رئيس حكومة كوردستان: البيشمركة قوة متماسكة قادرة على سد أي فراغ أمني ومواجهة التهديدات
أكد رئيس حكومة إقليم كوردستان، مسرور بارزاني، اليوم الثلاثاء 6 تشرين الأول/أكتوبر 2026، أن الثروة الحقيقية للإقليم تكمن في طاقات شبابه المبتكرين، مشدداً في الوقت ذاته على تمسك كوردستان باستحقاقاتها الدستورية كاملة في موازنة 2027، ومبدداً المخاوف بشأن انسحاب قوات التحالف الدولي.
جاء ذلك خلال افتتاح بارزاني لـ معرض أربيل الدولي للتكنولوجيا (HITEX 2026)، حيث أجرى جولة تفقدية في أروقته للاطلاع على أحدث الابتكارات المحلية والعالمية. وأعرب رئيس الحكومة في تصريحات إعلامية عن فخره بالشباب المبدعين، واصفاً إياهم بـ "الرأسمال الأعظم والأغلى لكوردستان"، ومعتبراً أن نجاح المستقبل يُصاغ بأيديهم.
وعلى الهامش، ركّز رئيس الحكومة على عدة ملفات استراتيجية وسياسية بارزة:
ملف الموازنة وحصة الإقليم لعام 2027
بشأن ما يُشاع حول تقليص استحقاقات الإقليم المالية إلى 13 تريليون دينار بدلاً من 30 تريليوناً، جزم بارزاني قائلاً: "نحن نطالب بحقوقنا الدستورية فقط ولا نطلب أكثر من ذلك".
• أوضح أن الإقليم يشكل 14.14% من إجمالي سكان العراق (وفقاً للمناطق الخاضعة لإدارة الإقليم الحالية دون المناطق المستقطعة)، ويجب أن تطابق حصته هذه النسبة تماماً.
• نفى صدور أي أرقام رسمية نهائية حتى الآن، مشيراً إلى وجود محاولات من أطراف لزيادة مخصصاتها على حساب جهات أخرى.
• أكد استمرار المباحثات والزيارات الوفدية إلى بغداد مع رئيس الوزراء الاتحادي واللجان النيابية ووزارة المالية لضمان حقوق شعب كوردستان.
تفعيل برلمان كوردستان وتشكيل الحكومة
جدد بارزاني دعوته لجميع النواب للعودة الفورية وتفعيل عمل البرلمان، معتبراً المقاطعة أو رفض التفعيل "تهرباً من المسؤولية الوطنية والوفاء لأصوات الناخبين". وتساءل مستغرباً: "لا أعلم مما يخافون! من لديه نقد فليطرحه تحت قبة البرلمان الذي هو ملك للشعب". ودعا النواب إلى الكف عن إضاعة الوقت نظراً للحاجة الماسة للبرلمان في المضي بخطوات تشكيل الحكومة الجديدة.
انسحاب التحالف الدولي والوضع الأمني
بدّد رئيس الحكومة القلق من حدوث فراغ أمني عقب انسحاب قوات التحالف الدولي، مؤكداً أن مغادرتهم طبيعية بعد انتهاء مهمتهم محددة الأمد ضد داعش، مشدداً على أن هذا لا يعني نهاية العلاقات الثنائية مع العراق والإقليم.
• أشار إلى أن قوات البيشمركة والقوات العراقية هي من خاضت المعارك ميدانياً في ذروة الحرب، والبيشمركة اليوم قوة متماسكة وفي أعلى درجات الاستعداد.
• حدد بارزاني حاجة الإقليم الأساسية حالياً في تأمين منظومات دفاع جوي ومضادات للطائرات المسيّرة، لافتاً إلى وجود حوار متواصل مع بغداد والحلفاء لتوفيرها.
• دعا إلى تعزيز التنسيق الأمني المشترك مع الحكومة الاتحادية لسد أي ثغرات أو فجوات أمنية تحاول الجماعات الإرهابية استغلالها في المناطق المشمولة بالمادة 140.
وفي ختام تصريحاته، أبدى مسرور بارزاني تفاؤلاً كبيراً بمستقبل البلاد وبالمستوى الإيجابي الحالي للعلاقات مع الحكومة الاتحادية، مؤكداً السير بخطوات جيدة نحو حلحلة كافة المشاكل المتراكمة بما يضمن الاستقرار والازدهار.
