• Saturday, 25 July 2026
logo

لدور الكبير للرئيس بارزاني اكسب الكورد المزيد من الحقوق في تركيا

لدور الكبير للرئيس بارزاني اكسب الكورد المزيد من الحقوق في تركيا
الدور المحوري لقيادة اقليم كوردستان، واطلاقها مبادرة عملية السلام في تركيا والمكانة السياسية والاقتصادية الكبيرتين اللتين تشكله كوردستان بالنسبة لتركيا والمنطقة والعالم اجمع، جعل وزير خارجيتها يعلن عن دعم بلاده للبيشمركة ومنح المزيد من الحقوق للكورد في شمال كورستان –تركيا.

وحول هذا الموضوع، قال السياسي الكوردي محمد سعيد آلوجي للموقع الرسمي للحزب الديمقراطي الكوردستاني، أن تصريحات أوغلو، أكسبت هذا الموضوع أهمية كبيرة ليس لدى الكورد فحسب، بل لدى شعوب وحكومات دول المنطقة والعالم أيضاً من خلال سماح بلاده لبيشمركة كوردستان بالعبور من تركيا إلى كوباني لمحاربة تنظيم داعش الإرهابي، وتقديمهم الدعم العسكري والإسناد الحقيقي للمقاتلين هناك.

وعن منح تركيا المزيد من الحقوق للكورد، في إطار عملية السلام الجارية بين الكورد وتركيا، قال آلوجي: "قبل أن أتطرق إلى أسباب وأهمية تصريحات أوغلو، أود أن أذكر بأن تركيا هي التي لم تسمح في عام 2003 للقوات الأمريكية بعبور أراضيها لضرب نظام البعث العراقي عندما أصبح ذلك النظام يشكل تهديداً كبيراً ليس على شعبها فحسب، بل وعلى دول المنطقة والعالم أيضاً بالرغم من مكانة وأهمية أمريكا لدى العالم ولدى تركيا بشكل خاص."

وحول الأسباب والدلالات التي دعت أوغلو، إلى إطلاق تصريحاته تلك بتلك الشفافية والوضوح، اوضح السياسي الكوردي: "ان المكانة السياسية والاقتصادية الكبيرتين اللتين أصبح يشكله إقليم كوردستان بالنسبة للدولة الجارة تركيا، والمنطقة بفضل السياسات الحكيمة والإستراتيجيات الناجحة المتبعة من قبل رئاسة اقليم كوردستان وحكومتها، وأهمية دور الرئيس بارزاني، في إطلاق عملية السلام الجارية في تركيا بين اخوانه الكورد في شمال كوردستان وتركيا ومدى تأثيره المباشر في استمراريتها، وما يتسرب عن الطرفين من إيجابيات، دلالات واضحة على ما نذهب إليه في هذا الشأن، ومنها موقف تركيا الإيجابي من الإقليم."

واضاف آلوجي: "ان الدعم العالمي العملي الذي استطاع الكورد حشده في حربهم ضد داعش بفضل دبلوماسية الإقليم الناجحة والسياسات المتبعة من قبله، والتي تتمثل في جنوحه للسلم، وتفرغه لتطوير اقتصاد كوردستان الغنية بثرواتها، ومحاربتها للإرهاب لاستقرار الأمن لكوردستان و المنطقة والعالم اجمع."

ومن جانبه قال الكاتب الكوردي عبد القادر هوري، للموقع الرسمي للحزب الديمقراطي الكوردستاني، أن لتركيا مع اقليم كوردستان- العراق، تبادلا تجاريا ينمو باضطراد، ويستفيد من هذا التبادل الطرفان، ويؤسس لعلاقات أكثر متانة في المستقبل، وبخاصة بعد الاتفاق الذي تم بين الجانبين على تصدير نفط كوردستان من خلال أنبوب خاص دون العودة إلى حكومة العراق الاتحادية.

واضاف هوري: "رغم أهمية الجانب الاقتصادي والتجاري بين الدول والحكومات، فإن هناك ايضا موضوع الاستحقاقات التي تواجه تركيا في ظل الوضع الذي تعيشه منطقة الشرق الأوسط من صراعات متعددة الجوانب والاتجاهات، والذي يذكرنا بالوضع فيها أثر انتهاء الحرب العالمية الثانية وانقلاب مباديء الاستقرار القائمة على المباديء القديمة انذاك.:

واوضح الكاتب: "إن تركيا الحالية وان كانت تدعم البيشمركة فأعتقد انه يتم بحدوده الدنيا، ذلك أن تركيا تريد أن تبقى قوة البيشمركة في إطار الحاجة الدائمة إلى الآخرين، وان تبقى في اطار محدد، وما يؤكد هذا الاتجاه هو ما صدرت من تصريحات عن رئيس اقليم كوردستان العراق إلى الإعلام بعيد مواجهة داعش، حيث قال بارزاني ما مفاده، أن الدعم التركي لم يرتق إلى مستوى دعم الحلفاء لبعضهم، وفي إشارة إلى عدم رضاه وفي وقت كان الاقليم بحاجة إلى أسلحة وذخيرة متطورة لمواجهة ترسانة أسلحة داعش التي استولى عليها من جيشي العراق وسوريا."

واشار هوري الى: "انه خلال الثلاثة العقود الماضية جرت إصلاحات اولية في موضوع المسألة الكوردية في تركيا، ولم تأت الإصلاحات التركية من فراغ حيث تضحيات الشباب الكوردي مع الدور التركي الجديد على مستوى الشرق الأوسط والحلف الأطلسي لتحقيق الإصلاحات بما يخص الديمقراطية بشكل عام، والقضية الكوردية بشكل خاص، وقد قدمت الحكومات المتعاقبة تحت ظل حكم حزب العدالة والتنمية بعد زيارة أردوغان التاريخية في عام 2005 إلى آمد عاصمة كوردستان الشمالية وإعلانه من هناك عن جدية حكومته في حل القضية الكوردية لديها."

واكد هوري، على ان العملية لم تنتهِ، فقضية الكورد ليست قضية أقلية قومية، بل هي قضية شعب يتجاوز تعداده العشرين مليون إنسان ويجب حلها، ولهذا كانت لقاءات المسؤولين الأتراك مع قيادات حزب العمال الكوردستاني وزعيمه عبد الله اوجلان، بالاضافة الى الدعم اللامحدود التي قدمتها قيادة اقليم كوردستان-العراق، وبخاصة دور الرئيس مسعود بارزاني رئيس اقليم كوردستان، والإدارة الأمريكية ، في إزالة العقبات أمام دفع عملية السلام إلى الأمام.

ونوه هوري، الى ان الحقوق التي تحدث عنها الوزير التركي، هي إعطاء دور أوسع للبلديات والولايات فيما يخص شؤونها المحلية، على أن تبقى اللغة التركية هي اللغة الرسمية بين كل شعوب تركيا، وأن تكون اللغات مثل الكوردية والعربية، والآذرية عبارة عن لغات محلية، اضافة الى فتح المجال أمام حرية التعبير والمعتقد بين كل المواطنين، وكذلك إصدار عفو عام، يشمل بالدرجة الأولى عناصر حزب العمال الكوردستاني وقياداته، وإصدار دستور جديد وكذلك إطلاق سراح اوجلان من سجنه.
Top