آري نانكلي: إقليم كوردستان أوفى بكل التزاماته والحكومة الاتحادية تختلق الذرائع ضده
قال عضو اللجنة المركزية للحزب الديمقراطي الكوردستاني، آري نانكلي: "على الرغم من إن إقليم كوردستان قد أوفى بجميع التزاماته، إلا أن العراق يختلق ذرائع ضده ".
وقال نانكلي، اليوم الثلاثاء 8 تموز 2025: "الحزب الديمقراطي لم ينوي بعد، الانسحاب من العملية السياسية، حيث يقول الحزب إن لديه مسؤولية كبيرة تجاه شعبه".
وأضاف: "لقد قامت بغداد بتسييس قضية رواتب موظفي كوردستان، وهدف بغداد هو معاقبة إقليم كوردستان ولا تريد أن لعملية التطوير والإعمار الاستمرار، على الرغم من أن حكومة إقليم كوردستان قد أوفت بجميع التزاماتها تجاه بغداد".
ورأى نانكلي، أنه كلما تقدم إقليم كوردستان أكثر، ستزيد بغداد الضغط على الإقليم، قائلاً: "لقد انتهكت الحكومة العراقية الدستور وخلقت بديلاً عن التوافق والتوازن والشراكة، ولهذا سيكون هناك مشكلة بين أربيل وبغداد".
وتشهد أسواق المحافظات العراقية مثل تكريت، الموصل، وديالى ركوداً ملحوظاً في الحركة التجارية، في ظل أزمة اقتصادية باتت تتجاوز الحدود الإدارية لهذه المحافظات، لتعود جذورها إلى إقليم كوردستان، حيث ما تزال رواتب أكثر من مليون و200 ألف موظف منقطعة منذ أكثر من أربعة أشهر، نتيجة عدم صرفها من قبل الحكومة الاتحادية.
في شوارع تكريت، يؤكد أصحاب المحال أن الأزمة الاقتصادية التي يمر بها إقليم كوردستان تنعكس بشكل مباشر على تجارتهم.
أحد أصحاب المحال التجارية قال:
"الاقتصاد في الإقليم هو جزء من اقتصادنا. كثير من المنتجات مثل الألبان والأجبان والسلع الأخرى نُدخلها من كوردستان. اليوم، ومع تأخّر الرواتب هناك، تأثّرنا نحن أيضاً بشكل سلبي."
التبادل التجاري بين إقليم كوردستان والمحافظات الوسطى والشمالية بات واضح التأثر، وهو ما أشار إليه عدد من المواطنين، الذين تحدثوا عن ضعف اقتصادي ملموس في صلاح الدين وديالى والموصل نتيجة التراجع الحاد في الإنفاق.
مواطن من ديالى أوضح: "التأثير واضح علينا، ليس فقط اقتصاديًا بل حتى معنويًا، لأننا بلد واحد. هناك علاقة تبادل تجاري بيننا وبين كوردستان، وحين يضعف الاقتصاد هناك، نشعر به نحن أيضاً."
تحذير من تحويل الرواتب إلى أداة ضغط سياسي
في محافظة صلاح الدين، عبّر مواطنون وناشطون عن تضامنهم مع موظفي إقليم كوردستان، مؤكدين رفضهم لتحويل ملف الرواتب إلى أداة تستخدم في الخلافات السياسية بين الحكومة الاتحادية وحكومة الإقليم.
الناشط حسن المؤمن صرّح :
"موظفو كوردستان مواطنون عراقيون، ومن غير المقبول إيقاف رواتبهم. أكثر من أربعة أشهر وهم بلا دخل، كيف يُتوقع منهم تأمين احتياجات عائلاتهم؟ يجب الإسراع بصرف رواتبهم فوراً."
أزمة تتجاوز الإقليم
يرى مراقبون أن استمرار هذه الأزمة قد يُهدد بامتداد تأثيرها السلبي إلى محافظات أخرى في حال تم استخدام الرواتب كورقة ضغط سياسي في المستقبل، وسط غياب حلول عملية تضمن انتظام صرف المستحقات لموظفي الإقليم.
وبين مطرقة الخلافات السياسية وسندان الانكماش الاقتصادي، يقف المواطن العراقي متأثراً ومترقباً لحلول تعيد الرواتب إلى مسارها المنتظم، وتمنع المزيد من التدهور الاقتصادي في مناطق مترابطة تجاريًا واقتصاديًا على مستوى البلاد.
كوردستان24
