وزير المالية: إقليم كوردستان لم يتسلم أي أموال للبيشمركة والنازحين
عقد رئيس حكومة اقليم كوردستان نيجيرفان البارزاني مع نائبه وعدد من وزرائه، اليوم الاثنين، اجتماعاً مع مدراء المؤسسات الإعلامية في إقليم كوردستان، وعرض وزير المالية خلال الاجتماع عدد من البيانات الخاصة بالوضع الاقتصادي في الاقليم.
وقال حملان، ان "وزارة المالية في الحكومة المركزية ابلغتنا بأنها سترسل 250 مليار دينار لاقليم كوردستان، وبالرغم من تحضيرنا طائرة لنقل المبلغ، الا انهم لم يرسلوه، ومن المؤمل ان يصل يوم غد الثلاثاء"، مضيفاً "بهذا المبلغ سنكمل رواتب الموظفين لشهر كانون الاول من العام الماضي والتي لا زالت لم تصرف للرئاسات الثلاث بالاضافة الى عدد من الوزارات".
مشيراً الى ان "رواتب الرئاسات الثلاث ووزارة المالية ستصرف بعد صرف رواتب كافة الوزارات والمؤسسات"، مبيناً ان وزارة المالية في حكومة اقليم كوردستان تحتاج الى 850 مليار دينار لصرف رواتب مليون و400 الف شخص، و682 الفاً منهم من الموظفين والاخرين من المتقاعدين واصحاب رواتب اخرى.
وتابع حملان، ان "اقليم كوردستان يعتمد بشكل رئيسي على عائدات النفط"، مؤكداً على ضرورة ارسال هذا المبلغ الى الاقليم في هذا الوقت، موضحاً بأنه في "حال تأخيره سيصادف ايام العطلة الرسمية في الدول الخارجية السبت والاحد، وسنواجه صعوبة في تبديل العملة، ما سيأخر دفع رواتب الموظفين".
وبين وزير المالية، ان "اقليم كوردستان تعير الاهتمام بوزارة البيشمركة في صرف الرواتب، والتي تبلغ ميزانتها الشهرية 167 مليار دينار، منها 127 ملياراً لرواتب البيشمركة"، مشيراً الى ان في الحكومة السابقة منحت وزراة البيشمركة 84 مليار دينار فقط، لافتاً ان "45 مليار دينار صرفت للنازحين دون ان تسهم اية دولة او منظمة في ذلك"، نافياً تسلم اقليم كوردستان اية مبالغ مالية للبيشمركة من اية جهة.
وقال ايضاً ان "ايرادات الداخلية للاقليم انخفضت الى مستوات متدنية"، عازياً الانخفاض الى هجمات تنظيم داعش، وقارن وزير المالية ايرادات العامين الماضيين 2013 و2014، موضحاً بأن ايرادات اقليم كوردستان بلغت 240 ملياراً في تموز 2013 لتنخفض الى 99 ملياراً في تموز 2014. وعزا حملان الانخفاض الاحاصل في ايرادات الاقليم الى انخفاض الحركة التجارية في كوردستان بسبب هجمات تنظيم داعش، مبيناً: أن "هجمات داعش اثرت سلباً على الحركة التجارية في الاقليم وادت الى انخفاض استيراد البضائع الى وسط وجنوب البلاد عبر منافذ ابراهيم الخليل و باشماخ، ما دفعت التجار العراقيين الى استيراد بضائعهم الى وسط وجنوب العراق عبر ميناء البصرة".
وأشار ايضاً الى انخفاض الضرائب قائلا: "أغلب الشركات تدفع الضرائب عن طريق الصكوك التي ليس لها ارصدة والتي تعود اصلا لحكومة اقليم كوردستان"، مضيفاً بأن "علاج 5 الاف جريح من قوات البيشمركة في معارك داعش، كلفت اقليم كوردستان كثيراً، ونواجه حالياً أزمة في المستلزمات الطبية والادوية في السليمانية، فظلاً عن اهتمام حكومة اقليم كوردستان لوزارتي الداخلية والصحة بشكل كبير".
ونوه وزير المالية في حكومة اقليم كوردستان، ان "الوفد المفاوض مع بغداد عرض هذه البيانات على رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، لكن دون جدوى، ما أوصل الوفد الى قناعة بأن بغداد لا تريد الاتفاق مع اربيل"، وقال ايضاً : ان "وزارة المالية في الحكومة المركزية ابلغتنا بانهم خصصوا لنا 498 مليار دينار، وقدم الوفد إحتجاجه على المبلغ لأنه غير كاف، ورغم ذلك لم يقبل العبادي بذلك المبلغ ايضاً، ليبلغونا فيما بعد بانهم سيرسلوا 250 ملياراً فقط".
