• Thursday, 23 July 2026
logo

الرئيس بارزاني: مثلما واجهنا داعش، بنفس الحماس والإصرار سنواجه الفساد

الرئيس بارزاني: مثلما واجهنا داعش، بنفس الحماس والإصرار سنواجه الفساد
في رسالة بمناسبة أعياد آذىر والذكرى السنوية للإنتفاضة العظيمة لشعبنا، أعلن الرئيس مسعود بارزاني ان الإنتفاضة العظيمة التي قام بها شعبنا في آذار 1991، رسالة دائمة للعالم كله بأن الشعب الكوردي لن يقبل بالذل والتسلط ويواجه المحتلين والمستبدين والظلم، وعند الإنتصار شعاره السلام والتسامح وحماية المباديء الإنسانية. كما اعلن في رسالته انه بالإعتماد على الله وشعب كوردستان مثلما واجهنا إرهابيي داعش، سنواجه الفساد بنفس الحماس والإصرار ونعمل من اجل القضاء عليه.

نص رسالة الرئيس بارزاني
أيها المواطنون الأحبة

يُعتبر شهر آذار بالنسبة لشعب كوردستان، شهر الإنتصارات والمآسي في نفس الوقت، شهر الصمود والثقة بالنفس لجماهير كوردستان، وهو شهر إنتصار الانتفاضة الكوردستانية العظيمة، وفيه نستذكر القصف الكيمياوي اللاإنساني الذي تعرضت له مدينة حلبجة الشهيدة، كما شهدنا في هذا الشهر أيضا توقيع إتفاقية الحادي عشر من إذار لعام 1970م، وفيه نحتفل بعيد نوروز المجيد، عيد بداية الحياة الجديدة.
إن إنتفاضة شعبنا عام 1991 هي رسالة دائمة للعالم أجمع، وهي أن الشعب الكوردي لا يقبل بالظلم ولا العبودية، وسيقف دائما ضد المحتلين والمستبدين، وهو شعب حي ويؤمن بالسلام والتسامح وحماية المبادىء الانسانية، ففي إنتفاضة شعب كوردستان التاريخية في عام 1991، هبت جميع الأحزاب الكوردستانية بغض النظر عن الإختلافات في الإفكار والتوجهات، في جبهة واحدة ضد الدكتاتورية والإحتلال، وبإنتصار الإنتفاضة أكد الكورد للجميع بأنّ وحدة هذا الشعب هي ضمان لتحقيق الكثير من الإنتصارات التي لا يستطيع أحد إعاقتها.

وفي شهر آذار، يستذكر شعبنا ذكرى إتفاقية الحادي عشر من آذار 1970، والتي كانت تتويجاً لإنتصار ثورة إيلول العظيمة التي أجبرت الحكومة العراقية بأن تعترف بحقوق شعب كوردستان وتختار طاولة المفاوضات، وقد كان هذا الاتفاق انتصاراً حقيقيا اً طبيعياً للإرادة القوية لشعب كوردستان.

وآذار هو شهر حلبجة الشهيدة، حيث تم قصف هذه المدينة بالأسلحة المحرمة دوليا، ولذا فإن الإنسانية بأجمعها مسؤولة عن هذه الجريمة النكراء، وحلبجة هي دليل على قساوة المحتل وإجراميته، ورمز لمظلومية شعب كوردستان، فقد إستشهد الآلاف من أهلها الكورد الأبطال بأكثر الأساليب وحشية على يد عدو معدوم الأخلاق والإنسانية.

وبعد كل هذه الصفحات المشرقة من النضال والتضحية والتشرد لشعب كوردستان، لا يحق لأي شخص أو طرف أن ينظر بشك وتردد لحقوق شعب كوردستان والإستقلال، ويتوجب على الجميع أن يدركوا جيدا بأن ثمن ما دفعه شعب كوردستان وكافة التضحيات التي قدمها لهو أكبر بكثير من الإستقلال، وإن العالم برمته مسؤول عما تعرض له شعب كوردستان.

إننا في الوقت الذي نحتفل اليوم بمناسبات شهر آذار ونستذكر أفراحه وأحزانه وأيامه السعيدة ومآسيه، يقاتل أبناؤنا البيشمركة ضد اأكثر وأخطر وأعتى أعداء الإنسانية، ويدافع البيشمركة بكل بسالة وشجاعة عن كوردستان ويحمون الإقليم بدماء أبنائه وقد حقق البيشمركة الإنتصارات على هؤلاء الإرهابيين الذين لن يتكرر مثيلهم على مر التاريخ، وقد تزامنت هذه الانتصارات العظيمة مع الأزمة المالية ومحاولات الأعداء لتكثيف الضغوط على إقليم كوردستان، لكن شعب كوردستان كان دائما وأبدا صامدا.

إن العمل من أجل أن تخرج كوردستان من هذه المرحلة الصعبة، هو أهم واجب يقع على عاتق المناضلين ومحبي الوطن من أبناء شعبنا، ويجب أن نكون دائما داعمين لقوات البيشمركة التي تحمي كوردستان، وأن نحارب الفساد بإقرار الإصلاحات في النظام الإداري والسعي لإلغاء الفساد بشكل كامل، ولإحقاق العدل بالتوازي مع المحاولات الهادفة لتثبيت حق تقرير المصير لشعبنا، وبالتوكل على الله وعلى إرادة شعبنا، سنقف في وجه الفساد وسنعمل على محوه بنفس الحماسة التي شهدناها لمحاربة ومواجهة إرهابيي داعش.

وبمناسبة أعياد شهر آذار ونوروز، أتقدم بأحر التهاني والتبريكات لعموم شعب كوردستان، وأدعو بالرحمة لشهدائنا الأبرار، وأقدم محبتي وإحترامي وتقديري لعوائل الشهداء الأبرار ولجميع أفراد قوات البيشمركة، وأتمنى لهم الموفقية والنجاح والإنتصارات الدائمة.
مسعود بارزاني
رئيس اقليم كوردستان
Top