• Friday, 24 July 2026
logo

مخاوف لدى ائتلاف دولة القانون من زيارة البارزاني لواشنطن

مخاوف لدى ائتلاف دولة القانون من زيارة البارزاني لواشنطن
في الوقت الذي أكدت رئاسة اقليم كوردستان أن زيارة الرئيس مسعود البارزاني إلى الولايات المتحدة ستتضمن طرح مواضيع مهمة مثل الحرب ضد تنظيم "الدولة الاسلامية" ومعركة استعادة الموصل والعلاقات الدبلوماسية، إلا أن بعضا من النواب الشيعة لم يخفوا مخاوفهم من الزيارة.

إذ قالت رئاسة اقليم كوردستان إن البارزاني والوفد المرافق له سيتباحثون خلال الزيارة مع كبار المسؤولين في الحكومة الامريكية ومجلس الشيوخ وعدد من الدول الاوروبية، مسألة الحرب ضد داعش وتهديد الارهاب لأمن المنطقة والعالم واستعادة الموصل والمناطق الخاضعة لسيطرة داعش ومستقبل اقليم كوردستان والعلاقات بين الاقليم والولايات المتحدة والدول الاوروبية.

كما أكدت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الامريكية، ماري هارف، أن زيارة البارزاني إلى الولايات المتحدة تتضمن "محادثات مع الرئيس باراك اوباما ومع نائبه جو بايدن ومع مساعد وزير الخارجية انطوني بليكن حول الحملة العسكرية الهادفة الى اضعاف وبالنهاية تدمير تنظيم الدولة الاسلامية داعش".

إلا أن بعض النواب في التحالف الوطني لم يخفوا مخاوفهم، فقد انتقد رئيس كتلة حزب الدعوة النيابية خلف عبد الصمد زيارة رئيس اقليم كوردستان إلى الولايات المتحدة، قائلا إن "البارزاني يهدف من زيارته لاقناع امريكا واسرائيل بضرورة انفصال كورد العراق، واستغلال ظروف سوريا وايران للحصول على تأييد كوردها للانفصال تحت مسمى الدولة الكوردية الموحدة في المنطقة".

ورأى عبد الصمد أن "مصلحة الكورد اليوم تقتضي البقاء تحت سيادة العراق".

وكان رئيس اقليم كوردستان مسعود البارزاني قد توجه في (2/5/2015) الى الولايات المتحدة على رأس وفد رفيع المستوى للقاء المسؤولين الامريكيين لغرض البحث في ملفات عدة، أبرزها ملف تسليح قوات البيشمركة، واعادة اعمار المناطق التي دمرها تنظيم داعش

بدوره، قال عضو مجلس النواب عن ائتلاف دولة القانون، عبد الهادي موحان السعداوي، إن "رئيس اقليم كوردستان مسعود البارزاني سيناقش خلال زيارته الى الولايات المتحدة مع المسؤولين الامريكيين مشروع التقسيم الذي اقره الكونغرس الامريكي”.

إلى ذلك، قال النائب عن ائتلاف دولة القانون، عبد الهادي السعداوي، إن "رئيس إقليم كوردستان، مسعود البارزاني، سيناقش مع المسؤولين في الولايات المتحدة مشروع تقسيم العراق الذي أقره الكونغرس الامريكي"، مضيفا أن "الاتفاق بين الطرفين سيتم تنفيذه خلال المرحلة المقبلة، بعد التعامل مع قوات البيشمركة الكوردية، بمعزل عن الحكومة العراقية".

واعتبر السعداوي أن "ما تنتهجه أمريكا من سياسة التقسيم يدعو الحكومة الاتحادية إلى تغير سياستها الخارجية، من خلال تحالفات جديدة مع دول كبرى تضمن وحدة وسيادة البلاد".

في حين استبعد النائب عن ائتلاف دولة القانون، محمد سعدون الصيهود، أن تكون الزيارة من اجل المطالبة بالدولة الكوردية، وقال "لا يمكن أن يطرح رئيس كوردستان العراق موضوعة انفصال الكورد عن العراق امام الادارة الامريكية وخصوصا في الوقت الحالي".

ورأى الصيهود أن "الوضع العراقي المتأزم لا يسمح بطرح هكذا مواضيع"، معربا عن اعتقاده أن الزيارة "تأتي في اطار تسليح قوات البيشمركة التي تعتبر خارج المنظومة العسكرية للحكومة المركزية".

وكان المستشار الإعلامي في مكتب رئيس اقليم كوردستان، كفاح محمود، صرح بأن "زيارة رئيس إقليم كوردستان مسعود البارزاني الحالية الى امريكا هي الاكثر اهمية؛ لأنها تاتي في خضم حرب ضروس بين الاقليم وبين قوى ارهابية عالمية استولت على اسلحة جيشين كبيرين في المنطقة واصبحت تشكل خطرا على الامن والسلام العالمي".

وأضاف محمود أن "البارزاني يحمل كل تضحيات الشعب الكوردي وصموده وقضيته الى العالم"، مشيرا إلى أنه "يحمل ملفا مهما هو كيف سيكون مستقبل الكوردستانيين بعد الانتهاء من عصابات داعش الارهابية، وتحرير الموصل وبلداتها، اضافة الى تسليح قوات كوردستان".

وفي السياق ذاته، أكد النائب الكوردستاني، خوشوي خليل حكيم، أن احدى النقاط الرئيسة التي سيناقشها البارزاني مع واشنطن "تسليح البيشمركة"، مستطردا بالقول إن "حكومة الاقليم طالبت الحكومة الاتحادية لعدة مرات بدعم قوات البيشمركة وتسليحها ولم يكن هناك اي رد على طلب الاقليم".

ووصف حكيم "الاتهامات الموجهة من بعض الاطراف السياسية بتسمية زيارة البارزاني الى واشنطن لتقسيم العراق بأنها غير صحيحة، كون القرار لا يحتوي على ايه فقرة تدعو الى تقسيم العراق"، مشددا أن "الاقليم مع وحدة العراق".

بينما قال النائب الكوردستاني، مسعود حيدر، إن "زيارة رئيس اقليم كوردستان الى الولايات المتحدة الأمريكية تأتي ضمن اطار الزيارات المتبادلة بين المسؤولين العراقيين والأمريكيين في ظل وجود تعاون استراتيجي بين البلدين".

وأوضح حيدر أن "البارزاني سيبحث عدة ملفات اهمها دعم وتسليح البيشمركة ودور التحالف الدولي في الحرب ضد داعش"، ولم يستبعد "أن يناقش رئيس الاقليم قضية تقرير مصير الشعب الكوردي واجراء استفتاء في اقليم كوردستان مع المسؤولين الامريكيين"

ورأى النائب الكوردستاني، ماجد الشنكالي، أن زيارة رئيس اقليم كوردستان إلى الولايات المتحدة "مهمة جدا؛ كونها تتركز على تقديم المساعدات العسكرية لقوات البيشمركة في حربها ضد داعش، خاصة أن القوات مقبلة على معركة في محافظة نينوى والتي ستسهم فيها قوات البيشمركة مساهمة فاعلة".

ورجح الشنكالي "تقديم عرض مشروع الدولة الكوردية، وهذا حق مشروع في كل دول العالم، ولكن في العراق سيكون بالتوافق مع الشركاء السياسيين".

كما أشارت النائبة عن كتلة التغيير الكوردستانية، شيرين رضا، أن "البارزاني سيبحث مع الرئيس الأمريكي باراك أوباما خلال زيارته إلى واشنطن مستقبل الاقليم من حيث علاقته مع بغداد، بالاضافة الى تسليح قوات البيشمركة والاستعدادات الجارية لتحرير الموصل".

يذكر أن محافظ نينوى، اثيل النجيفي، قال إنه التقى مع رئيس اقليم كوردستان مسعود البارزاني، ورئيس ديوان رئاسة اقليم كوردستان فؤاد حسين قبيل سفرهما إلى واشنطن، وأنه طالب البارزاني بأن يدعو الولايات المتحدة إلى تسليح قوات نينوى إلى جانب البيشمركة.

ويرافق الرئيس البارزاني في جولته كل من: فؤاد حسين رئيس ديوان رئاسة الاقليم، ومسرور البارزاني مستشار الامن القومي في الاقليم، وقوباد الطالباني نائب رئيس الوزراء، ومصطفى سيد قادر وزير البيشمركة، واشتي هورامي وزير الثروات الطبيعية، ودرباز كوسرت وزير الاعمار والاسكان، وفلاح مصطفى مسؤول دائرة العلاقات الخارجية لحكومة الاقليم.
Top