• Saturday, 25 July 2026
logo

البارزاني: كوردستان استطاعت أن توقف تقدم داعش

البارزاني: كوردستان استطاعت أن توقف تقدم داعش
قال رئيس اقليم كوردستان، مسعود البارزاني، إن كوردستان استطاعت أن توقف تقدم تنظيم الدولة الاسلامية، داعيا إلى تعاون وتظافر جميع الجهات فيما بينها للوقوف ضد داعش وتهديداته.

ففي مقابلة مع موقع (كوردستان ريفيو Kurdistan Review)، أوضح البارزاني أن "داعش لديه اسلحة وذخائر وقدرات دولتين، وفي صفوفه عدد كبير من المسلحين الاجانب المنضمين اليه من مختلف دول العالم، هذه الجماعة الارهابية لا تشكل تهديدا علينا فحسب، بل على العالم باسره، لذا يجب أن تتعاون جميع الجهات فيما بينها للوقوف ضدها".

وأضاف "نثمن عاليا المساعدات والغارات الجوية للتحالف الدولي، والتي غيرت موازين القوى لصالح البيشمركة، ونشكر جميع المساعدات العسكرية التي وصلتنا من الدول الاخرى، على الرغم من أنها ليست كافية لمواجهة تهديدات داعش، الذي يمتلك اسلحة متطورة لدولتين، لكن البيشمركة تواجهه بأسلحة خفيفة بسبب الحصار العسكري المفروض عليها من قبل بغداد، لكن المجتمع الدولي قرر مساعدة كوردستان، لأنه المكان الوحيد في المنطقة الذي يتم فيه الدفاع عن الحريات والتعددية".

وبخصوص تأثير انعدام الامن والاستقرار على فرص الاستثمار، قال البارزاني "كوردستان بلد غني، وشعبه يتمنى الوئام والأمان والتعايش السلمي، هذه الامور هي اساس التطور وتنشئة بيئة صحية للاستثمار الاجنبي، صحيح أن تهديدات داعش تسببت في خلق نوع من الشعور بالقلق وانعدام الامان، لكن بفضل شجاعة البيشمركة ومعاونة الدول الصديقة لن يستطيع داعش أن يصبح تهديدا مباشرا لاقليم كوردستان، لا مستقبل لداعش هنا وسيتم دحره بالكامل، لقد أظهرت البيشمركة قدرتها على دحره".

وتابع أن "التجارة والاستثمار مشروع طويل الامد، وباعتقادي أن كوردستان تتوافر فيها كل الشروط الضرورية لجذب الاستثمار الاجنبي اليها، وأنا اريد أن اطمئن الجميع أنه لن يكون في كوردستان مكان للارهابييين".

واسترسل قائلا إن "كوردستان تحتضن نحو مليوني نازح ولاجئ، واستقبلت خلال الاسابيع والاشهر الماضية العديد من الرؤساء والدبلوماسيين والمسؤولين الكبار في العالم، وعقد فيها العديد من المؤتمرات والمعارض الدولية، المؤسسات الامنية في كوردستان عملت بشكل منقطع النظير، وهي تواصل عملها ليلا ونهارا، وهذا يعني أن هذا الامان والاستقرار يعم كوردستان".

وحول العلاقة مع الحكومة العراقية، قال البارزاني "أعتقد أن الاتفاقات بداية جيدة وخطوة جيدة نحو حل الاشكاليات والخلافات مع بغداد، يجب تصحيح أخطاء الحكومة السابقة، العراق يمر بوضع أمني خطير وفي صراع امني واقتصادي في الوقت الذي تتواصل فيه تهديدات الارهاب، الفساد وهبوط أسعار النفط يعدان من المشاكل الرئيسة المؤثرة على الوضع الاقتصادي، العراق بحاجة إلى العمل مع كوردستان وتنفيذ مطالب كوردستان".

وبخصوص الوضع الاقتصادي والدبلوماسي في اقليم كوردستان خلال الاعوام المقبلة، أكد البارزاني أن "التطور الاقتصادي والعمراني والعلاقات الدبلوماسية ستتواصل في كوردستان بلا انقطاع، لذا يجب أن تستمر كوردستان في جذب المستثمرين الاجانب وتقوية القطاع الصناعي".

ومضى قائلا "لقد أثبتت كوردستان أنها قوة مستقرة في المنطقة، وأكد ذلك العديد من السياسيين والقادة السياسيين والاقتصاديين في العالم، وفوق ذلك كله، استطاعت كوردستان أن توقف تقدم داعش، كوردستان تقاتل جماعة ارهابية على الارض نيابة عن العالم كله، لكنها في الوقت الذي تقوم بذلك تقوم بغداد باستقطاع حصتها، من جهة اخرى استقبلت كوردستان عددا كبيرا من النازحين واللاجئين الذين فروا من أعمال العنف والهجمات".

وزاد "كوردستان تحمل رسالة السلام والتعيش السلمي، وتتعاون مع العالم باسره، وتحترم القيم الديمقراطية وحقوق الانسان، وهي مصدر غني للنفط والغاز، وقد حدث تطور كبير في هذا المجال، مما أصبح عاملا مساعدا في رفع المستوى السياسي والدبلوماسي لكوردستان في العالم".

وعن أهم المنجزات المتحققة خلال الاعوام السابقة، قال البارزاني "اترك تقييم رئاستي للآخرين، نجاحاتنا تحققت نتيجة المحاولات والتحديات التي واجهها شعب كوردستان، تحقق الكثير من التطور، كوردستان وعلى الرغم من الصراعات تمكنت من الدفاع عن المبادئ والقيم والتطور الديمقراطي".

وأشار إلى أن "التطور الاقتصادي في السياسة النفطية وارتفاع العائدات وتنشئة بيئة لجذب المستثمرين الاجانب نجاح واضح، واعتقد أن أحد المنجزات الهامة هو ايمان شعب كوردستان بنفسه وبروحية مواجهة الصراعات، شعبنا أظهر أنه لا يشكل تهديدا وأنه قوة تساعد في استقرار المنطقة ايضا".

واختتم قائلا "كلنا شهود على أن كوردستان تحتضن مئات الآلاف من النازحين، واستقبلتهم، ونحن شهود على المواجهات والدفاع في جبهات القتال، العالم الحر ينظر إلى كوردستان وشجاعة البيشمركة، ونحن نفتخر بتحقيق هذه الانجازات".
Top