• Thursday, 11 June 2026
logo

اليهود في المنهاج الدراسي العراقي يثيرون جدلاً

اليهود في المنهاج الدراسي العراقي يثيرون جدلاً
أثارت المناهج الدراسية لوزارة التربية الاتحادية تفاعلاً واسعاً بين الطلاب والمعلمين وحتى أطيافًا أخرى من المجتمع، إثر صورة نشرت لكتاب مادة الدين للصف الثاني الابتدائي، يظهرُ فيها تفسير الآية السابعة من سورة ‹الفاتحة› التي تتحدث عن «المغضوب عليهم» وهم اليهود، و«الضالين» وهم النصارى، وفقاً لما ورد في التفسير.

وانقسم المتفاعلون بين منتقد للتفسير الذي «يحض على الكراهية» بحسب ما وصفوه، ومعارض للانتقاد لأن الآية تتحدث عن «مسألة عقائدية لا تمس واقع المواطنين المتعايشين ولا تدعو إلى كراهيتهم».

وقال محمد سميان، أحد المشرفين العلميين على طباعة المناهج في الوزارة إن «التفاعل الذي جرى اتسم بالمبالغة والهجوم أكثر مما هو انتقاد من أجل التصحيح»؛ معللاً ذلك بأن «هذا التفسير يجري تداوله منذ قرون مضت ولم يتعرض اليهود أو النصارى لضرر أو أذى بسبب هذه الآية، بل على العكس شهدت بعض الفترات لجوء يهود أوروبا إلى المدن التي كان يقطنها المسلمون».

وأشار سميان إلى أن «الأمر مرتبط بالعقيدة، فكل دين يعتبر الأديان الأخرى ضالة عن الطريق الصواب الذي هو عليه»، مؤكدًا أن «ذلك مذكور في الإنجيل وغيره من الكتب الدينية التي تعتبر الآخرين محرومين من الخلاص لأنهم لا يؤمنون به».

ودفع السجال بشأن تفسير الآيتين رئيس ‹تيار الحكمة الوطني› عمار الحكيم إلى دعوة لاعتماد مناهج دراسية تعزز القيم الوطنية وتكرس اللحمة العراقية، مبيناً أن موضوعة المناهج الدراسية من المواضيع المهمة جداً، عادًا إياها من انعكاسات طبيعة المجتمع وتخطيط الدولة لمسارها ومستقبلها.

وقال الحكيم في ‹تغريدة› له على ‹تويتر›، اليوم الأحد، إنه «من الضرورة تخليص المناهج الدراسية والتربوية من أي شيء يستشف منه الدعوة للفرقة والتمزيق والكراهية»، مشيرًا إلى «ضرورة النجاح في تقديم منهاج دراسي متصالح مع الجميع».

وفتح التفاعل الدائر جدلاً آخر يثير حفيظة النخبة العلمية في البلاد بين الحين والآخر، فالمنهج شهد تغيرًا سريعًا في الآونة الأخيرة ما جعله عرضة للتشكيك بفعاليته في التعليم وإذا ما كان قد خضع لدراسة علمية تؤكد نجاح منهجيته في تأهيل الطلاب للمراحل اللاحقة.

ويرى أستاذ الفيزياء في كلية العلوم بجامعة ديالى زياد طارق، أن «المنهاج الموضوع لم يتخذ مسارًا منهجيًا متوازنًا في المواد التي يطرحها للطالب، إضافة إلى أنه لم يراعِ الظروف الطارئة التي أحاطت بقطاع التعليم في العراق»، وفقاً لما أشار إليه في حديثه مع (باسنيوز).

واقترح طارق على وزارة التربية ولجنة المناهج العامة التعاون مع مستشارين علميين مختصين بتأليف المناهج من الدول المتقدمة بهذا المجال؛ لكونهم يعتمدون على أساس بحثي وعملي في اختيار المواد الدراسية المناسبة لكل مرحلة عمرية.






basnews


و
Top