• Friday, 02 October 2026
logo

استطلاعات نوفمبر تمنح الديمقراطيين أفضلية بـ"معاقل الجمهوريين".. وترمب وفانس يستنفران

استطلاعات نوفمبر تمنح الديمقراطيين أفضلية بـ

أعادت أحدث استطلاعات الرأي توجيه بوصلة التوقعات لصالح الحزب الديمقراطي، مانحةً إياه آمالاً عريضة لاكتساب أفضلية حاسمة في الانتخابات النصفية للكونغرس المقررة مطلع الشهر المقبل. وجاءت المفاجأة ببروز مؤشرات تقدم الديمقراطيين حتى داخل الدوائر الانتخابية التي تُعد تقليدياً "معاقل حصينة" للحزب الجمهوري في ولايات بارزة مثل فيرجينيا، ميسيسيبي، وتكساس.
ودفعت هذه التحولات المقلقة الرئيس دونالد ترمب ونائبه جاي دي فانس إلى إطلاق جولات انتخابية مكثفة اليوم الخميس، في مسعى عاجل لإنعاش الحماس المتراجع في صفوف قواعدهما الحزبية قبل أسابيع قليلة من الاقتراع.
زلزال انتخابي في فيرجينيا
في ولاية فيرجينيا، كشف استطلاع حديث لصحيفة «واشنطن بوست» وكلية «شار» عن احتمالية تحول مقاعد نيابية رئيسية نحو "اللون الأزرق" في انتخابات الثالث من نوفمبر المقبل. وأظهر الاستطلاع تقدم المدعية العامة الديمقراطية شانون تايلور بنسبة 50% مقابل 46% للنائب الجمهوري روب ويتمان في الدائرة الأولى، التي تمثل مؤشراً وطنياً للسيطرة على مجلس النواب. ورغم وقوع الفارق ضمن هامش الخطأ (4.5 نقطة)، إلا أنه يعكس تحولاً حاداً مقارنة بفوز ويتمان بفارق 13 نقطة عام 2024.
وفي الدائرة الخامسة المحافظة، تقلص فارق الصدارة للنائب الجمهوري الحالي جون ماكغواير أمام منافسه الديمقراطي توم بيريلو إلى (51% مقابل 45%)، مستفيداً الأخير من زخم المدن الجامعية، ومجبراً تقرير «كوك» السياسي غير الحزبي على تعديل تصنيف الدائرة من "جمهورية مضمونة" إلى "تميل للجمهوريين". ويأتي هذا التراجع مدفوعاً بملف غلاء المعيشة؛ إذ اعتبر 49% من ناخبي الدائرة التضخم هاجسهم الأكبر، فيما يرى 39% أن وضعهم الاقتصادي تراجع منذ عودة ترمب إلى السلطة.
طموحات تاريخية في ميسيسيبي
وفي ولاية ميسيسيبي، التي استعصت على الديمقراطيين في مجلس الشيوخ منذ عام 1982، يتصاعد تفاؤل الحزب بإمكانية إحداث مفاجأة تاريخية عبر فوز المدعي العام سكوت كولوم على السيناتورة الجمهورية سيندي هايد-سميث، مستفيداً من الغضب الشعبي تجاه التضخم والحرب مع إيران.
ودفع هذا التفاؤل زعيم الأقلية الديمقراطية تشاك شومر إلى التدخل شخصياً لتوجيه كبار المانحين لدعم حملة كولوم مالياً لسد الفجوة التمويلية أمام منافسته، مع دفع الحزب بالسيناتورين كوري بوكر ورافاييل وارنوك لقيادة جولات ميدانية مساندة في المناطق الساحلية، رغم تقليل النشطاء الجمهوريين من خطورة هذا التحرك استناداً إلى تجارب انتخابية سابقة.
ضغط لاتيني ساخن في تكساس
وعلى جبهة تكساس، تحول المشهد إلى ساحة ضغط سياسي داخلي؛ حيث واجهت رابطة حكام الولايات الديمقراطيين انتقادات لاذعة من 70 مسؤولاً لاتينياً بارزاً، اتهموا فيها الرابطة بالتقاعس عن دعم مرشحتهم جينا هينوجوسا، التي تطمح لأن تكون أول حاكمة من أصول لاتينية للولاية في مواجهتها الشرسة ضد الحاكم الجمهوري غريغ أبوت.
وطالب القادة اللاتينيون رئيس الرابطة، حاكم كنتاكي آندي بشير، بضخ 10 ملايين دولار فوراً لدعم حملة هينوجوسا التي تواجه آلة إعلانية ضخمة لأبوت بلغت 68 مليون دولار، محذرين بتهديدات مبطنة من أن تجاهل تكساس قد يعصف بطموحات بشير الرئاسية المستقبلية لعام 2028. وبدوره رد بشير بالقول إنه يركز على الفوز بأكبر عدد من سباقات 2026 دون تأثر بطموحاته الشخصية، في حين يرى مراقبون أن إهمال الولاية يمثل خطأً استراتيجياً للديمقراطيين.

 

 

 

Top