مبادرة "هرمز" في مهبّ التهديدات: طهران تلوّح بضرب البنى التحتية الإقليمية وترمب ينفي تقديم تنازلات
تشهد الساحة الدولية فصلاً جديداً من "صراع الإرادات" بين واشنطن وطهران، حيث ينتظر الجانب الإيراني ردّاً أميركياً على مقترحات تقدم بها عبر وسطاء في نيويورك لإعادة فتح مضيق هرمز. ويأتي هذا الحراك الدبلوماسي متزامناً مع تصعيد إيراني حاد شمل تهديدات مباشرة لأمن الطاقة والبنى التحتية في المنطقة، في المقابل أبدى الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقفاً متصلباً نافياً تقديم أي إغراءات اقتصادية.
إليك تفاصيل المشهد ومواقف الأطراف المعنية:
كواليس المفاوضات والوساطة القطرية
• ترقب إيراني: كشف وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، عقب لقائه وسيطاً قطرياً، أن القنوات الدبلوماسية أصبحت "أكثر جدية"، متوقعاً تسلم الرد الأميركي سريعاً، مع تأكيده على ثبات مواقف طهران الأساسية.
• تقريب وجهات النظر: أكد المتحدث باسم الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري، أن الجهود الدبلوماسية الحالية تركز بشكل أساسي على ردم الفجوات وبناء أرضية مشتركة للتفاهم بين الطرفين.
الموقف الأميركي: لا تنازلات بالمجان
• نفي ترمب: قطع الرئيس الأميركي دونالد ترمب الطريق أمام التكهنات، نافياً بشكل قاطع أن تكون إدارته قد عرضت تخفيف العقوبات الاقتصادية أو الإفراج عن أرصدة إيرانية مجمدة مقابل خطوات تتعلق بالملف النووي أو إنهاء الحرب، قائلاً بوضوح: "لم أعرض عليهم شيئاً".
لغة التهديد الإيرانية وأمن النفط الإقليمي
• معادلة النفط مقابل النفط: أطلق رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، تهديداً صريحاً لدول الجوار، مؤكداً أنه إذا مُنعت إيران من بيع نفطها فلن يُسمح لأحد بتصديره، ومشدداً على أن غياب الأمن الإيراني يعني أن البنى التحتية للمنطقة بأكملها لن تكون في مأمن، متوعداً برد "قاسٍ وسريع".
قراءة الخبراء والموقف الروسي
• اختبار إرادات: يرى خبراء من معاهد واشنطن والشرق الأوسط أن البلدين يمران بمرحلة كسر عظم، ورغم تراجع بريق ورقة "مضيق هرمز" إلا أنها لا تزال حاضرة كأداة ضغط، وسط ترجيحات بأن خيار التصعيد العسكري قد يكون أقرب من التهدئة.
• فيتو روسي: دخلت موسكو على خط الأزمة معلنةً معارضتها الصريحة لأي توجه إيراني محتمل للانسحاب من "معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية".
