مُبلّغ ينتهي به المطاف معتقلاً.. لغز إحباط مخطط استهدف قاعدة "فيرفورد" الجوية البريطانية وتلميحات لـ"يد أجنبية"
أضفى تقرير نشرته صحيفة "ذا تايمز" البريطانية اليوم الأربعاء مزيداً من الغموض على القضية الأمنية التي تشغل الأوساط البريطانية والأمريكية؛ إذ كشف أن المخطط المحبط الذي استهدف قاعدة "سلاح الجو الملكي في فيرفورد" غرب إنجلترا، انهار بعد أن قام أحد المتورطين فيه بالاتصال بخدمات الطوارئ بنفسه، ليتبين لاحقاً أنه أحد الأشخاص الخمسة الذين اعتقلتهم الشرطة في الموقع.
وتستخدم القوات الأمريكية القاعدة الجوية المستهدفة كمنطلق محتمل لضربات ضد إيران، وهو ما وضع الحادثة في سياق جيوسياسي حساس، خاصة بعد اعتقال خمسة بريطانيين في العشرينات من عمرهم (يقيمون في لندن) للاشتباه في ارتكابهم جرائم إرهابية وتتعلق بالمتفجرات، قبل أن يُطلق سراحهم بكفالة.
ترامب وروبيو يلمحان لـ "جهة أجنبية"
وعلى الرغم من إخلاء سبيل المشتبه بهم، إلا أن القضية حظيت باهتمام رفيع المستوى؛ حيث صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن المجموعة خططت لـ "إلحاق أضرار جسيمة"، فيما أشار وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بوضوح إلى احتمالية ضلوع "جهة أجنبية" في توجيه خيوط المخطط.
ونقلت الصحيفة عن مصدر مطلع أن الدافع المرتبط بإيران يظل الاحتمال الأرجح وراء العملية، مع بقاء فرضيات أخرى قيد البحث تشمل مخططاً تخريبياً روسياً أو عملية لمتشددين إسلاميين، في حين سارعت طهران إلى نفي أي صلة لها بالحادثة.
لغز مكالمة الطوارئ ومحتويات الشاحنات
ووفقاً للتقرير، فإن أجهزة الأمن تدرس عدة سيناريوهات تفسر قيام أحد أفراد المجموعة بالاتصال بالشرطة فجر الأحد الماضي قبل وقت قصير من اعتقاله؛ إذ يبحث المحققون ما إذا كان الأمر مجرد "عملية مراقبة وتجربة فعلية لاختبار الإجراءات الأمنية للقاعدة"، أو حركة استعراضية لتوجيه رسالة سياسية للحكومة البريطانية، أم أن الاتصال جاء نتيجة تراجع المشتبه به خوفاً في اللحظات الأخيرة.
من جانبها، أكدت الشرطة البريطانية أنها عثرت على مادة البنزين داخل الشاحنات التي استخدمها المتهمون في محيط القاعدة، نافية في الوقت نفسه العثور على أي عبوات ناسفة بدائية الصنع، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة لكشف الدوافع والأبعاد الكاملة للهجوم المحبط.
