• Friday, 24 July 2026
logo

ميكانيكي من الموصل يكشف مكان 7 نساء كورديات

ميكانيكي من الموصل يكشف مكان 7 نساء كورديات
كشف ميكانيكي كوردي (يعمل في مهنة صيانة السيارات) بمدينة الموصل، معلومات جديدة عن عدد من النساء الإزيديات اللواتي اختطفن من قبل تنظيم "الدولة الإسلامية" داعش، في شهر اب الماضي، مشيرا إلى أن داعش اختطف إضافة إلى النسوة الكورديات من الطائفة الإزيدية، أخريات من الكورد الشبك، وقام بتزويجهن لمسلحيه.

وقال جعفر، وهو كوردي من سكان الموصل، كان يعمل في السابق ميكانيكيا بالمنطقة الصناعية في المدينة، خلال اتصال هاتفي مع شبكة رووداو الإعلامية: "اتحدث الان من سطوح أحد المباني التي ترتفع 3 طوابق في الحي الذي أسكن به في الموصل، بسبب ضعف شبكة الهاتف، والخوف من تنظيم داعش".

وتابع جعفر الذي كشف معلومات مهمة عن الحياة اليومية في المدينة الخاضعة لتنظيم داعش: "في الأيام القليلة الماضية، قام كوردي باستخدام الهاتف الجوال، إلا ان التنظيم علم بذلك فأقدم على اعتقاله، ثم أعاده إلى عائلته بعد أن توسطت لدى المقربين من داعش، ولكن بعد أن قام مسلحو التنظيم بكسر يديه"، قائلين لذويه: "هذا عقاب كل من يستخدم الهاتف الجوال".

خدمة الكهرباء متوفرة في الموصل لـ3 ساعات فقط

وبخصوص الحالة الخدمية في المدينة، أشار جعفر إلى أن "الخدمات سيئة للغاية"، مضيفا: "في البداية الكهرباء كانت منقطعة بالكامل، والان هي متوفرة لـ3 ساعات فقط في اليوم".

ولفت المواطن الكوردي من داعش، إلى أن شبكة الموبايل ضعيفة جدا داخل الموصل، باستثناء منطقتي الشلالات وكوك جليل، القريبتان من حدود إقليم كوردستان، مبينا أن "الأهالي يصعدون إلى سطوح المباني العالية، للتحدث بالهاتف بشكل سري".

وفيما يتعلق بشبكة الإنترنيت، أكد جعفر أن "الشبكة تعمل في بعض المناطق فقط، وتأتي بشكل متقطع في بعض الأحياء، في حين أنها منقطعة بالكامل في أحياء أخرى".

مكان تواجد 7 نساء كورديات

وكشف جعفر مكان تواجد 7 نساء من الكورد، وتتحفظ رووداو على نشر تلك المعلومات حفاظا على سلامتهن، موضحا ان "4 منهن إزيديات و3 أخريات من الشبك".

وبخصوص طريقة كشف مكان الكورديات المحتجزات، أوضح جعفر أن أحد أصدقائه العرب القدامى، وكان يعمل في مهنة تغيير زيت السيارات بالمنطقة الصناعية، ويدعى (ب، ت)، تعطلت سيارته أمام إحدى مقرات التنظيم المقابلة لمنزله، مضيفا أن "(ب، ت) عنصر من داعش الان، وجاء طالبا مني القيام بإصلاح سيارته".

وأردف الميكانيكي الكوردي، أنه "نفذ طلبه المسلح خشية من عقاب التنظيم"، ماضيا بالقول: "المسلحون طلبوا مني الدخول، وأصبت بالدهشة عندما رأيت 7 نساء كورديات في الداخل، وسألت أحد المسلحين وكان يدعى أبا حسن، هل هنا مقر أم منزل؟"، رد علي بضحكة: "الاثنان معا"، وقال: "تلك النسوة سبايا الحرب، وهم الان زوجات لنا".

وفي غفلة من المسلحين الذي انشغلوا ببعض الأمور، تمكن جعفر من الحديث معهنن سائلا: "من أهالي أي منطقة أنتم"، قالوا: "من سنجار وبرطلة"، فتوجه إليهم بالسؤال: "كيف رضيتم بالزواج من هؤلاء؟"، فقالوا: "نحن مختطفات".

العشائر العربية تساند التنظيم

وتحدث المواطن الكوردي جعفر عن بداية دخول داعش إلى الموصل، مشيرا إلى أن "الأهالي في البداية استقبلوا التنظيم بحفاوة، وقدموا لهم الماء والطعام من أمام منازلهم، وأبدوا سرورهم وسعادتهم لدخول التنظيم إلى مدينة الموصل، إلا أنهم تراجعوا عن دعم التنظيم، بعد إقدامه على تفجير مزار النبي يونس، وعدد من المساجد في المدينة، واختطاف النساء الإزيديات والمسيحيات والشبك"، مبينا في الوقت نفسه: "العشائر العربية لا تزال تساند داعش، خصوصا التي تقطن في المناطق المحيطة بمدينة الموصل".

العناصر الكورد في التنظيم

وأضاف جعفر، أن عددا كبيرا من المسلحين الكورد تطوعوا بين صفوف التنظيم، مشيرا إلى "مشاهدته الكثير منهم يلبسون زيا أفغانيا، ويتحدثون إلى بعضهم البعض باللغة الكوردية".

وتطرق جعفر إلى أن مسلحي داعش في السابق كانوا يتجولون في الأسواق والأماكن العامة، إلا أنهم الان يتحاشون الاختلاط بالأهالي، لأنهم يخشون بعض الجماعات التي نشطت مؤخرا في الموصل، وتقوم باستهدافهم.

وقال جعفر أن الأماكن الوحيدة التي يجتمع بها عناصر التنظيم هي المساجد، وخصوصا أيام الجمعة، مشيرا إلى مشاهدته العديد من المسلحين الكورد أثناء خطب خطب الجمعة، مضيفا: "كان أحدهم يدعى أبو كوثر، يتمتع بنفوذ واحترام كبير بين مسلحي التنظيم، ما جعلني أعتقد أنه أمير، وكان يتحدث باللهجة الصورانية".
Top