• Saturday, 31 January 2026
logo

كوردستان أزمة مواطنة!!

كوردستان أزمة مواطنة!!

شاكر الجبوري

 

كوردستان ليست كيانا هامشيا في أقصى بقاع آسيا و ليست محطة مرور للرحالة صوب أوروبا.. انها مركز التقاء الأديان و تكامل المجتمعات في حضارات وادي الرافدين.. شعب يقسو عليه الزمن فيزداد صبرا و حكمة على انقاض شراكة سياسية ما زالت في مرحلة الفطام منذ نصف قرن.. تهزمان الأكثرية العددية مثلما توثقه شواهد التاريخ.

واحدة من أخطر مشاكل السياسيين العرب أنهم يراهنون على الأكثرية العددية والسير عكس اتجاه المنطق و محطات المواجهة بين الحاكم و الكورد  رغم أنها تنطوي على الكثير من العبر التي لم يستوعبها محترفو  سياسة الشماتة و خلط الأوراق..  الذين لا يستوعبون ان العراق لا يتنفس الا برئتي السهل والجبل ينحتون في صخر اللاوعي  ويتوهمون القدرة على الفتنة بالتجويع و ينسون أن الكورد يتوحدون بالمواقف الصعبة، ويُفرقون جيدا  بين الكسب السياسي و بين المحافظة على الكيان القومي العابر للأديان.

لا يُحدثك الكوردي بلسانين فأما صديق محط ثقة و محبة أو غريب يجب الحذر في التعاطي معه.. والأخيرة هي ديدن تعامل الحاكم العربي مع محاوريه في كوردستان.. حروب عبثية عززت قواعد الجبل ولم تقطع تكامله مع السهل بدليل العلاقات المجتمعية المستقرة بين العرب والكورد قبل و بعد مآسي النزوح، حيث ظلت كوردستان ملاذا للمعارضين العرب قبل و بعد 2003 .

ستبقى المراهنة على قدرة رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني مهمة في تفكيك أزمة الثقة.. بينما يحتاج السياسيون العرب الى اعادة تأهيل الذاكرة الوطنية، فقادة في جيش العراق كانوا كوردا و لم يخذلوا الوطن في المهمات المستحيلة.. وصلاح الدين الأيوبي لم يأت من اقاصي الشرق.. وأموال العراق ليست ملكية طائفية أو قومية.. حان وقت التخلص من عبء الترجمة لاستيعاب ما يقوله الكورد.. حيث لا يزال اللسان العربي متلعثما في نطق الكوردية،.. ما أحوجنا الى الواقعية لفك طلاسم المواطنة المؤجلة.

الأموال ليست أهم من الأخوة على قاعدة الشراكة الحقيقية في المصير والعراق لا يحتاج الى خطوط طول وعرض جديدة.. و الأمل بعقلاء القوم لكلمة سواء تلغي التحسس من الشروال الكوري في بغداد و العقال العربي في أربيل..

 

 

 

 

Top