الفايننشال تايمز: تطرف تنظيم الدولة الاسلامية يحمل بذور هلاكه
وقال الكاتب في مقاله إن "العمليات الوحشية للتنظيم ضد السنة تزداد، وإن التنظيم اعدم حرقا العشرات من السنة في مدينة البغدادي في محافظة الأنبار ممن يشتبه في مساعدتهم للحكومة المركزية، كما أن التنظيم اختطف بالأمس 100 من رجال العشائر السنة بالقرب من مدينة تكريت".
وأوضح الكاتب أن "معظم ضحايا التنظيم من السنة". وينقل عن الشيخ وسام حردان، أحد مؤسسي حركة الصحوات التي قاتلت ضد تنظيم القاعدة من 2006 وحتى عام 2012، القول إن "تنظيم الدولة ليس سنيا. هم يرتدون أردية السنة لكنهم ليسوا سنة. لقد جاءوا لتدمير السنة وقد دمروا بالفعل مدن السنة."
وأضاف الكاتب أن "التنظيم ضم اليه كل القوى المتمردة السابقة حتى اصبح ضخما لدرجة يبدو معها تنظيم القاعدة بالنسبة له كيانا متوسطا. وللتنظيم رؤية بإبادة نحو ثلثي العراقيين غير المتدنيين إما بالقتل أو بالاستعباد. كما أن التنظيم يلقى مقاومة من معظم الجيوش في الدول المجاورة والقوى العظمي".
وقال حردان للكاتب إن "التنظيم استخدم التطرف إلى درجة شديدة صار نواة لتدميره هو ذاته"، معتبرا أن "هذا يخلق بيئة ملائمة لتجنيد الشباب للحرب ضد التنظيم".
وتابع الشيخ حردان أن "الولايات المتحدة والحكومة العراقية تدركان جيدا إنه ليس بإمكان أحد قصم ظهر داعش سوى السنة. نحن نعرف اسرار داعش، وأين يتحرك، وكيف يعمل، كما نعرف نقاط ضعف."
ورأى الكاتب أن "تطرف التنظيم ادى إلى انصراف الكثيرين من السنة عن التعاطف معه".
ونقل عن الشيخ حردان قوله إن "الكثير من الشباب الآن لديهم مشاعر بالرغبة في الانتقام من التنظيم، وأن هناك الكثير من جماعات الصحوات الصغيرة متناثرة في العديد من المناطق".
