دور نيجيرفان بارزاني في اتفاق دمشق وقسد.. "مفتاح الحل ومحل ثقة جميع الأطراف"
بعد أسابيع من المواجهات العسكرية ومخاطر اندلاع حرب كبرى، وقّعت الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) اتفاقاً جديداً لوقف إطلاق النار.
وذكر موقع "المونيتور" الأميركي أن رئيس إقليم كوردستان نيجيرفان بارزاني، لعب دوراً "حاسماً ورئيسياً" في تقريب وجهات النظر بين الأطراف وتبديد المخاطر عن روجافا كوردستان.
نيجيرفان بارزاني مهندس ما وراء الكواليس
أشارت "أمبرين زمان"، المحللة والصحفية البارزة في شؤون المنطقة، في تدوينة على منصة (X) إلى الدور المؤثر لرئيس إقليم كوردستان. وقبل توقيع الاتفاق، كتبت الصحفية: "إذا تم توقيع الاتفاق رسمياً، فيجب توجيه ثناء وتقدير كبير لنيجيرفان بارزاني، ومظلوم عبدي، وليندسي غراهام".
ووفقاً لتقرير نشره موقع "المونيتور"، فبينما كانت الفرق الدبلوماسية الأميركية مشغولة بالمباحثات، كان نيجيرفان بارزاني يعمل بهدوء ومن خلال مكانته وعلاقاته الدولية القوية على تهدئة الأوضاع.
وكشف التقرير الذي كتبته أمبرين زمان، أن نيجيرفان بارزاني اتصل بفرانكلين غراهام، رئيس مؤسسة "بيلي غراهام" وأحد أكثر الشخصيات الدينية تأثيراً في الولايات المتحدة.
نتيجة لهذا الاتصال، أرسل غراهام رسالة إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، طالبه فيها باتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع "إبادة" الشعب الكوردي. ورد ترمب على الرسالة كاتباً: "تم الأمر. دونالد".
ويشير التقرير إلى أن نيجيرفان بارزاني، وبحكم امتلاكه علاقة قوية مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وفي الوقت نفسه كونه محل ثقة كاملة لقائد "قسد" مظلوم عبدي، استطاع أن يلعب دور "جامع الأضداد" ويمهد الطريق لهذا الاتفاق.
مضمون الاتفاق
بحسب البيانات الصادرة، اتفقت دمشق و"قسد" على عدة نقاط:
وقف إطلاق النار والدمج: البدء بعملية تدريجية لدمج القوات العسكرية والوحدات الإدارية.
الهيكل العسكري: انضمام ثلاثة ألوية تابعة لـ "قسد" إلى الجيش السوري.
خصوصية كوباني: تخصيص لواء مستقل لـ "قسد" لحماية مدينة كوباني.
عودة الحكومة: عودة قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية السورية إلى مدينتي الحسكة وقامشلو.
تغير موقف تركيا ودمشق
يأتي هذا الاتفاق في وقت حقق فيه الجيش السوري تقدماً ملحوظاً منذ بداية الشهر الحالي، لكن الضغوط الدبلوماسية والتهديد بالعقوبات الأمريكية من قبل السيناتور "ليندسي غراهام" دفعت "أحمد الشرع"، رئيس حكومة المرحلة الانتقالية في سوريا، إلى إبداء المرونة.
أما تركيا، التي كانت ترفض سابقاً أي نوع من بقاء "قسد"، فقد ألمحت الآن إلى قبول الاتفاق. وصرح وزير الخارجية التركي هكان فيدان قائلاً: "الاندماج الحقيقي يصب في مصلحة سوريا". وترى أمبرين زمان أن هذا الاتفاق يفتح الباب أمام تقارب أكبر بين أنقرة وكورد سوريا، على غرار العلاقات الاقتصادية بين تركيا وإقليم كوردستان.
ملخص لجهود نيجيرفان بارزاني في سبيل الاتفاق:
16 كانون الثاني 2026 (الاتصال الاستراتيجي):
نوع النشاط: اتصال دبلوماسي خاص.
الطرف المقابل: التواصل مع فرانكلين غراهام، الشخصية الدينية المؤثرة على دونالد ترمب.
الهدف: طلب بارزاني الضغط على الرئيس الأمريكي لمنع تدمير الكورد، وبالفعل أرسل غراهام رسالة لترامب وتلقى رداً إيجابياً.
17 كانون الثاني 2026 (اجتماع أربيل):
المكان: أربيل.
المشاركون: نيجيرفان بارزاني، مظلوم عبدي (قائد قسد)، ومحمد إسماعيل (رئيس المجلس الوطني الكوردي.
المضمون: بحث التطورات الخطيرة، التأكيد على وحدة الصف الكردي، إيقاف المواجهات العسكرية مع الجيش السوري وتهدئة الأوضاع.
22 كانون الثاني 2026 (تثبيت وقف إطلاق النار):
المكان: أربيل.
المشاركون: نيجيرفان بارزاني ومظلوم عبدي والوفد المرافق له.
المضمون: مناقشة كيفية الحفاظ على وقف إطلاق النار الأولي، وضمان حقوق الكورد ضمن إطار سوريا الموحدة، واستئناف الحوار المباشر مع دمشق.
ملاحظة: تزامن هذا الاجتماع مع جهود الوساطة الأميركية، حيث سهل نيجيرفان بارزاني اجتماعات الوفد الأميركي (توم باراك وأدميرال براد كوبر) مع قادة "قسد".
الدور المستمر (خلال شهر كانون الثاني):
تركيا: استخدام علاقاته الخاصة مع رجب طيب أردوغان لتقديم ضمانات لأنقرة ومنع عرقلة الاتفاق.
أميركا: تهيئة أرضية التفاوض للفرق الدبلوماسية الأميركية في أربيل للوصول إلى نتائج مع قادة روجافا كوردستان.
روداو
