• Friday, 24 July 2026
logo

زيارة مرتقبة لوفد رفيع المستوى من الديمقراطي الكوردستاني والاتحاد الوطني إلى قنديل

زيارة مرتقبة لوفد رفيع المستوى من الديمقراطي الكوردستاني والاتحاد الوطني إلى قنديل
من المقرر أن يجتمع وفد رفيع المستوى من الحزب الديمقراطي الكوردستاني، والاتحاد الوطني الكوردستاني، مع كل من قيادتي الحزب الديمقراطي الكوردستاني الايراني، وحزب العمال الكوردستاني، في قنديل، بهدف إنهاء الخلاف الذي نشب أمس الأحد بين الطرفين، في حين أبدى العمال الكوردستاني موافقة "مشروطة" للاجتماع والتفاوض مع الديمقراطي الكوردستاني – إيران.

وبدأ حزب العمال الكوردستاني (PKK) هجوما على بيشمركة الحزب الديمقراطي الكوردستاني الايراني، أمس الاحد، بعد محاصرتهم في منطقة كيلشين الحدودية لعدة ايام، ما أسفر عن فقدان مقاتلين من بيشمركة الحزب الديمقراطي لحياتهما واصابة 3 اخرين بجروح، بحسب مصادر رسمية من الديمقراطي الكوردستاني.

وكشفت المعلومات المتوافرة لدى شبكة رووداو الإعلامية، نقلا عن مصادر في قنديل، أن وفدا كوردستانيا رفيع المستوى، يضم أعضاء من الديمقراطي الكوردستاني والاتحاد الوطني، سيقوم بزيارة إلى قنديل بهدف الاجتماع مع الرئيس المشترك لمنظومة المجتمع الكوردستاني، جميل بايك.

وأكد مصدر خاص من حزب العمال الكوردستاني، طلب عدم الكشف عن هويته، لرووداو، على أن "الوفد الكوردستاني سيصل إلى قنديل في 26/5/2015، وسيضم كلا من عضو المكتب السياسي للديمقراطي الكوردستاني، كريم شنكالي، وعضو الهيئة العاملة للاتحاد الوطني الكوردستاني، حاكم قادر حمة جان، وعددا من الرفاق الاخرين".

وأوضح المصدر: "من المقرر أن يجتمعوا في البداية مع قيادة الديمقراطي الكوردستانيالايراني، وبعد ذلك مع الرفيق جميل بايك ومسؤولي العمال الكوردستاني، بهدف حل الخلاف الذي وقع أمس بين الديمقراطي الكوردستاني الايراني والعمال الكوردستاني"، ماضيا بالقول: "تشير معلوماتنا إلى أن الوفد الكوردستاني يملك كافة الصلاحيات لاتخاذ القرار الذي يراه مناسبا لحل الخلاف".

رسالة الديمقراطي الكوردستاني لمنظومة المجتمع الكوردستاني:

وعلى الرغم من أن الديمقراطي الكوردستاني، حاول بشتى الوسائل من خلال الرسائل التي وجهها لمختلف الأطراف الكوردستانية، التوصل إلى تفاهم لحل الإشكال الواقع بينه وبين العمال الكوردستاني، إلا أن محاولاته باءت بالفشل، وأسفر الخلاف عن اندلاع اشتباكات بين الطرفين.

وكان المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكوردستاني الايراني، قد وجه رسالة إلى الرئاسة المشتركة لمنظومة المجتمع الكوردستاني (KCK)، وذلك قبل اندلاع الاشتباكات صباح أمس الأحد، طالب فيها بحل الخلاف الناجم عن تداخل مناطق تمركز القوتين في منطقة كيلشين الحدودية، إلا أن العمال الكوردستاني رفض التفاوض، حسبما أشارت مصادر في الديمقراطي الكوردستاني.

وتشير المعلومات المتوافرة لدى رووداو، إلى أن القوة التابعة للحزب الديمقراطي الكوردستاني، كانت قد تمركزت في منطقة كيلشين منذ نحو ثلاثة أسابيع، وتعرضت إلى العديد من المشاكل مع مقاتلي حزب العمال الكوردستاني، وأن الهدف من تمركزهم هو إنشاء قاعدة في المنطقة، إلا أن الكريلا طلبت من قوة الديمقراطي منذ البداية إخلاء المنطقة ومغادرتها، وعدم التحرك في المنطقة الحدودية دون موافقتها، وأنهم لا يملكون الحق في وضع أية قاعدة أو مقر ولا حتى القيام بأي نشاط في المنطقة الحدودية.

وخاطب المكتب السياسي للديمقراطي الكوردستاني الايراني، الرئاسة المشتركة لمنظومة المجتمع الكوردستاني بالقول: "إذا كان طلبكم لقوة تابعة لحزبنا بالانساحب من المنطقة، يهدف إلى الوقوف في وجه النضال التحرري في شرقي كوردستان، نؤكد لكم أننا لا نرضخ لهكذا نوع من الإملاءات والضغوطات، إلا أنه إذا كان طلبكم يأتي ضمن إطار علاقة الصداقة والأخوة، فنحن مستعدون للحوار بغية التوصل إلى حل للمشكلة"، حسبما أشارت الرسالة التي حصلت شبكة رووداو الإعلامية على نسخة منها.

العمال الكوردستاني رفض الحوار:

وجاء في الرسالة أيضا: "منذ اليوم الأول طالبنا من خلال عدة قنوات مباشرة وغير مباشرة، بالاجتماع والتفاوض لحل المشكلة بالحوار، إلا أنه وللأسف، لم نتلقى أي رد من العمال الكوردستاني، أو أن قادته كانوا يرفضون التفاوض بلغة التهديد، البعيدة عن العلاقة السياسية بيننا".

أسر اثنين من مقاتلي العمال الكوردستاني (الكريلا):

وقال عضو اللجنة المركزية للحزب الديمقراطي الكوردستاني – إيران، والمسؤول عن بيشمركة الحزب في منطقة كيلشين، خلال تصريح خاص لشبكة رووداو الإعلامية: "العمال الكوردستاني شن هجوما علينا بمساندة من الحرس الثوري الإيراني في منطقة خنيرة، ما أسفر عن استشهاد اثنين من مقاتلينا".

وكشف صديق درويش أيضا: "تمكن مقاتلونا من أسر اثنين من مقاتلي حزب العمال الكوردستاني، كان أحدهما من شرقي كوردستان، واعتذروا عن قيامهم بالهجوم علينا"، مضيفا: "لإبداء حسن النية، أطلقنا سراح مقاتلي الكريلا، إلا أننا رفضنا إخلاء المنطقة ومغادرتها".

وقال رئيس برلمانيي كوردستان، نعمت عبد الله، في تصريح لشبكة رووداو الإعلامية، كاشفا جزءا من مضمون اجتماعهم مع قيادة العمال الكوردستاني: "الديمقراطي الكوردستاني – إيران، طلب منا التوسط لدى قيادة العمال الكوردستاني، لذا أسرعنا إلى طلب لقاء عاجل مع الرئيس المشترك جميل بايك".

العمال الكوردستاني وقع على استلامه رسالة الديمقراطي:

وقال نعمت عبد الله: "وصولنا إلى قنديل، إلا أننا لم نتمكن من لقاء بايك، وأبلغونا أنه منشغل ببعض الأمور"، مضيفا: "العمال الكوردستاني نفى أن يكون قد تلقى رسالة من الحزب الديمقراطي الكوردستاني – إيران".

إلا أن نائب الأمين العام للحزب الديمقراطي الكوردستاني الايراني، حسن شرفي، أكد على استلام العمال الكوردستاني الرسالة، مضيفا: "ممثل العمال الكوردستاني في أربيل استلم الرسالة، ووقع أيضا على استلامه".

وكان عضو العلاقات الخارجية لمنظومة المجتمع الكوردستاني، دمهات عكيد قد قال أمس الأحد: "مقاتلو الديمقراطي يمارسون سياسة الضغط على المواطنيين في المنطقة، ويفرضون ضرائب على المدنيين المارين بشكل قسري"، مضيفا: "الكريلا وجهت رسالة تنبيهية الى مقاتلي الديمقراطي بالتراجع والكف عن تلك الممارسات"، مؤكدا أن "هناك قوى تسعى الى خلق البلبلة وخصوصا في هذه المرحلة".

شروط العمال الكوردستاني للتفاوض مع الديمقراطي

ونفى الديمقراطي الكوردستاني، أن يكون العمال الكوردستاني قد سمح لهم بتجاوز الحدود والدخول إلى شرقي كوردستان، وقال حسن شرفي: "العمال الكوردستاني لا يقول الحقيقة، هم منعونا من الدخول إلى شرقي كوردستان، لأن ايران أخذت منهم ضمانات بحماية المنطقة الحدودية".

وينتظر العمال الكوردستاني رد وفد اتحاد برلمانيي كوردستان، المقرر أن يجتمع مع الديمقراطي، على الشروط التي فرضها لحل الخلاف مع الديمقراطي، وكشف نعمت عبد الله شروط العمال الكوردستاني قائلا: "لا مانع لديى العمال الكوردستاني من تمركز الديمقراطي في أية منطقة كانت، شريطة أن ينسحب مقتلوه إلى المناطق التي قدموا منها"، في حين أبدى شرفي استعداد حزبه للتفاوض مع PKK، موضحا: "مستعدون للتفاوص، إلا أننا لن نقبل بأية شروط يفرضها العمال الكوردستاني".
Top