مسرور البارزاني: الميليشيات الشيعية قد تسبب مشكلة أكبر من داعش
وقال مسرور البارزاني في مقابلة مع هيئة الاذاعة البريطانية، إن استعانة الحكومة العراقية بهذه الميليشيات قد تؤدي لمشكلة أكبر من التنظيم، وذلك من خلال زيادة التوتر بين المجتمعات السنية والشيعية في العراق.
ويسعى نحو 20 ألفا من أفراد الميليشيات، إلى جانب ثلاثة آلاف من جنود الجيش، إلى طرد داعش من تكريت، في عملية تعد هي الأكبر ضد التنظيم في العراق، لأن الحكومة العراقية تعتبر استعادة المدينة بمثابة نقطة انطلاق هامة باتجاه مناطق أخرى يسيطر عليها التنظيم، بما في ذلك الموصل، ثاني أكبر مدن البلاد.
وانتقد مسرور البارزاني حكومة بغداد لاستخدام ميليشيا الحشد الشعبي التي غطت على دور الجيش العراقي، وقال "هذا سيخلق مشكلة أكبر من الدولة الإسلامية. يجب علينا جميعا أن ننظر إلى الأمر باعتباره حربا ضد الدولة الإسلامية. يجب علينا أن نحارب الدولة الإسلامية سويا".
وسابقا تعهد قادة في الميليشيات بالثأر لمجزرة سبايكر التي ارتكبها مسلحو داعش وعشائر سنية متحالفة معه، حيث قتلوا 1700 جندي على الأقل، غالبيتهم من الشيعة، في معسكر سبايكر الواقع خارج تكريت في حزيران يونيو الماضي.
وفي هذا الشأن، شدد مستشار مجلس الامن على أنه "لكن إذا حدث انتقام أو ثأر بين الطوائف أو الديانات أو الجماعات العرقية، فسيصبح هذا بالتأكيد مشكلة أكثر صعوبة."
وفي سياق آخر، اتهم مسرور البارزاني حكومة بغداد بحجب التمويل عن الكورد بينما تدفع أموالا للميليشيات الشيعية، وقال "إنهم يدفعون للموصل ويدفعون للأنبار الخاضعتين لسيطرة الدولة الإسلامية. لماذا لا يدفعون لكوردستان وهي حليف؟، نحن نحارب عدوا مشتركا. كيف لا نحصل على الدعم الملائم؟ لماذا لا يدفع للبيشمركة بينما تحصل الميليشيات الشيعية - مع كل احترام - على أموال؟".
من جهة أخرى، رأى مسرور البارزاني أن الحل السياسي طويل الأمد في المنطقة ينبغي أن يأخذ في الاعتبار مصالح كافة الجماعات المختلفة، وقال "الدولة الإسلامية نتيجة أخطاء سياسية في هذا البلد وفي المنطقة. قبل الدولة الإسلامية كان هناك تنظيم القاعدة. اليوم هناك الدولة الإسلامية. غدا قد يكون هناك شيء آخر. هناك مشاكل تاريخية ذات جذور عميقة في المنطقة."
وأضاف "يجب أن يكون هناك تفهم وضمانات لكل هؤلاء (السنة والشيعة والكورد) بأنهم سيحظون بمستقبل مشرق وآمن. هذا هو السبيل الوحيد كي يرتاح كل هؤلاء في العيش سويا."
