتب أي موظف مضمونة ولن تفوت"، كما أعرب عن شكره وثنائه على "أهالي كوردستان الذين تعاونوا مع الحكومة في إستقبال وإحتضان اللاجئين والنازحين".
وأعرب رئيس مجلس الزوراء عن أمنياته بالعام الجديد، آملا أن "يكون هذا العام مليئا بالسعادة والتقدم للكوردستانيين"، واعتبر أنه "سيكون بداية جديدة، وأن الإتفاق بين حكومة إقليم كوردستان والحكومة الإتحادية سيدخل حيز التنفيذ".
وفي الفقرة الأولى من جدول الإجتماع، إستعرض وزير المالية والإقتصاد في تقرير الخطوط العامة لميزانية إقليم كوردستان لعام 2015، مبينا أن 2015 لن يكون عاما سهلا، داعيا لاتخاذ إجراءات جدية، لكي يتحرر إقليم كوردستان من الأزمة المالية.
كما صادق مجلس الوزراء على أسس مشروع قانون تشكيل محافظة حلبجة وتنصيب المحافظ ونوابه وفقا لقانون المحافظات، ومن المقرر أن يرسل مشروع القانون إلى برلمان اقليم كوردستان للمصادقة عليه، ليتم بعدها تأسيس محافظة حلبجة وتبدأ بمهامها.
