كفاح محمود: ما حدث في انتخابات رئاسة الجمهورية ضَربَ مرتكزات العملية السياسية
أكد كفاح محمود، المستشار الإعلامي لزعيم الحزب الديمقراطي الكوردستاني مسعود بارزاني، «مركزية دور (الديمقراطي) في الإقليم والسياسة العراقية بشكل عام، بوصفة الحزب الأكبر من حيث النتائج والمؤيدين».
ويقول إن «ما حدث، خصوصاً ما يتعلق بانتخاب رئيس الجمهورية، يمثل ضرباً للمرتكزات الأساسية التي استند عليها النظام السياسي منذ عام 2005».
ويرى محمود في حديث لـ«الشرق الأوسط»، اليوم الاحد، أن تلك المرتكزات كانت تستند إلى «الشراكة الحقيقية والتوافق بين المكونات الأساسية العراقية والفعاليات والأحزاب السياسية، لكن ما حدث في انتخابات رئاسة الجمهورية تقاطع كلياً مع هذه المرتكزات، وهو سابقة خطيرة جداً».
وأضاف أن «الرئيس بارزاني أكد مراراً أنه لا يتدخل في عملية انتخاب مرشح المكون الشيعي لرئاسة الوزراء أو السني للبرلمان؛ لأن هذا الموقع ممنوح أو اتفق على أن يكون للمكون، وليس لحركة أو فرد أو حزب سياسي، وهذه نقطة الخلاف الأساسية؛ لأنهم تدخلوا في مرشح المكون الكوردي وانحازوا إلى أحد الأطراف».
ويشير محمود إلى أن سحب ممثلي الحزب الديمقراطي في مجلس النواب والحكومة الاتحادية والعودة إلى إقليم كوردستان «ليس خروجاً من العملية السياسية؛ بل من أجل تقييم الوضع وإجراء مشاورات لازمة وضرورية، وهناك اجتماعات مكثفة بين المكتب السياسي وممثلي الحزب في بغداد».
ويرى أن رئاسة البرلمان «تصرفت خلال جلسة انتخاب الرئيس بطريقة لم تراعِ الالتزام بالنظام الداخلي، وهذا يعدّ خرقاً واضحاً للقانون في العمل النيابي. كما أن المرشح الذي جرى تقديمه لمنصب رئيس الجمهورية كان خارج إطار الاستحقاق الكوردستاني».
ويتوقع محمود أن يَصدر بعد اجتماعات قيادة الديمقراطي مع نوابها وممثليها في بغداد بيانٌ رسميٌ بشأن طبيعة التعامل مع أي حكومة وأي مرشح مقبل لرئاسة الوزراء، «خصوصاً أن الجميع يعلم أن (الإطار التنسيقي) لن ينجح في تمرير أي شخص إلا بموافقة الديمقراطي الكوردستاني؛ لأنه الشريك الأساسي في العملية السياسية، ولديه علاقات طيبة مع معظم الكتل».
وأعلنت كتلة الحزب الديمقراطي، السبت، مقاطعتها أعمال البرلمان، احتجاجاً على ما وصفته بـ«انتهاك الدستور والقانون» داخل المجلس.
وقالت، في بيان، إن القرار جاء بعد «تجاهل مبادئ الشراكة والتوازن والتوافق (...) وبناء على توجيهات وتوصيات قيادة الحزب» في أربيل.
وأكدت أن «حماية الحقوق الدستورية لشعب كوردستان، وحماية شرعية العملية السياسية، تقعان فوق كافة المصالح».
وكان الحزب «الديمقراطي» أعلن الأسبوع الماضي أنه لن يتعامل مع انتخاب نزار آميدي رئيساً لجمهورية العراق، وطلب من ممثليه في مجلس النواب وفي الحكومة الاتحادية العودة إلى إقليم كوردستان «للتشاور».
وعبّر الحزب عن رفضه أسلوب انتخاب آميدي في البرلمان، وأعلن أن «الشخص (الرئيس) الذي يتم اختياره بهذه الطريقة لا يعتبر ممثلاً للأغلبية الكوردستانية».
