• Wednesday, 22 July 2026
logo

أصرّ الرئيس بارزاني لممثلي وقناصل الدول على الاستفتاء.. يجب أن يعرف العالم ماذا يريد شعب كوردستان

أصرّ الرئيس بارزاني لممثلي وقناصل الدول على الاستفتاء.. يجب أن يعرف العالم ماذا يريد شعب كوردستان
رئيس إقليم كوردستان في لقائه مع ممثلي وقناصل الدول الأجنبية بهولير، أصرّ على الاستفتاء ليعرف العالم ماذا يريد شعب كوردستان وكيف يقرر مصيره، وعلى تحقيق إرادة شعب كوردستان في الوقت المناسب وبطريقة سلمية، بعيداً عن العنف.
اليوم، الأربعاء 2016.01.06 في صلاح الدين، كعُرف سنوي لإيصال الآراء والسياسة العامة لإقليم كوردستان إلى ممثلي الدول بخصوص المسائل الداخلية والإقليمية والدولية، التقى رئيس إقليم كوردستان (مسعود بارزاني)، مع جميع قناصل وررؤساء ممثليات الدول بهولير.
في هذا اللقاء قدّم (الرئيس بارزاني) للحضور كلمة، وإضافة إلى ترحيبه بممثلي الدول وتهنئتهم بمناسبة العام الميلادي الجديد وتمنياته لهم بالنجاح، فإن (الرئيس بارزاني) تحدث في كلمته للحضور عن أسباب ظهور داعش بالعراق وشرح لهم خطر هذا التنظيم الإرهابي على أمن العالم وجميع الإنسانية، وتحدث عن مراحل قتال البيشمركة ضد داعش، حيث قدّم البيشمركة في هذا القتال تضحيات كثيرة، وبدأت قوات البيشمركة أولاً على تحرير الناس والمكونات وحمايتهم، ثم انتقلت إلى سد الطريق أمام تقدم الإرهابيين، وبعدها دخلت قوات البيشمركة إلى مرحلة الهجوم وهزيمة الإرهابيين.
في سياق كلامه ثمّن (الرئيس بارزاني) تضحيات البيشمركة وروح الفداء لدى البيشمركة وصمود شعب كوردستان، كما توجه بالشكر إلى مساعدة ودعم الدول الصديقة ودول التحالف، حيث كانت تلك الدول سبباً لانتصار البيشمركة بصورة أسرع، كما وصف التنسيق بين قوات البيشمركة وقوات التحالف بأنه ناجح جداً.
بالنسبة إلى مرحلة ما بعد داعش وتحرير الموصل أشار الرئيس بارزاني إلى أنه ضروري جداً أن يتمكنوا من اتخاذ بعض الإجراءات في مرحلة ما بعد داعش، حتى لا تتكرر الكوارث التي حلّت، ويَطمئن أهالي المنطقة على مستقبلهم. وبخصوص مستقبل المناطق المحررة أيضاً أكد (الرئيس بارزاني) على أننا لا نفرض أية صيغة، ونرى أنه يجب إعطاء المجال لشعوب المنطقة عن طريق الاستفتاء لإعطاء القرار على مستقبلهم، ويتم احترام هذا القرار. وبخصوص مواجهة داعش أكد (الرئيس بارزاني) على أن داعش تهديد على جميع العالم ويجب ألا تخلط الدول خلافاتها مع القتال ضد الإرهاب ويتم تركيزها على اجتثاث داعش.
وكان الحديث عن العلاقات بين إقليم كوردستان وبغداد محوراً آخر من حديث (الرئيس بارزاني) حيث تطرق خلاله إلى أن إقليم كوردستان قدم المساعدة للحكومة العراقية الجديدة ولا يزال الحوار مستمراً. ورأى أنه من الضروري أن تكون هناك شراكة حقيقية، أو أن يتم الاتفاق على صيغة جديدة بطريقة سلمية وبالحوار، حتى نستطيع أن نعيش متجاورين وبسلام وروح أخوية حتى لا تتكرر المصائب.
في قسم آخر من حديثه أصرّ (الرئيس بارزاني) على إجراء الاستفتاء ليعرف العالم ماذا يريد شعب كوردستان، وكيف يقرر مصيره ويتم تحقيق إرادة شعب كوردستان في الوقت المناسب وبطريقة سلمية، بعيداً عن العنف. وبخصوص الوضع الاقتصادي في إقليم كوردستان أشار (الرئيس بارزاني) إلى أن قطع الميزانية وخفض قيمة النفط وقتال داعش واستضافة 1.8 مليون نازح كلها عوامل تسببت في إحداث الأزمة الاقتصادية بالإقليم، ودعا الدول إلى زيادة مساعدة إقليم كوردستان والتعاون مع إقليم كوردستان في مساعدة النازحين، لأنه عبء ثقيل يفوق قدرات حكومة الإقليم.
أما بخصوص الأوضاع الداخلية للإقليم فقد أشار (الرئيس بارزاني) إلى أنه من أجل وحدة الصف وتجاوز التحديات فإن حكومة الإقليم والبرلمان تشكلا على أساس التوافق، لكن بعد انتهاك التوافق فإن ذلك استوجب على الحكومة والبرلمان استمرار العمل على أسس جديدة. كذلك تحدث الرئيس بارزاني عن أن الخلافات الداخلية ليست خطيرة ولا هي عميقة أو طائفية، لكنها خلافات سياسية وقابلة للحلّ، وأنهم يحاولون مع الأحزاب الأخرى أن يصلوا معاً إلى نتيجة.
في قسم آخر من كلامه، تحدث (الرئيس بارزاني) عن السياسة العامة لإقليم كوردستان تجاه الصراعات الإقليمية والطائفية وبيّن أن الصراعات الطائفية موضوع خطير وليس لشعب كوردستان مشكلة طائفية ودائماً يكون هذا الشعب بعيداً عن الصراعات الطائفية في المنطقة، مؤكداً على أنه من أجل نجاح السلام لا بد من التخلص من الانتقام والصراعات الطائفية. فإن استمرت الدول في هذه الصراعات فحتى إذا انتهى داعش فإن هذه الظاهرة الأشد خطراً من داعش ستظهر إلى الوجود.
في هذا اللقاء، توجه ممثلو وقناصل الدول في هولير بالشكر إلى (الرئيس بارزاني) لإتاحته هذه الفرصة لهذا اللقاء وعبّروا عن تمنياتهم بالنجاح لشعب كوردستان وقدّروا قوات البيشمركة وقيادة قوات البيشمركة في مواجهة داعش كما عبروا عن تقديرهم لصمود شعب كوردستان وثقافة التعايش والتسامح لدى شعب كوردستان.
وبخصوص القتال ضد الإرهاب والأوضاع الاقتصادية للإقليم والعلاقات بين الإقليم وبغداد تمّ توجيه عدد من الأسئلة للرئيس بارزاني، وأجاب الرئيس بارزاني على تلك الأسئلة التي طرحها الحضور في هذا اللقاء.
Top