طهران تتسلم الرد الأمريكي على خطة إنهاء الحرب وبزشكيان يدافع عن الاتفاق وسط غموض ميداني في هرمز
أعلنت الحكومة الإيرانية عن تسلمها الرد الأمريكي الرسمي على مقترحاتها الأخيرة الرامية لإنهاء الحرب، مؤكدة أن المقترح يخضع حالياً لتقييم ودراسة دقيقة من قبل الجهات المختصة في طهران، وسط بروز خلافات جوهرية تتعلق بآلية وترتيب خطوات "خطة الأيام السبعة" المقترحة.
وتسلم وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، الرد الأمريكي عبر الوسطاء القطريين في العاصمة الدوحة، وذلك خلال توقفه في طريق عودته من نيويورك. ونقلت وكالة "رويترز" عن مسؤول مطلع على سير المفاوضات أن الخلاف الأساسي الراهن ينحصر في جدولة التزامات الطرفين وترتيب الخطوات التنفيذية، وليس في العناصر الجوهرية للخطة نفسها.
بزشكيان يتمسك بـ"رابح - رابح" وترمب يتوقع استسلام طهران
وفي أول رد فعل رسمي، أكد الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، أن حكومته ستفرغ كل جهودها من أجل إنجاز مذكرة التفاهم، مشدداً على أن أي اتفاق مستقبلي يجب أن يستند إلى استراتيجية "رابح - رابح". ودافع بزشكيان عن مسار التفاوض قائلاً إن المذكرة الحالية "لم تمس كرامة إيران بأي شكل من الأشكال"، وأنها تلزم الولايات المتحدة بتعهدات واضحة ومحددة.
في المقابل، جاءت تصريحات الرئيس الأمريكي، دونالد ترمب، أكثر تشدداً؛ حيث علّق قُبيل ساعات من الإعلان الإيراني بالقول:
"لا أعرف ما إذا كانوا سيستسلمون بعد، لكنهم سيستسلمون".
وجدد ترمب تأكيده على الموقف الأمريكي الثابت بضرورة منع إيران من حيازة أي سلاح نووي تحت أي ظرف.
وفي السياق ذاته، نقل موقع "أكسيوس" الإخباري عن مصادر مطلعة أن المفاوضات تشهد حالة من الجمود، موضحاً أن "الأمور عالقة" لأن الجانب الإيراني يطالب بشروط لا يمكن لواشنطن قبولها، في وقت ترى فيه الإدارة الأمريكية أنها في موقف قوة وتفوق ميداني، وبالتالي لا تجد مبرراً لتقديم تنازلات إضافية.
تصعيد غامض في مضيق هرمز
وعلى الصعيد الميداني، تعرضت 3 سفن تجارية للإصابة بمقذوفات "غير محددة" أثناء عبورها مضيق هرمز الاستراتيجي، وفقاً لما أعلنته هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، دون أن تحدد الهيئة الجهة المباشرة المسؤولة عن الهجوم.
من جانبه، ألمح المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني، حسين محبي، إلى دور عملياتي للحرس في المنطقة، مشيراً إلى أن قواته تستهدف منذ فترة السفن الصغيرة التي تحاول عبور المضيق وتمنع مرورها، لافتاً في الوقت ذاته إلى أن "الولايات المتحدة لم تبدِ أي رد فعل تجاه هذه الإجراءات منذ مدة".
