عدنان الباجه جي: من حق الكرد ان تكون لهم دولة
واضاف الباجه جي في تصريحات نشرتها صحيفة "المشرق" انه: "كان المفروض أن تكون هناك دولة كردية منذ 1920، بعد انهيار الدولة العثمانية ووفق اتفاقية سرت، ويفترض أن كل الأجزاء الشرقية من تركيا مثل ديار بكر وغيرها تنضم لهذه الدولة، لكن مصطفى كمال أتاتورك لم ينفذ ذلك ووضع الجميع أمام الأمر الواقع ".
ويقول الباجه جي: "عندما كان والدي (مزاحم الباجه جي) وزيرا للداخلية في وزارة نوري سعيد الأولى، عام 1933، زار كردستان، كانت تسمى شمال العراق، وقد أخذني معه وكان عمري عشر سنوات، حيث زار جميع المدن الكردية، كركوك (نلاحظ أنه يذكر هنا كركوك باعتبارها مدينة كردية منذ ذلك التاريخ) والسليمانية وأربيل وزاخو والعمادية وراوندوز. كنا قد سافرنا بواسطة القطار إلى كركوك ومن هناك تنقلنا بواسطة السيارات، وقد رحب بنا الكرد واحتفوا بوالدي، فهم شعب كريم، والتقى وجهاء الكرد والشخصيات المهمة، ففي أربيل تمت استضافتنا في بيت ملا أفندي، إذ لم تكن هناك أي فنادق وقتذاك، وفي راوندوز لبى والدي دعوة رئيس البلدية في بيته المتواضع وكانت الأحاديث كلها تؤكد وحدة الشعب العراقي وضرورة منح الكرد حقوقهم القومية، ثم زرنا مدينة الموصل ومنها إلى شيخان حيث مركز الايزيديين".
ويعرب هذا الدبلوماسي الذي اشتغل كثيرا في الأمم المتحدة على موضوع (تحرر الشعوب)، عن موقفه من القضية الكردية، بقوله: "أنا أناصر الكرد في أن يقرروا مصيرهم مثلما يريدون، حتى عندما كنت وزيرا للخارجية عام 1966، قلت في اجتماع مجلس الوزراء يجب أن نسمح للكرد بتقرير مصيرهم مثلما يريدون، فاستغرب الجميع من هذا الطرح، فقلت لهم، أنا دافعت لسنوات طويلة في الأمم المتحدة عن حقوق شعوب أفريقيا في الاستقلال ونيل حرياتها، ثم آتي إلى العراق لنحرم الكرد، وهم منا وشعبنا! والكرد يعرفون موقفي هذا، ومنذ بدايات عملي في الخارجية وأنا متمسك بهذا الموقف".
