وزير خارجية كوباني: سنعمل على إنشاء مجلس مدني في تل أبيض
وقال وزير خارجية الحكومة المحلية في مقاطعة كوباني التابعة للإدارة الذاتية، ابراهيم كوردو، في حديث لشبكة رووداو الإعلامية، إن "الفصائل المسلحة التي سيطرت على تل أبيض بعد خروج القوات الحكومية منها عام 2012، حكمت بنفس ذهنية البعث وقامت بتهجير الكورد من المنطقة، تماما كما كانت السلطات السورية تمنع الكورد من امتلاك العقارات، وتدفعهم إلى الهجرة من المنطقة".
وأضاف كوردو: "بعد السيطرة على تل أبيض من قبل القوات المشتركة التي تضم وحدات حماية الشعب إلى جانب بعض الفصائل المسلحة التابعة للجيش الحر، نركز على ضرورة التاخي والتعايش بين مختلف المكونات العرقية والدينية في المنطقة، ومن بينهم الكورد والعرب والأرمن والتركمان".
وعن الية إدارة المنطقة، الواقعة بين مقاطعتي الجزيرة وكوباني، أوضح وزير خارجية كوباني، أنه "سيتم السعي إلى إنشاء مجلس مدني من مختلف المكونات في تل أبيض"، لافتا إلى أنهم قاموا بدعوة العرب والأرمن وباقي المكونات إلى العودة للمنطقة، متعهدين لهم بتأمين ما أمكن من المستلزمات الحياتية والخدمات الضرورية.
وعن التصريحات الأخيرة لرئيس الاتحاد الديمقراطي، صالح مسلم، بخصوص انسحاب وحدات حماية الشعب وغرفة عمليات بركان الفرات من المدينة، قال ابراهيم كوردو: "في الوقت الحالي ستبقى تلك القوات في المدينة للحفاظ على سلامة وأمن المواطنين، لأن المدينة تم تحريرها منذ وقت قصير ولاتزال تشهد توترات أمنية"، مستدركا بالقول: "بعد استتباب الأمن ستخرج القوات العسكرية، وستتولى الأسايش مهمة الحفاظ على أمن المواطنين".
وبدوره، أكد وزير خارجية مقاطعة كوباني، ابراهيم كوردو لرووداو، على أن "الباب مفتوح أمام مختلف وسائل الإعلام والمنظمات الدولية للمجيء إلى تل أبيض والتعرف على الحقائق عن كثب، واصفا ما تم الحديث عنه بخصوص قيام الكورد بتهجير العرب والتركمان بـ"الادعاءات الباطلة"، ومبينا أن تل أبيض جميلة بتنوعها العراقي والمذهبي.
وكانت القوات الحكومية قد خرجت من تل أبيض في أيلول عام 2012، بعد سيطرة جبهة النصرة وأحرار الشام على المدينة، حيث بسطت سيطرتها على المنطقة حتى مطلع عام 2014، لتنسحب أمام تقدم تنظيم "الدولة الإسلامية" داعش، الذي سيطر على تل أبيض وأقدم على تهجير المواطنين الكورد، حتى خروجها من المدينة بشكل كامل في الخامس عشر من شهر حزيران الجاري، بعد سيطرة القوات المشتركة عليها.
