• Saturday, 25 July 2026
logo

محلل سياسي: كوباني..مفتاح الحل القادم كوردستانياً واقليمياً

محلل سياسي: كوباني..مفتاح الحل القادم كوردستانياً واقليمياً
رآى المحلل السياسي الكوردي بير رستم، ان مستقبل كوردستان- سوريا والحل القادم في سوريا بعد تحرير كوباني من مرتزقة تنظيم داعش الارهابي, هي الدولة التشاركية التوافقية بين عدد من المكونات المجتمعية السكانية والمتمايزة دينياً مذهبياً؛ السنة والعلوية وعرقياً إثنياً؛ الكورد والعرب وباقي المكونات السورية والتي تتوزع على عدد من الكتل السياسية داخل المجتمع السوري، وستكون كوباني..مفتاح الحل القادم كوردستانياً وسوريا واقليمياً.
وفي تصرح للموقع الرسمي للحزب الديمقراطي الكوردستاني، قال رستم: كوباني؛ ها هي تتحرر من مرتزقة تنظيم داعش الارهابي وهي شبه مدمرة ومرحلة عنها أهلها وسكانها مبينا، ان رحيل "داعش" عن المنطقة سوف يكشف لنا نحن الكورد حجم الخراب والمأساة والجروح النازفة في الجسد الكوردي، جغرافية وقضية، وهكذا سوف يحتاج شعبنا في تلك المناطق المنكوبة إلى الكثير من الدعم المادي والمعنوي والوقوف إلى جانبه لإعادة الحياة والإعمار إلى الجسد المثخن بالجراح النازفة.. وهنا على المجتمع الدولي ومنظمات الإغاثة، العمل والتنسيق وذلك من أجل إعادة البسمة إلى أطفال كوباني وناسها وتقديم الرعاية والمساعدات الإنسانية في محاولة لتحقيق بعض شروط الحياة والمعيشة في المدينة وريفها التي تعرضت للنهب والخراب على يد مرتزقة الدولة الإسلامية.
وقال رستم: ربما السؤال الأهم والأصعب ليس فقط في إعادة كوباني لتكون قادرة على الحياة مجدداً، حيث الإنسان الكوردي وأبناء المدينة المنكوبة لن يقفوا مكتوفي الأيدي وسط الخراب، بل لن يكلوا ويملوا في إعادة بناء مدينتهم وقراهم، كون حالة الإغتراب والعيش في مخيمات اللجوء هو الموت البارد، وبالتالي فهم سوف يعودون مع أول بزوغ لفجر تحرير المدينة وقراها، حيث إن الحياة والعيش وسط ركام وأنقاض مدينتهم وقراهم هي أهون بكثير من اللا"عيش" في مخيمات "الموت البارد".. لكن كيف ستكون الحياة داخل المجتمع الكوباني سياسياً وإدارياً وكيف ستكون العلاقة مع النظام في المركز "دمشق" وهل ستكون كوباني هي المفتاح في رسم العلاقة السياسية والإدارية للمنطقة كوردياً وسورياً وحتى مع المحيط الإقليمي ..ربما تكون هذه الأسئلة هي الأكثر صعوبة من قضية إعمار المدينة وريفها والتي سوف تتطلب سنوات من العمل الدؤوب.
وقال المحلل: بان كوباني لا تطرح فقط قضية تحرير وإعمار المنطقة حضارياً تنموياً وبشرياً وإنما كذلك تطرح شكل الإدارة والعلاقات السياسية ومستقبل إقليم كوردستان (سوريا) عموماً وكيف سيكون مستقبل البلاد وشكل الدولة السورية القادمة ونظامها السياسي المستقبلي وآليات الخروج من عدد من الأزمات والكوارث التي تعيشها البلاد بشكل عام وضمناً المناطق الكوردستانية .. وإنني شخصياً أعتقد؛ أن الحل العراقي هو أقرب الحلول للحالة السورية وذلك لعدد من الأسباب والعوامل الإجتماعية والتوزيع السكاني الديموغرافي؛ حيث التكوينات الدينية المذهبية والعرقية الإثنية وحتى في الجانب السياسي والإداري وشكل الدولة القديمة من نظام حزبي أيديولوجي قائم على العصبوية العرقية والقومية العربية هي كلها تشكل ملامح مشتركة بين كل من المجتمع والنظامين العراقي الراحل والسوري حالياً وبالتالي فإن الحلول والمخارج أيضاً يمكن أن تكون متقاربة لدرجة الشبه الكلي في البلدين.
ورآى رستم: بإن الحل القادم في سوريا هي الدولة التشاركية التوافقية بين عدد من المكونات المجتمعية السكانية والمتمايزة دينياً مذهبياً؛ السنة والعلوية وعرقياً إثنياً؛ الكورد والعرب وباقي المكونات السورية والتي تتوزع على عدد من الكتل السياسية داخل المجتمع السوري من أنصار النظام السوري والبعثيين وملحقاتهم وهناك المعارضة بطيفها الواسع ولكن من دون المجاميع والتنظيمات الإرهابية المتطرفة كداعش وأخواتها، حيث لا مكان لهؤلاء في أي سلطة توافقية قادمة في سوريا وتبقى الكتلة الكوردية والتي نأمل أن تتمثل في المرجعية الكوردية، وذلك على غرار التحالف الكوردستاني العراقي لتكون ممثلةً للكورد في كل المفاوضات المستقبلية من أجل ملامح سوريا القادمة؛ سوريا الديمقراطية التشاركية التوافقية اللامركزية وتكون للمناطق الكوردية/ الكوردستانية إداراتها التنظيمية والسياسية الخاصة بها إن كانت تحت مسميات الكانتونات الذاتية أو الأقاليم الإدارية الخاصة بشعبنا الكوردي.
Top