تمام عدنان مرعي : لماذا لم تقم دولة كردية بعد نهاية الحرب العالمية الأولى
2 – أن إقامة دولة كردية هي أضعاف لقوة تركيا والعراق وإيران. 3 – غالبية مصادر المياه والطاقة الكهرومائية موجودة في المناطق الكردية ويمكن استغلال ذلك لمصالحهم. 4 – أنشاء منطقة عازلة بين تركيا القومية وجمهورية أذربيجان ذات الاستقلال الذاتي . 5 – أقامة كيان كردي في شمال العراق كانت ستصبح أداة فعالة في أجبار تركيا وإيران إلى الانصراف إلى شؤونهما الداخلية وعدم تدخلهما في شؤون البلدان الأخرى كالبلدان العربية الخاضعة للسيطرة الفرنسية البريطانية . لذلك وضع الأوربيون مشروع أقامة دولة كردية في مؤتمر الصلح من خلال معاهدة سيفر معاهدة سيفر :10 /أب / 1920م المادة 62: ترسم لجنة في القسطنطينية مكونة من ثلاثة أعضاء انكليزي فرنسي ايطالي مشروعا للحكم الذاتي المحلي خلال ستة أشهر للمساحات التي تقطنها غالبية كردية بين شرقي الفرات وجنوبي أرمينيا وشمال حدود سوريا والعراق مع تركيا المادة 63 : توافق الحكومة التركية على قبول وتنفيذ مقررات اللجنة في المادة 62 خلال فترة ثلاثة أشهر من إيصالها إلى الحكومة التركية المادة 64 : أذا قررت الشعوب الكردية في المناطق المحددة في المادة 62 خلال سنة من بدأ تنفيذ المعاهدة الحالية ، وان تبين لمجلس عصبة الأمم أن أكثرية سكان هذه المناطق تريد الاستقلال عن تركيا وإذا قرر المجلس أن هذه المناطق تريد الاستقلال يوصى بمنحه إياه وتوافق تركيا على تنفيذ التوصية وتتخلى عن جميع الحقوق في هذه المقاطعات أذا كان هناك نية لإقامة دولة كردية ، ولكن هذه النية تغيرت بعد عام 1921م وبدأت بريطانية تخاف من أقامة دولة كردية لعدة أسباب منها : 1 – خوفا من شيعة العراق الموالين لإيران من أثارة المشاكل لها في العراق لذلك تعاونت مع إيران في ملاحقة القوميين الكرد في إيران وبحلول عام 1923م تم القضاء على اغلب الزعماء الكرد في إيران 2 – توقيع معاهدات أمنية بين إيران والعراق وتركيا بعدم تشجيع الحركات القومية الكردية وقمع ثوراتها 3 – كما لم تدعم بريطانية أقامة دولة كردية في العراق لأنه حين ارتقى فيصل ملكا على العراق عام 1921م كان لزاما على بريطانية أن تؤمن لفيصل عرشا قويا لتقوية سياسة الإشراف في الأردن والعراق والحجاز والعراق دعامته ليكون الملك فيصل قويا لتنفيذ السياسة البريطانية بالشرق الأوسط 4 – قيام علاقات حسنة بين تركيا والاتحاد السوفياتي كان هدف تركيا منها أبعاد الروس عن دعم الأكراد لأنه في اتفاقية سايكس بيكو كان شمال العراق تابعا لنفوذ روسيا 5 – خاف الملك فيصل من إقامة دولة كردية خارج العراق وان تنضم أليها أكراد العراق مما يقلل نسبة السنة في العراق بالمقارنة مع الشيعة ومن هذه الناحية كان فيصل يضغط على بريطانيا لمنع قيام دولة كردية ذلك نتيجة لكل ذلك تغيرت المواقف الدولية بإقامة دولة كردية لذلك ولغير ذلك تم توقيع معاهدة لوزان في 24/تموز /1923م لكي تحل محل اتفاقية سيفر ونصت على ما يلي : المادة 38 : تتعهد الحكومة التركية بمراعاة حقوق الأقليات بمنح جميع سكان تركيا الحماية الكاملة والمطلقة لأرواحهم وحريتهم من غير تمييز بالميلاد والجنسية واللغة والدين المادة 39 : لن يشرع أي قيد ضد حرية احد ممن لهم الجنسية التركية في التعبير باللغة التي يريدها سواء كانت في المعاملات الخاصة آو التجارة أو الشعائر الدينية والصحافة والمطبوعات بكافة أنواعها أو كانت في الاجتماعات العامة أذا : نستنتج أن ما تم إعطاءه للأكراد في معاهدة سيفر تم أخذه منهم في معاهد لوزان لان معاهدة سيفر ولدت يتيمة وماتت يتيمة لفقدان من يرعاها فلم تقم دولة كردية المصادر : 1 – المسالة الكردية في العلاقات الدولية : ترجمة وتقديم د. محمد إحسان 2 – المسألة الكردية في العراق : تأليف : صلاح سعد الله 3 – شرفنامه : ترجمة محمد علي عوني ( الجزء الأول
