المجلس القيادي للديمقراطي الكوردستاني: لا داعي لوجود الحشد الشعبي في المناطق الكوردستانية
وأشار البيان الذي تلقت شبكة رووداو الإعلامية نسخة منه، إلى أن مستجدات الأوضاع على الساحة العراقية، بعد سيطرة تنظيم داعش على مناطق واسعة من العراق، أدت إلى تغييرات ملحوظة في العلاقة بين الأحزاب والأطراف السياسية على الساحة العراقية، إضافة إلى إفراز تحالفات جديدة على مستوى المنطقة والعالم، قائمة على أسس المصلحة الوطنية والدينية والمذهبية، إضافة إلى المصلحة السياسية المشتركة كالتحالف من زاوية الإيمان بضرورة بناء نظام ديمقراطي في الشرق الأوسط، والذي سيسفر في النهاية عن صعود قوى جديدة.
وتابع البيان، أن كوردستان أيضا لم تكن بمعزل عن تداعيات الأوضاع في العراق والمنطقة والعالم، بل لعبت دورا مهما كقوة سياسية واقتصادية وعسكرية فاعلة، وتم التعامل معها كلاعب أساسي وعامل حاسم في الكثير من الصراعات السياسية العسكرية على مستوى العالم والمنطقة.
والكورد في كوردستان، كانوا يتأملون أن تسفر التغييرات التي حصلت بعد عام 2003 في العراق والمنطقة، عن إحلال السلام والأمن، إلا أن الأخطاء التي ارتكبت على مستوى العراق والمنطقة، إضافة إلى القراءة اللاواقعية للمجتمع الدولي بخصوص الية حل المشاكل والتعامل مع التغييرات المختلفة، لم تجهض فقط ما كان يأمله الكورد، وإنما تسبب في خلق الكثير من المشاكل للكورد في الإقليم، على الرغم من أنه تحلى بالصبر والقدرة على مواجهة المخططات التي حاكتها الأطراف المعادية لمصلحة الكورد، حسبما أشار بيان المجلس القيادي للديمقراطي الكوردستاني.
وأضاف المجلس القيادي لـ(PDK)، أن "الأطراف التي لم تحلو لها التطورات والنجاحات التي حققها الإقليم على المستويات السياسية والإقتصادية والدبلوماسية، فرضت على كوردستان معركة أدت إلى استشهاد عدد كبير من البيشمركة، إلا أن شجاعة وثبات مقاتلي البيشمركة أصبحت مضربا للمثل على مستوى العالم في الثبات والعزيمة الصلبة، وجعلتها القوة الوحيدة التي تمكنت من إيقاف تنظيم داعش وهزيمته.
وقال بيان المجلس: "يوما بعد يوم، تقوم قوات البيشمركة بمساندة الطيران الحربي للتحالف الدولي، باستعادة أغلب الأراضي الكوردستانية الخارجة عن إدارة الإقليم، من كرميان إلى جبل سنجار"، مبينا أن "شجاعة البيشمركة وأبناء شعبنا من خانقين إلى كوباني مرورا بسنجار، أدخلت الخوف في قلوب المتامرين على الكورد".
وبخصوص العلاقة بين الإقليم والحكومة الاتحادية، أوضح بيان المجلس القيادي لـ(PDK)، أن "الاستخدام المسيء للسلطة من قبل قسم من الحكام في العراق، وقطع حصة الإقليم من الموازنة وعدم إرسال رواتب موظفي الإقليم، ألقى بظلال سلبية على الواقع المعيشي للمواطن الكوردي، وأثرت على مختلف الخطط والمشاريع الحكومية وخصوصا القطاع العام".
وأكد البيان على أن المجلس أبدى دعمه للخطوات التي يقوم بها إقليم كوردستان، لتجاوز الأزمة المالية في الإقليم، خصوصا الاتفاق الأخير بين أربيل وبغداد، متمنيا أن يتم تنفيذه بالشكل المطلوب.
وتطرق اجتماع قيادة الديمقراطي الكوردستاني، إلى دور قوات الحشد الشعبي، لافتا إلى أن وجود تلك القوات "ضروري لمساندة الجيش العراقي لتحرير المناطق العراقية الواقعة في قبضة داعش"، مستدركا بالقول: "لا داعي لوجود قوات الحشد الشعبي في إقليم كوردستان والمناطق الكوردستانية خارج إدراة الإقليم، لأن قوات البيشمركة تقوم بدورها في تحرير وحماية تلك المناطق على أكمل وجه، ولم تترك أية فجوة أمنية أو عسكرية في تلك المناطق".
وثمن بيان المجلس القيادي للحزب الديمقراطي الكوردستاني، دور "كوادر الحزب الذي تطوعوا للقتال إلى جانب البيشمركة، منذ بداية هجوم تنظيم داعش على المناطق الكوردستانية".
وتطرق الاجتماع أيضا إلى مسألتي الدستور ورئاسة إقليم كوردستان، إضافة إلى عدد من المسائل الملحة والضرورية على الساحة الكوردستانية، وتم اتخاذ القرار المناسب بخصوصها.
