• Thursday, 11 June 2026
logo

مسرور بارزاني: منجزات كوردستان هي ثمرة نضال شعبنا.. وأدعو الشباب لقراءة التاريخ لبناء مستقبل مشرق

مسرور بارزاني: منجزات كوردستان هي ثمرة نضال شعبنا.. وأدعو الشباب لقراءة التاريخ لبناء مستقبل مشرق

افتتح رئيس حكومة إقليم كوردستان، مسرور بارزاني، اليوم الأربعاء 10 حزيران 2026، مركزاً حديثاً للشباب في أربيل، مؤكداً في كلمة له: "إنه لمبعث فخر لكل شعب كوردستان أن نمتلك الآن مركزاً بهذا المستوى، ليكون منصة ومكاناً يستفيد منه جميع شبابنا".

وهنأ رئيس الحكومة جميع شباب وشعب كوردستان بهذا المنجز، مثمناً دور القائمين على تأسيس هذا المركز وجهودهم المستمرة في إعداد الشباب وخلق بيئة من التواصل الصحي بين جميع فئات المجتمع. ودعا الشباب إلى قراءة تاريخ أمتهم ليدركوا أن الكيان والمنجزات الحالية هي نتاج نضال وتضحيات شعب تعرض للكثير من الظلم لكنه لم ينكسر.

نص خطاب رئيس الحكومة:

"بسم الله الرحمن الرحيم..

أيها الأعزاء، يسعدني جداً أن تتاح لي هذه الفرصة لأشارككم افتتاح هذا المركز المهم، وهو مركز الشباب الذي، كما ذُكر، يعد أكبر مركز للشباب على مستوى العالم. إنه لمبعث فخر لكل شعب كوردستان أن نمتلك الآن مركزاً بهذا المستوى في كوردستان، ليصبح منصة ومكاناً يستفيد منه جميع شباب كوردستان.

أبارك لجميع شباب وشعب كوردستان، وأشد على أيدي جميع السادة الذين كان لهم دور في تأسيس هذا المركز، والذين يستمرون في إعداد الشباب وبناء ذلك التواصل الصحي المطلوب بين الشباب وجميع أبناء هذا المجتمع. لقد سررت كثيراً برؤية هؤلاء الشباب الموهوبين الذين استعرض بعضهم نتاجاتهم أمامنا اليوم.

المهم بالنسبة لنا هو أن يمتلك شبابنا مكاناً يجتمعون فيه ويستفيدون منه في كافة الجوانب. يضم هذا المركز مكتبة ضخمة مليئة بالكتب والنتاجات المهمة لكي يستفيد الشباب منها علمياً وتاريخياً. وما أطلبه وأقترحه هو أن يقرأ شبابنا تاريخهم، ليروا ويعرفوا من أين أتينا، وأن ما نمتلكه الآن في كوردستان هو ثمرة نضال وكدح شعب مظلوم ومضطهد. لقد تعرضنا لظلم كبير على مر التاريخ، لكننا رغم ذلك لم ننحنِ ولم نسمح لإرادة شعبنا أن تموت. إن نضال البيشمركة وتضحيات هذا الشعب هي التي جعلت كوردستان اليوم مزدهرة ومتطورة، وأملي أن يتمكن هؤلاء الشباب من المضي بها نحو الأمام أكثر.

أطلب من الشباب، بالإضافة إلى التعارف فيما بينهم هنا، أن يعملوا على تطوير قدراتهم. كنا نسمع كثيراً شكاوى حول عدم وجود أماكن في كوردستان تتيح للشباب تطوير مواهبهم أو توفر لهم الفرص للاستفادة منها. إن إنشاء هذا المركز يهدف لكي لا يتوجه شبابنا إلى الخارج (الاغتراب)، وألا يشعروا بأن وطنهم لا يتسع لهم؛ فوطننا هو مكان هؤلاء الشباب، والذين ناضلوا وتعبوا ليوصلونا إلى هنا ويعمروا كوردستان، يسلمون الآن هذه المسؤولية لتكون على عاتق شبابنا.

يمكن لهذا المركز أن يساعد الشباب في جوانب عدة؛ فمن الناحية الرياضية هناك مرافق جيدة لتربيتهم بدنياً. ومن ناحية ثقافتنا وتراثنا الوطني، يمكنهم التعرف على هذا التراث وتعريف العالم به أيضاً. أطلب من شبابنا ألا يبتعدوا عن تلك الثقافة الجميلة التي يمتلكها بلدنا. ارتدوا الأزياء الكوردية الجميلة، فبلدنا بجميع مكوناته القومية والدينية يزداد جمالاً بافتخار الجميع بثقافتهم الوطنية. لا تبتعدوا، وفي مناسبات مثل هذا اليوم، أدعوكم للعودة لبناء ذلك التواصل الصحي مع تاريخكم، لكن الاستفادة من التاريخ ليست كافية، وربط الحاضر بالتاريخ وحده لا يكفي، بل يجب أن نمتلك فكراً عظيماً للإبداع وبناء مستقبل أكثر إشراقاً ووطن أكثر إعماراً.

يمكن للشباب الاستفادة من العلم والتكنولوجيا التي تضعها مثل هذه المراكز، وهذا المركز تحديداً، في خدمتهم. سيتم توفير أجهزة تكنولوجية متطورة تساعدهم في مسيرتهم. ومن ناحية الاختلاط الاجتماعي، يمكن للشباب من كافة مناطق ومدن وبلدات كوردستان، وبدون تمييز، زيارة هذا المركز، للتعرف على بعضهم وتبادل الآراء والاستفادة من قدرات بعضهم البعض، وكيفية التأثير في صياغة السياسات المستقبلية لبلدنا.

على الشاب ألا يتصور بعد الآن بأنه لا يمتلك مكانة أو أن صوته غير مسموع؛ فصوتكم مسموع وبصمتكم واضحة. أنتم بالفعل أمل مستقبل بلدنا، لكنكم ومنذ اليوم تملكون التأثير في بناء ذلك المستقبل الذي تريدون العيش فيه. أنتم جزء من هذا المجتمع ويجب أن تكونوا جزءاً من صنع سياسة بلدكم. إلى أين تريدون الذهاب؟ وأي بلد متطور تريدون الاقتداء به؟ ما يقع على عاتقنا هو مساعدتكم ووضع هذه الأدوات بين أيديكم، وأنتم بمواهبكم وآرائكم وذكائكم وخبراتكم، استثمروا قدراتكم لبناء وطن أكثر إعماراً وازدهاراً.

يمكنكم مساعدتنا في بناء بنية تحتية اقتصادية أفضل، وإعمار أبنية أجمل، وتحسين قطاعنا الصحي، والارتقاء بالتعليم إلى مستويات أعلى؛ يمكنكم مساعدتنا في كل المجالات لكي نفتخر بوجودكم، كما نحن فخورون بكم دائماً.

كلمتي الأخيرة لأخواتي وإخوتي، ولجميع شباب كوردستان الأحبة: احلموا أحلاماً كبيرة، وليكن هدفكم سامياً؛ فما من حلم أكبر من أن يتحقق، وما من هدف يصعب نيله إلا إذا توقفتم عن السعي خلفه. لذا آمل أن تستمروا في رؤية الأحلام العظيمة والارتقاء إلى المستوى الذي يليق بمستقبلكم.

 أتمنى لكم النجاح، ودوام الإعمار لوطننا."

 

 

 

Top