• Sunday, 01 February 2026
logo

دارا كوردو : عن "رفض" نوري المالكي لعناصر PKK الى كردستان العراق..

دارا كوردو : عن
هناك أربعة أسباب تجعل من نوري المالكي رافضاً لدخول عناصر "حزب العمال الكردستاني" الى كردستان العراق، علماً بأنّه يجب أن توافق الحكومة المركزية على هكذا قرار، كونه يخصّ إقليم يخضع للحكومة المركزية، إلّا أنه يبدو بأن الحالة العراقية كنظام فيدرالي دائماً تفاجئنا بشيئ مميز وفريد بحيث يكون هناك تذبذب و تغيّر دائم بين صلاحيات الموكلة الى الإقليم و واجباتها تجاه الحكومة المركزية وصلاحيات الحكومة المركزية على الإقليم، والأسباب هي كالتالي:

(الأوّل)
- يقوّي دور إقليم كردستان العراق مجدّداً و وزنه السياسي الإقليمي والدولي معاً بشكلٍ نسبيّ، و ذلك بعد أن شهد الإقليم تقدماً كبيراً و حقق نجاحات إقتصادية وسياسية في المنطقة مقارنةً مع تراجع و إنحدار شديد في الدورين الإقليمي والدولي للحكومة المركزية.
(الثاني)
- يأتي على خلفيةِ الصراع (الإيراني- التركي)، لأنها عملية تُصدّع النفوذ الإيراني، ولو أنَّ حزب العمال في الفترة الأخيرة أصبح موالياً لنظام ولاية الفقيه، إلا أنه"أي حزب العمال"في العراق سيبقى محكوماً بعد دخوله للإقليم، بعلاقات كردستان العراق كما كان في تسعينيات القرن الماضي.
(الثالث)
- يُعبّر عن إنزعاج نوري المالكي لحل القضية الكردية في تركيا!، وهو شعورٌ بالوكالة عن النظامين السوري والإيراني الذين سيفقَدان الحزب كورقةِ ضغطٍ على تركيا والمعارضة السورية معاً، كما هو حالهم في ورقة حزب الله، علماً بأنّ كل دوافع حكومة نوري المالكي لم تكن وطنية بل إقليمية ومكملة للدور الإيراني في المنطقة.
(أخيراً)
- هناك عدة قضايا عالقة سياسية، إقتصادية بين الحكومتين"الإقليم و المركزية"،يرى نوري المالكي بأنّه يستطيع أن يقايض بدخول حزب العمال الى داخل الشقّ السيادي العراقي مقابل مطالب، مستحقات قديمة،عدة قضايا عالقة بين الحكومتين قد يحقق نوري المالكي مكاسبه بهذه الصفقة الدّسمة، ليحقق نوعاً من التوازن السياسي بعد أن هبطت أسهمه في وجه الثورة العراقية،وفقدت الحكومة المركزية الكثير من سيادتها جرّاء علاقات حكومة إقليم كردستان العراق، الإقليمية والدولية.
Top