أنا والاقلام ... وهواك.... صبحيي ساليي
وأقرأ وأتابع أيضاً، لكتاب آخرين ابتلى الشيعة وإبتلينا بهم، لأنهم أصبحوا من المفرطين بالأخوة وسلامة البلد، وفقدوا البصر والبصيرة، وتفوح من كتاباتهم روائح عظم السذاجة والغباء والبلادة وانعدام الرؤية والتخبط في السلوكيات، يصبون الزيوت على النيران ويدعون الى الفتنة، ويعاضدون أعدائهم وأعدائنا، وبعيداً عن الواقع وتفهم الأسباب الذاتية والموضوعية التي تدعو بالحاح الى التريث قبل إصدارالأحكام، إبتعدوا عن المهنية وتجردوا من الشيعية، ولجؤا الى الإثارة والتهريج وركب مطية الاتهام والتشكيك، وأصبح همهم المشاركة في ظاهرة مهاجمة الكورد في كل صغيرة وكبيرة، وتعليق فشل ساستهم على الشماعة الكوردية، وإستسهلوا كتابة المقالات المرة والمؤججة على عواهنها والتي تدل على تدني ثقافتهم السياسية وضعف شعورهم بالمسؤولية وعدم نضج تجاربهم. هذه الفئة تحاول على نحو كيدي صبياني إلحاق الأذى بالهيكل الذي قام عليه علاقاتنا، وتلجأ الى خرق السقف السياسي الأخلاقي، وإلى التحرش بالاستقرار العام للاقليم ومكتسبات شعب كوردستان.
العجيب في الامر أن تلك الفئة، كانت تبكي للعدالة الضائعة في البلاد وكرامة المواطن وحريته، وكانت تشكوا الفساد والتفرقة وعدم النزاهة، والان تتراكض كالذئاب الجائعة وراء ملء الجيوب والكروش، وبغبائها وسوء أخلاقها، وقلة أمانتها، وجهالتها، وشطاراتها في التزوير والتلفيق، تسهم في أنزال البلاد الى الدرك الاسفل في قوائم الدول الفاشلة، ولاتمانع من اداء ادوار المتلاعبين والمهربين والسارقين والمختلسين والمرتشين والمزورين والخداعين والحراس والمخبرين وإفساد القلوب والعقول، والمشاركة في قتل البراءة والصداقة والمحبة والأمانة والأمان، والدفاع عن ولي نعمها ظالما أو مظلوما ومخاصمة من يخاصمه، وبصريح العبارة انها فئة غبية أضاعت المشيتين، خسرت الدين والدنيا من خلال تزوير الوقائع والحقائق، وإلهاء الناس بالخرافات المتعفنة المختومة بالشموع السوداء، والأساطير التي تهيمن عليها الجهالة والرذيلة والعصبية والوطنية المغشوشة، واحتقان المواقف وتوتير الأجواء، وهوسها بالشغب شهدت خروجًا علنيًا على علاقاتنا في عهدي (مختار العصر) الذي فقد الاتزان وأخل بالمقاييس وإختلط عنده الحابل بالنابل، ولعب بمقاصد ودوافع أنانية، دور المسييء والمشهر، وأظهر انفلاتًا شديدًا في تجريح مشاعرنا وكرامتنا..
وبين هؤلاء وهؤلاء، تتحمل وسائل الاعلام التي تنشر تلك السموم جزءاً من المسؤولية، هذا إذا لم تكن أصلاً تعتاش على هوا التأليب والتأزيم والتشكيك بالاخرين، وبعد قراءة تلك الكتابات (أشعر) بإستحالة التعايش والمشاركة في العمل والمصير والهوا والوطن..
