سرود قامشلو : هدوء عاصفة ام ربيع كردي
في الآونة الاخيرة انسحب النظام بجميع قواته من المناطق الكردية إلا قامشلو وهذا الانسحاب لم يتطرف اليه أي وسيلة اعلام لا سورية ولا عربية ولا عالمية ولم يقف عنده أي محلل سياسي عربي ولا عالمي وفي هذه المناطق يوجد عرب جوالة وعرب مغموريين وان هذه العشائر العربية في المناطق الكردية كانوا دائماً يقفون في وجه المشروع الكردي
على سبيل المثال اتذكر عند الرجوع من احتفالات اعياد النوروز كانوا دائماً يقفون على اطراف الطرقات حاملين الحجارة وكل سيارة كانت تحمل علم كردستان يلقون عليها الحجارة وكانوا دائماً يرددون هذا الشعار ان الاسد هبة الله وآية لكل ظالم وهذا العلم التي كانوا يلقون عليها الحجارة اصبح الان ترفرف على كل دوائر المنطقة ويلقون عليها التحية ويقفون باحترام على الحواجز الامنية الكردية ويقولون الله يقويك يا اخي الكرد اما في داخله يموت الف موته ومن لا يتذكر انتفاضة قامشلو في عام 2004 عندما استشهد اكثر من 30 شاب كردي ببنادق البعثيين الشوفينيين لماذا لأنهم رفعوا صور رموز الاكراد الرئيس مسعود البرزاني والرئيس جلال طلباني ومن هذه العشائر العربية لم نرى حتى الان أي رد فعل من هذا الانسحاب والسؤال لماذا كل هذا الصمت وكل هذا الاحترام هل اصبحنا نحن الكرد اقوياء ام انهم اصبحوا ضعفاء او لديهم تعليمات من النظام الالتزام بالصمت بالنسبة لنا نحن الكرد اصبحنا اقوياء بس ليس بالقوة التي يريدها الكردي قوتنا ان نعمل مع بعضنا البعض وتحت مظلة واحدة آلا وهي الهيئة العليا وتطبيق كافة بنودها عندها سنكون اقوياء في نظر الكرد اما عن ضعف عرب المنطقة هل هم ضعفاء ام لا ؟اظن انهم ضعفاء لعدة اسباب لان ضعفهم من ضعف النظام هذا النظام الذي كان يدعمهم دائماً بالمال والسلاح هذا النظام البعثي جاء بهم من الرقة وسكنهم في المناطق الكردية وجرد الكرد من الجنسية السورية ومن اراضيهم الزراعية بتطبيق الخطة العاشرة كل هذه الاسباب جعلهم ان يكونوا اقوياء اما الان لم يعد النظام يدعمهم بشيء لهذا السبب هم ضعفاء اما بالنسبة ان كان لديهم تعليمات ام لا استبعد هذا لأنهم بدؤوا يقتربون من الجيش الحر لكي يحافظون على وجودهم في المنطقة
اتمنى آلا تكون هذا الهدوء هدوء العاصفة لان هذا الهدوء وهذه الاحتفالات يذكرونني بانتفاضة كردستان العراق عام 1991 عندما كانوا يحتفلون بالانتصار وبدأ طائرات نظام الصدامي المقبور بقصف المناطق الكردية بالصواريخ مما ادى الى تهجيرهم مرة اخرى الى الجبال وسكنوا في الجبال حتى تدخل بعض الدول مثل فرنسا في الوضع وتم تطبيق حظر الطيران ومنذ ذلك اليوم بدأ الربيع الكردي في كردستان العراق اتمنى ان يكون هذا الهدوء ربيع الكرد السوريين وان نعيش بالحرية والكرامة مثلما يعيشون اخواننا الكرد في كردستان العراق ونستفيد من هذا الانسحاب وان نجعل منه ربيع كردي وان لا نسمح بأي عاصفة ان تعصف بهذا الربيع الكردي
