• Monday, 05 October 2026
logo

القاهرة تجدد "الخط الأحمر" في الجنوب السوري: إدانة شديدة للتوغلات الإسرائيلية وضخ دماء جديدة في شرايين العلاقات مع دمشق

القاهرة تجدد

رفعت الدولة المصرية من نبرة تحذيراتها الدبلوماسية إزاء التحركات العسكرية الأخيرة في خطوط التماس، حيث أدانت مصر بأشد العبارات استمرار الانتهاكات الإسرائيلية للسيادة السورية، معلنة رفضها القاطع لعمليات الحفر والإنشاءات العسكرية المستأنفة في ريف القنيطرة، بالتزامن مع التوغلات البرية في مناطق متفرقة من الجنوب السوري.
وفي بيان رسمي صادر عن وزارة الخارجية المصرية، اليوم الاثنين 5 تشرين الأول/أكتوبر 2026، وصفت القاهرة هذه الإجراءات بأنها "انتهاك صارخ لسيادة ووحدة وسلامة الأراضي السورية"، مشددة على أنها تضرب بعرض الحائط قواعد القانون الدولي ومقررات اتفاق فض الاشتباك التاريخي الموقع عام 1974. وأكدت الخارجية رفض مصر التام لأي مساعٍ إسرائيلية تهدف إلى "تكريس واقع عسكري جديد على الأرض"، مجددة مطالبتها بالانسحاب الكامل من الأراضي السورية المحتلة.


زخم اقتصادي غير مسبوق
يأتي هذا الموقف الدبلوماسي الحازم في وقت يشهد فيه خط (القاهرة - دمشق) تقارباً لافتاً وزخماً متصاعداً؛ إذ ترجم البلدان التفاهمات السياسية إلى خطوات اقتصادية ملموسة على مدار الأشهر الماضية. وكان من أبرزها تشكيل "مجلس أعمال مشترك" خلال زيارة وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني إلى القاهرة في مايو الماضي، والذي توّج بعقد اجتماعه الأول في العاصمة السورية منتصف الشهر المنصرم لتوسيع التبادل التجاري.
هذا الحراك الاقتصادي يستند إلى غطاء سياسي رفيع المستوى، تجسد في اللقاء الذي جمع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بنظيره أحمد الشرع، على هامش القمة التشاورية "العربية - الأوروبية" في قبرص أواخر نيسان/أبريل الماضي، والذي شهد مباحثات ودية عميقة حول أمن المنطقة وتعزيز الروابط الثنائية.


سلسلة مواقف ثابتة
ولا يعد هذا الموقف الدبلوماسي المصري وليد اللحظة، بل يأتي امتداداً لسلسلة من المواقف الصارمة طوال العام الجاري؛ ففي آب/أغسطس الماضي، أدانت القاهرة بقوة الغارات الجوية الإسرائيلية التي ضربت مطار "أبو الظهور" العسكري في إدلب، محذرة من تداعياتها الكارثية التي تقوض الاستقرار الإقليمي. كما سبق ذلك إدانة مصرية مماثلة في حزيران/يونيو الماضي للهجمات التي استهدفت مناطق الجنوب السوري، في تأكيد مصري مستمر على التضامن الكامل مع دمشق لحفظ وحدتها وسيادتها الوطنية.

 

 

 

 

Top