مسؤولون كورد يتهمون الحشد الشعبي بعرقلة حركة طريق أربيل بغداد
وقال الرائد فاروق أحمد مدير الآسايش (الأمن الكوردي) في قضاء طوزخورماتو بمحافظة صلاح الدين الواقع على الطريق المؤدي من إقليم كوردستان إلى بغداد، لصحيفة ،«الشرق الأوسط»: «بعد مجيء قوات الحشد الشعبي إلى المنطقة، أصبحت نقاط التفتيش الواقعة على الطريق الرئيسي بين طوزخورماتو وبغداد في يد هذه القوات، لذا فهي التي تعرقل الحركة على الطريق وتهين المواطنين الكورد والسائقين المتوجهين من كوردستان إلى بغداد، وتختطف المواطنين والسائقين ومن ثم تطلق سراحهم بمبالغ مالية، فخلال الشهر الحالي حدثت أكثر من 15 حالة اعتداء واختطاف لمواطنين كورد من قبل هذه القوات»، لافتا إلى أن «السلطات المحلية في طوزخورماتو اتصلت بهذه القوات لحل الموضوع، لكن هذه القوات تفتقد إلى القيادة الموحدة لأنها قوات غير نظامية وهي عبارة عن ميليشيات، ولا يمكن التفاهم معها».
ويمر الطريق الممتد من أربيل إلى بغداد والبالغ (360كم) بمحافظة كركوك وقضاء طوزخورماتو وناحية سليمان بيك وقضاء الخالص بمحافظة ديالى، أغلق هذا الطريق بعد سيطرة تنظم «داعش» الارهابي على غالبية مناطق محافظة صلاح الدين وسلسلة جبال حمرين والعظيم، لكنها افتتحت فيما بعد، حيث استعادت قوات الپیشمرگه وقوات الحشد الشعبي في عملية مشتركة السيطرة على ناحية سليمان بيك والطريق الرابط بين طوزخورماتو والخالص في 23 أغسطس (آب) الماضي، في حين يوجد طريق آخر يربط بين الإقليم وبغداد عن طريق قضاء خانقين وجلولاء عبر طريق إمام ويس الذي لم يفتح لحد الآن، لأن القوات الأمنية في محافظة ديالى تواصل عمليات تأمينه من العبوات الناسفة التي زرعها «داعش» خلال سيطرته على هذه المنطقة خلال الأشهر الماضية.
من جانبه قال الملا حسن كرمياني، العضو الكوردي في مجلس محافظة صلاح الدين، لـ«الشرق الأوسط»: «هناك عصابات وقطاع طرق ضمن صفوف قوات الحشد الشعبي، يختطفون المسافرين على هذا الطريق ويعذبونه، يجب على كتلة التحالف الكوردستاني وحكومة الإقليم التدخل في هذه الموضوع والاتصال بالحكومة الاتحادية للوصول إلى حل لذلك».
العشرات من السائقين الكورد تركوا عملهم خلال الأشهر الماضية بسبب هذه المضايقات، فيما يضطر المواطنون إلى التوجه بالطائرات إلى بغداد، تاركين الطريق البري تفاديا لما سيتعرضون إليه من عمليات خطف وقتل ونهب وإهانة على هذا الطريق بحسب ما يتحدث عنه الجهات المعنية في إقليم كوردستان.
