هيمن هورامي: تركيا بوابتنا الاستراتيجية
وقال هورامي إن العديد من الدول حددت علاقتها مع اقليم كوردستان آخذة بنظر الاعتبار الموقف التركي، والمجتمع الدولي يطالبنا بأن تكون علاقتنا جيدة معها كونها جزء من قوات حلف الاطلسي ومرشحة لعضوية الاتحاد الاوربي، وهي نموذج ناجح للديمقراطية".
ولفت إلى أن "العلاقة القوية بين كوردستان وتركيا هي سبب في استتباب الامن في تركيا، وتزايد الخلافات بين الكورد والعراقيين يقوي تركيا وينمي اقتصادها ويقوي تأمين الطاقة لها، وأنا أشعر أن الموقف التركي تجاه كوردستان قد تغير".
وحول الخيارات المتوفرة للقيادة السياسية الكوردستانية حيال الازمة في العراق، قال هورامي "الخيار الاول لدينا هو: نحن لا نستطيع أن نكون جزءا من هذه الدولة الضعيفة والفاشلة، نحن بحاجة إلى مستقبل افضل، وأقول لأهل كوردستان أن لدينا حق تقرير المصير، ففي كوردستان تتواجد قوميات اخرى غير الكورد مثل التركمان والعرب والمسيحيين، وستكون دولة تعددية يتعايش فيها المواطنون".
وأضاف "منذ أن طلب الرئيس بارزاني من برلمان كوردستان البدء بالاستفتاء في المناطق الكوردستانية المحررة حديثا، باشرنا بالاستعداد لذا الخيار، وسيتم في الاستفتاء سؤال اهل تلك المناطق ما إذا كانوا يريدون جزءا من اقليم كوردستان، لأننا لا نريد أن نفرض عليهم شيئا".
وبخصوص مصير هذه المناطق اذا انضمت للاقليم، قال هورامي "لن تكون هناك اقليات فجميعهم يكملون المجتمع، الكل سيشاركون فكما يكون الكوردي رئيسا للوزراء قد يكون رئيس الوزراء من العرب"، مستطردا "لا اعتراضات لدينا على تولي أي مواطن تركماني لمنصب المحافظ، ومن الممكن أن يصبح المواطن العربي مسؤول اسايش كركوك، فالمهم لدينا استباب الامن والتعايش السلمي".
وأكد أن المواطنين في تلك المناطق الكوردستانية "ستكون لديهم حياة أفضل معنا، وسيكونون جزءا فاعلا من القرار الحقيقي الذي يحفظ لهم كرامتهم، والبرلمان سيقر قانونا حول هذا، لأن الحزب الديمقراطي الكوردستاني على رأس السلطة اليوم لكن غدا قد يتغير الامر، لذا يجب سن قانون ينظم ذلك، ويحفظ حقوقهم".
وحول استكمال حدود كوردستان بعد العاشر من حزيران، اوضح هورامي أن "هناك بعض المناطق المتبقية مثل السعدية، التي كانت بحكم الجغرافية جزءا من كوردستان لكنها تعرضت لسياسة التعريب (في زمن النظام السابق) وبقي القليل من الكورد فيها، وهي حاليا تحت سيطرة مسلحي الدولة الاسلامية".
وحول الخيار الآخر لدى القيادة السياسية الكوردستانية، قال هورامي "نحن لن ترك اخواننا السنة والشيعة في مواجهة هذا الوضع الخطر وسنبذل كل ما بوسعنا لانهاء الازمة واخراج العراق من الوضع الحالي، لكن احداث العاشر من حزيران فرضت واقعا جديدا وشروطا جديدة، يجب أن يغادر المالكي وهرمه السلطة، نحن بحاجة إلى اجراء تغيير في بغداد".
وبشأن الموقف الامريكي، قال هورامي إن "الولايات المتحدة تريد منا أن نترأس عملية تخليص بغداد من الازمة السياسية، وعلى الرغم من أنها لم تدعم حق تقرير المصير، لكنها ايضا لم تعبر عن رفضها له، قد يكون الوقت والآلية غير مناسبين بنظرها وهذا من حقها، يجب النظر إلى المسألة بعين واشنطن وليس اربيل، ولكن لنكن واقعيين نحن لن نكون ضحية لمستقبل مجهول".
الجزيرة
