إزيديو روسيا مازالوا محافظين على تراثهم
المشكلة الأكبر التي تواجه الكورد الإزيديين في روسيا، هو عدم وجود (لالش) ومعابد دينية، لذا يضطرون إلى استئجار بيت أو قاعة لإدارة مجالس العزاء، وعندما هممنا بدخول القاعة المخصصة لعزاء أحد الكورد الإزيديين في المدينة، قلنا (براو) بدل أن نلقي التحية، وهي تعني باللغة الكوردية، "كان أخا لنا"، تعبيرا عن مشاركة ذوي المتوفى حزنهم ومصابهم.
بجانبي كان يجلس سيامند، وهو كوردي إزيدي مقيم في روسيا، قال لي: "عندما يتوفى أحد الإزيديين، نقيم له العزاء لمدة ثلاثة أيام، لأن عددا كبيرا من الإزيديين يئمون العزاء من شتى المناطق والمدن الروسية، ويقيمون خلال أيام العزاء في بيوت الكورد حتى يوم الدفن".
وتابع سيامند: "زوار العزاء تم توزيعهم على بيوت الكورد في المنطقة، وتم تأمين مكان إقامتهم إضافة إلى المأكل والمشرب، ولا يسمح لهم بالإقامة في الفنادق".
ولأن أقرباء وأصدقاء المتوفى كثر، ومنتشرين في العديد من المناطق البعيدة، لذا سيتم إبقاء جثة المتوفى 4 أيام قبل دفنها، وبخصوص الحفاظ على الجثة من التحلل، كشف سيامند: "يتم استخدام عقار خاص أو إبرة، تحافظ على الجثة من التحلل خلال أيام العزاء".
وينقسم المجتمع الإيزيدي إلى أربعة طبقات، (الشيوخ والكبار والمريدين والفقراء)، ولأن المتوفى من طبقة الشيوخ، لايجوز غسل جثته من قبل شخص من باقي الطبقات، حيث يتم تكفين الجثة بالكامل وختمها في الليلة الرابعة من العزاء من قبل "أخ الاخرة"، وهو الشخص الذي اختاره المتوفي قبل عقد قرانه، في تقليد يتبعه كل إزيدي.
