• Monday, 04 May 2026
logo

كفاح محمود: زيارة الزيدي الى أربيل حملت أبعاداً تتجاوز البروتوكول، لتلامس ملفات شائكة

كفاح محمود: زيارة الزيدي الى أربيل حملت أبعاداً تتجاوز البروتوكول، لتلامس ملفات شائكة

قدّم كفاح محمود المستشار الإعلامي للزعيم الكوردي مسعود بارزاني قراءة سياسية لزيارة رئيس الوزراء المكلف بتشكيل الحكومة الاتحادية الجديدة في العراق، علي الزيدي، واصفاً إياها بأنها: " جزء من حراك روتيني لتشكيل الحكومة، لكنها تحمل في الوقت ذاته أبعاداً تتجاوز البروتوكول، لتلامس ملفات شائكة تتعلق بمستقبل العلاقة بين بغداد وأربيل، وموقع القوى الكوردية داخل المعادلة السياسية العراقية".

وقال محمود لوكالة "ستيب" الإخبارية: "بالتأكيد لأي مكلف بتشكيل الوزارة أن يقوم باستطلاع آراء جميع الكتل السياسية والأحزاب السياسية وحتى الشخصيات السياسية ذات التأثير أو النفوذ في المشهد السياسي في العراق".

وأضاف محمود: "لإقليم كوردستان وضع خاص، خاصة أن الكتلة الأكبر في الإقليم وهي كتلة الديمقراطي الكوردستاني سواء على مستوى الإقليم أو حتى كحزب على مستوى العراق، تأخذ طابعا خاصا بعد انسحاب الكتلة كرد فعل على ما جرى في بغداد في انتخاب رئيس الجمهورية خارج السياقات المتفق عليها، وهي في مقدمتها عدم تدخل المكونين الآخرين والميل لأي طرف من أطراف التنافس".

موضحاً "للأسف كما حصل في بغداد ووقفوا إلى جانب الطرف الثاني المنافس للديمقراطي الذي ضمن الاستحقاقات الانتخابية يكون له الباع الأطول في عملية انتخاب أو ترشيح رئيس للجمهورية كما فعل الرئيس بارزاني، حينما اتفق الإطار على ترشيح السيد المالكي كان أول المهنئين للإطار وللسيد المالكي، وكانت التهنئة تعني بأن الإقليم مع من يختاره الإطار التنسيقي بالتوافق فيما بينهم وكذا الحال مع السيد هيبت الحلبوسي رغم الاختلافات الواضحة مع الحزب الذي ينتمي له إلا أن الرئيس بارزاني هنأ الحلبوسي وهنأ المجلس السياسي السني على انتخابه".

مستشار الرئيس بارزاني أردف: "هذا العرف نفذه الديمقراطي الكوردستاني، ولكن للأسف الشديد ما حصل من المكونين كان منافيا للعرف المتفق عليه وخارج سياق الاستحقاقات الانتخابية".

وفيما يتعلق بأهمية زيارة رئيس الوزراء العراقي المكلّف إلى أربيل، قال مستشار الرئيس بارزاني: "أعتقد أن هذا الوضع الخاص يعطي أهمية كبيرة لزيارة الزيدي للتباحث مع الزعيم مسعود بارزاني فيما يتعلق بعودة كتلة الديمقراطي إلى العملية السياسية، إلى البرلمان وإلى السلطة التنفيذية، وهذه دعوة رسمية قدمها الإطار وممثله الزيدي المكلف بتشكيل الوزارة لعودة الكتلة إلى بغداد".

واستطرد: "ومن ثم تطرق الرئيس إلى أمور كثيرة فيما يتعلق بسلة الإشكاليات بين بغداد وأربيل، وركز على جانب مهم وهو أن يعتمد الدستور والسياقات الدستورية فقط في حل الإشكاليات وأن يعتمد على تطبيق روحية الدستور بعيدا عن العمليات الانتقائية التي تحصل بتطبيق مادة وتأجيل مادة".

وختم محمود بالقول: إن "الموقف النهائي للحزب الديمقراطي الكوردستاني لم يُحسم بعد، إذ يتطلب الأمر اجتماعات موسعة للمكتب السياسي وقيادة الحزب إلى جانب رئاسة الإقليم والحكومة لاتخاذ قرار بهذا الشأن"، مشيرًا في الوقت ذاته إلى أن أجواء اللقاء كانت إيجابية، وأن تعامل الزيدي مع الملف اتسم بالمرونة، وهو ما انعكس في طبيعة الاستقبال الذي حظي به في أربيل من قبل رئيس الحكومة والزعيم مسعود بارزاني".

 

 

 

 

Top