• Saturday, 25 July 2026
logo

المقاتل الأمريكي جوردان ماتسون: أمريكا مدينة للكورد وأقاتل إلى جانبهم لرد الجميل

المقاتل الأمريكي جوردان ماتسون: أمريكا مدينة للكورد وأقاتل إلى جانبهم لرد الجميل
تطرق المقاتل الأمريكي في وحدات حماية الشعب، جوردان ماتسون، خلال مقابلة خاصة مع شبكة رووداو الإعلامية، إلى الأسباب التي دفعته إلى الالتحاق بالقوات الكوردية ومحاربة تنظيم "الدولة الإسلامية" داعش في غربي كوردستان، مشيرا إلى أن "الكورد ساندوا أمريكا لمدة 10 أعوام في العراق، وان الأوان لنرد الدين لهم".

وفي سياق اخر، يتحدث ماتسون، البالغ من 28 عاما وينحدر من ولاية ويسكونسن الأمريكية، عن المقاتلين الأجانب في صفوف وحدات حماية الشعب، ومنهم المقاتل البريطاني كوستاس إيريك، الذي استشهد خلال المعارك التي دارت بين الكورد وداعش بمنطقة تقع جنوب غربي بلدة تل حميس، مؤكدا أنه "كوستاس إيرك كان رجلا عظيما، ولم يكن يعرف الشكوى، وكان مستعدا في المشاركة بكل نوبة حراسة أو هجوم عسكري ".

نص الحوار:

رووداو: في البداية، أرجو أن تعرف قراء شبكة رووداو الإعلامية، على نفسك والحياة العسكرية التي قضيتها ضمن الجيش الأمريكي، إضافة إلى حياتك الخاصة قبل التحاقك بوحدات حماية الشعب.

جوردان ماتسون: خدمت لمدة ثلاث سنوات في المشاة المحمولة جوا ضمن الجيش الأمريكي، وكنت أعمل قبل مجيئي إلى غربي كوردستان، في مركز لتوزيع الأغذية، وكنت كأي شاب أمريكي، أقضي أوقاتي في العمل والمنزل، إضافة إلى متابعة الأفلام السينمائية.

رووداو: هل هي المرة الأولى التي تقاتل بها خارج أراضي الولايات المتحدة الأمريكية، وهل خضت معارك قتالية خلال خدمتك في الجيش الأمريكي؟.

ماتسون: خلال خدمتي في الجيش الأمريكي، لم يتم إرسالي في أية مهمة عسكرية، ولم أشارك في أية معارك خارج بلادي.

رووداو: ما الذي دفعك لاختيار القتال إلى جانب الكورد؟، هل كانت لديك أية معلومات عن الشعب الكوردي قبل مجيئك إلى غربي كوردستان، حدثنا عن اللحظة التي قررت فيها الالتحاق بوحدات حماية الشعب.

ماتسون: لأن حكومة بلادي لم تساعد الكورد، قررت بنفسي المجيء إلى غربي كوردستان بعد سقوط الموصل بيد تنظيم داعش، ومساعدة الكورد في صراعهم ضد داعش.

لم أكن قادرا على البقاء مكتوف الأيدي أمام الإبادة الجماعية التي ارتكبت بحق الكورد، ما دفعني إلى التواصل مع وحدات حماية الشعب عن طريق موقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك)، وقررت السفر إلى غربي كوردستان والقتال إلى جانب الكورد، لأن الكورد ساندوا أمريكا لمدة 10 أعوام في العراق، وان الأوان لنرد الدين لهم.

انطباعي عن الكورد لم يختلف أبدا بعد مجيئي إلى هنا، أنا أكن الكثير من الحب للشعب الكوردي، لأنه الشعب الوحيد في المنطقة الذي يرغب في العيش بسلام.

رووداو: في السابق كنت جنديا أمريكيا، والان مقاتل في وحدات حماية الشعب، مالفرق الذي لاحظته بين القوتين؟.

ماتسون: وحدات حماية الشعب لا يتجاوز عمرها (4) سنوات، في حين أن الجيش الأمريكي هو الجيش الأكثر تمويلا في العالم، ما يجعلهما مختلفان كثيرا.

رووداو: ما هي المناطق التي قاتلت بها في كوردستان؟.

ماتسون: قاتلت في جزعة وسنجار ورأس العين (سرى كانية) وتل حميس وتل تمر وعدد من المناطق الأخرى.

رووداو: بعد أن غادرت الولايات المتحدة الأمريكية، هل اتصلت الجهات المعنية في بلادك معك أو مع عائلتك؟، ما موقف الحكومة الأمريكية من التحاقك بوحدات الحماية، وهل يسمح للمواطن الأمريكي بالقتال ضمن قوة عسكرية خارج أمريكا؟.

ماتسون: الحكومة اتصلت بي وبعائلتي أيضا، وهي تسمح المواطن الأمريكي بالالتحاق بوحدات الحماية والقتال ضمن صفوفها.

رووداو: هل قاتلت إلى جانب قوات البيشمركة في كوباني؟، ما رأيك في الأداء العسكري والإنتصارات التي حققتها البيشمركة؟.

ماتسون: قاتلت إلى جانب البيشمركة في سنجار، وأعلم أيضا بأنهم عندما دخلوا إلى كوباني قدموا الكثير من العون والمساندة لوحدات حماية الشعب، لأنهم كانوا مسلحين بأسلحة ثقيلة، وأجهزة الكشف عن المتفجرات، والتي نحن بأمس الحاجة إليها.

رووداو: ما عدد المقاتلين الأجانب الذي التحقوا بوحدات حماية الشعب، هل تقاتلون جميعا في وحدة خاصة بكم، أم أن المقاتلين الأجانب موزعون على مختلف الوحدات؟.

ماتسون: المقاتلون الأجانب موزعون على مختلف الوحدات، وهذا أفضل لنا لأنه يمكننا من التأقلم مع اللغة والثقافة الكوردية، ويصل عددنا إلى 100 مقاتل على أقل تقدير.

رووداو: إلى متى ستبقى في غربي كوردستان، وهل حددت لنفسك هدفا معينا، تعود بعد تحقيقه إلى أمريكا؟.

ماتسون: لن أعود إلى أمريكا قبل القضاء على داعش بشكل كامل في المناطق الكوردية.

رووداو: أعتقد بأنك كنت على علاقة قوية مع المقاتل البريطاني كوستاس إيرك، الذي استشهد مؤخرا في غربي كوردستان، حدثنا عنه، وعن اللحظة التي سمعت فيها بنبأ استشهاده؟، وما تأثير ذلك الحادث على روحك المعنوية والقتالية؟.

ماتسون: إيريك كان أقرب صديق لي، ومن المحزن جدا أن يفقد الإنسان شخصا قريبا منه، ولكن للأسف هذه هي طبيعة الحرب، وعلينا الاستمرار في النضال رغم ذلك، كوستاس إيرك كان رجلا عظيما، ولم يكن يعرف الشكوى، وكان مستعدا في المشاركة بكل نوبة حراسة أو هجوم عسكري.

رووداو: أعتقد بأنك أصبت بجروح خلال إحدى المعارك مع داعش، حدثنا عن تفاصيل ذلك اليوم؟.

ماتسون: نعم أصبت بشظية من قذيفة هاون في ثاني يوم لي بغربي كوردستان، وكان بسبب هجوم ليلي شنه داعش على مقرنا، واستمر القتال تلك الليلة لـ(6) ساعات، حتى وصلت إلينا تعزيات عسكرية أجبرت داعش على الفرار.

رووداو: هناك عدد كبير من المقاتلات الكورديات في وحدات حماية المرأة، وأيضا عدد كبير من المجندات الأمريكيات في الجيش الأمريكي، ما الفرق بين المقاتلة الأمريكية والكوردية؟.

ماتسون: ثلث مقاتلينا من النساء، وهناك اختلاف كبير بين المقاتلات في وحدات حماية المرأة والمجندات الأمريكيات، لأن المقاتلات الكورديات تقاتلن ضمن الوحدات القتالية البرية، على عكس المجندات الأمريكات اللاتي لا تشاركن بشكل مباشر في القتال.

رووداو: هل تواصلت مع أصدقائك السابقين، وهل حاولت تشجيعهم على الانتماء لوحدات الحماية؟.

ماتسون: في الحقيقة لم أطلب من أحد أن يلتحق بوحدات حماية الشعب، إلا أن الكثيرون يلتحقون بنا نتيجة إيمانهم وبناء على قرارهم الشخصي.

رووداو: عندما تعود إلى أمريكا، كيف ستحدث الأمريكيين عن الكورد؟.

ماتسون: "Ez kurdem" أنا كوردي، وأشعر بأني أحد أبناء كوردستان، هنا عائلتي ومجتمعي، ولم ألقى من الكورد غير الحب، وأشكرهم لأنهم منحوني فرصة مد يد العون إليهم.
Top